fbpx
المحليات
يوفّرها قسم الصحة النفسية في منطقة معيذر.. د. مي المريسي لـ الراية:

22 عيادة نفسيّة للأطفال والمراهقين

40 تحويلًا لحالات جديدة شهريًا

80 مراجعًا يوميًا.. والقلق والاكتئاب والرفض المدرسي أكثر المشاكل

تعاون مع المدارس لكشف الحالات التي تُعاني من اضطرابات سلوكية

8 عيادات للأطباء النفسيين و7 للعلاج النفسي والسلوكي والعلاج باللعب

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

كشفت الدكتورةُ مي جاسم المريسي، المُديرُ التنفيذيُّ لتطوير الخدمات والتطوير الإكلينيكي بخدمة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في مؤسسة حمد أنَّ قسم الصحة النفسية للأطفال والمراهقين الذي يقع في منطقة معيذر يستقبل يوميًا، من خلال عيادات متخصصة، ما بين 60-80 مراجعًا حيث يتم استقبالهم في 22 عيادة مختلفة.

وأوضحت أن الخدمة حاليًا يتم توفيرها من خلال الاستشارات الهاتفية إلا في الحالات التي تحتاج للحضور الشخصي للعيادة، وهذه الحالات يتم تحديدها وَفق معايير الأطباء المُتابعين للحالات.

وتابعت في حوار مع الراية أنّ العيادات تضم 8 عيادات للأطباء النفسيين، و7 عيادات للعلاج النفسي والسلوكي المعرفي والعلاج باللعب، وعيادتَين لصعوبات واضطرابات النطق، وعيادتَين للعلاج الوظائفي، وعيادتَين أسبوعيًا للاختصاصيين الاجتماعيين، فضلًا عن توفير عيادة لخدمات التّمريض لفحص الحالات البسيطة للتدخل العلاجي السريع للحالات التي تُعاني من اضطرابات نفسيّة وتحتاج لتدخل علاجي بسيط.

ولفتت إلى أنَّ أكثر المشاكل المُنتشرة بين الأطفال والمُراهقين المراجعين لقسم الأمراض النفسية هو القلق الاجتماعي، وفرط الحركة، وتشتت الانتباه، والاكتئاب، ومشاكل الرفض المدرسي، واضطرابات الأكل، والتوحد المرتبط بوجود مشكلة نفسية، حيث إنَّ هناك قسمًا خاصًا لحالات التوحد في مركز تطور الطفل بالرميلة، موضحةً أنَّ نوعية الخدمات النفسية التي يتم توفيرها للأطفال والمراهقين تشمل توفير العلاج المتكامل للطفل والمراهق من عمر يوم إلى 18 عامًا عن طريق أطباء واختصاصيين نفسيين يشكّلون فريقًا متكاملًا، حيث يتم توفير الدعم النفسي والعاطفي لسلوك الأطفال والمراهقين والعلاقات العائلية وتقييم القياسات النفسيّة المُتعلقة بالسلوك والعواطف ومُستوى الذكاء والتعاون مع الوالدَين باستخدام التقنيات العلاجية الحديثة، حيث تتمّ مساعدة الأهالي من الناحيتين السلوكية والعاطفية.

ونوّهت بوجود تعاون مع المدارس لكشف الحالات التي تُعاني من اضطرابات سلوكية في الوقت المناسب، وتحويلها لقسم الصحة النفسية للحصول على العلاج والرعاية الطبية المطلوبة، موضحةً أنَّ الكشف المبكر للاضطرابات والمشاكل النفسية يُسهم بشكل كبير في العلاج الناجع، وشفاء الحالات بصورة سريعة.

  • عيادة لفحص الحالات البسيطة للتدخل العلاجي السريع
  • 6 عيادات لصعوبات واضطرابات النطق والعلاج الوظائفي والاختصاصيين الاجتماعيين

  • الكشف المبكر للاضطرابات والمشاكل النفسية يسهم بالعلاج الناجع
  • ورش عمل وبرامج تدريبية بالمدارس عبر الاتصال المرئي

وتابعت: إنّه يتم التواصل مع الممرضات وفرق العمل بالمدارس، كما يتم توفير ورش عمل وبرامج تدريبية بالمدارس من خلال الاتّصال المرئي لمتابعة سلوكيات الطلاب والعمل على اكتشاف وتشخيص الحالات في الوقت المناسب، مضيفة: هناك تعاون مع المدارس التي تقوم بتحويل الحالات مباشرة إلى قسم الصحة النفسية، كما يتم استقبال الحالات المحوّلة من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، وجميع مستشفيات مؤسسة حمد الطبية، موضحةً أنَّ العلاجات تختلف ما بين دوائية أو علاجات سلوكية وتأهيل نفسي، وتمتد لفترة معينة وَفق كل حالة حسب تشخيصها، وأن التعاون مع العائلة يعتبر أمرًا هامًا جدًا في نجاعة العلاج، وشفاء الحالة بشكل سريع.

