المحليات
بين مؤسسة «التعليم فوق الجميع» و«اليونيسكو»

صاحبة السمو: مشروع مشترك لرصد الهجمات على التعليم

سموها خاطبت حدث اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات

الشيخة موزا: التعليم سلاح قوي في مواجهة الإبادة الثقافية

عدد الهجمات على المدارس ازداد بمقدار الثلث في عام 2020

المعتدون لا يكتفون بالهجوم على ضحاياهم بل يتعمدون القضاء على تاريخهم

دمروا الذاكرة الثقافية فلم يتبقّ شيء لأجيال أبصرت نور الحياة من بين الأنقاض

التعليم هو الركيزة التي ستمكنهم من التعافي والتعايش مع جراحهم

الدوحة – قنا:

شاركت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «‏التعليم فوق الجميع» عضو مجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، أمس، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى، بعنوان: «‏كيف يسهم التعليم في بناء سلام مستدام»‏ التي أقيمت عن بُعد، بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، لمناقشة الآليات القانونية لحماية التعليم من الهجمات ومحاسبة مرتكبيها.

وتحدثت صاحبة السمو في مداخلتها خلال الجلسة، عما يمكن أن يحققه هذا اليوم، قائلة: «نحن نحتفي باليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، من أجل لفت انتباه العالم إلى حجم هذه القضية، وبهدف شحذ الهمم. فعلى الرغم من الجائحة ومن دعوات سعادة الأمين العام للأمم المتحدة التي تنادي بحماية التعليم من الهجمات، ازداد عدد الهجمات على المدارس بمقدار الثلث في عام 2020. وسُجل، خلال عام واحد ألفان وأربعمئة هجمة على المرافق التعليمية».

وأشارت إلى حجم الضرر الذي تلحقه هذه الهجمات بالمجتمعات، قائلة: «فالمعتدون لا يكتفون بالهجوم على ضحاياهم، بل يتعمدون القضاء على تاريخهم. يقصفون المباني ويحطمون الآثار- ويقتلعون