وأوضحت: من المشاكل التي تم رصدها أيضًا بين الطلاب بشكل عام، مشكلة التنمر، وهي مشكلة عالمية، وليست في قطر فقط، ولا يمكن اعتبارها ظاهرةً في قطر، كما أنَّ هناك نوعًا جديدًا من التنمر الذي ظهر بين الأطفال والمراهقين، وهو التنمر الإلكترونيّ، وذلك نتيجة انتشار الأجهزة الإلكترونيّة الحديثة واقتناء جميع الأطفال حاليًا هذه الأجهزة، حيث يعتبر فرط استخدامها، السبب الرئيسي في ظهور التنمر الإلكتروني، داعيةً الأهل لمراقبة أبنائهم بصورة مستمرة لمعرفة كيفية استعمالهم هذه الأجهزة، وأن يكون لفترات محددة من الوقت، وعدم الإفراط في استخدامها، حيث نجد أن بعض الأطفال والمراهقين لا يفارقون أجهزتهم الإلكترونية طوال اليوم.

وحول كيفية الحصول على خدمات العلاج النفسيّ للأطفال، قالت الدكتورة المريسي: إن هناك خطَّ المساعدة الذي يمكن التواصل من خلاله للحصول على الاستشارة اللازمة، وعلى موعد طبي للحالة، كما أنّه يتم استقبال الحالات خلال التحويلات من المدارس، أو المراكز الصحية.

وأشارت إلى أنّه خلال أزمة «كوفيد-19» الحالية يجب على الآباء والأمّهات أن يتّبعوا عددًا من الإرشادات حول كيفية التصرّف خلال هذه الظروف مع أبنائهم وتأهيلهم نفسيًا، إذ يجب على الآباء والأمهات تشجيع أبنائهم على ممارسة السلوكيات الصحية التي تساهم في الحدّ من انتشار الفيروس، والعمل قدر المستطاع على تبديد القلق والمخاوف من خلال التركيز على طرق الوقاية، ومحاربة الفيروس بدلًا من التركيز على أعداد الإصابات والمضاعفات والأخبار السلبيّة بشكل عام.

وأضافت: إنّه يرتفع معدل التوتّر عند الأطفال، خاصة من كان منهم عُرضة للأفكار المقلقة، ومن ثم يجب على البالغين الانتباه من ردود الأفعال التي تصدر عن الأطفال والانتباه إلى إشاراتهم اللفظية وغير اللفظية فكل ما يتم تداوله حول «كوفيد-19» والجهود المبذولة للحدّ من انتشار العدوى قد تتسبّب في زيادة أو تقليل مُستوى توتّر الطّفل.

وأكّدت د. المريسي أهمية السماح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم وتوجيه مخاوفهم بصورة مناسبة، بالإضافة إلى تعليمهم الإجراءات الاحتياطية للحدّ من العدوى، والتحدّث معهم حول مخاوفهم حيث يكون له دور كبير في تقليل مستوى التوتر لديهم، ومنحهم شعورًا بأنهم يملكون السيطرة على خطر انتشار العدوى.

وقالت: إنَّ أولياء الأمور قد ينتابهم غالبًا القلق إزاء مشاركة أطفالهم في الحديث عن القضايا الاجتماعية المريبة لاعتقادهم بأنها تزيد من مستوى القلق والخوف لديهم، إلا أن المعلومات تُعتبر أداة قوة وتمنح الأطفال القدرة على التنبؤ ومعرفة ما يمكن توقعه لاحقًا، وهو ما يساهم بدوره في المساعدة على التخلّص من مخاوفهم، حيث إنّ الأطفال يحتاجون إلى معلومات واقعية ومناسبة لعمرهم، كما يحتاجون إلى تعليمات محددة لكن دون أن يطغى الرعبُ عليهم.

وشدّدت على أهمية معرفة المعلومات التي يملكها الطفل عن فيروس «كوفيد-19» من خلال طرح الأسئلة عليه، ومن ثَمّ مناقشة المعلومات التي يقولها، فإن كان غير مكترث فربما ليس ضروريًا التعمق في الحوار حول هذا الموضوع، والاكتفاء بالتشديد على أهمية غسل اليدَين والخطوات السليمة لغسلهما، إلى جانب التدابير الوقائية الأخرى، كترك المسافة الشخصية المناسبة للفرد، وأهمية تجنّب الأشخاص المرضى، مضيفة: إن الأطفال الذين لديهم مخاوف معينة أو قلق ما، ينبغي تصحيح معلوماتهم المغلوطة، وتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، مع الحرص على مُراقبة علامات التوتّر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X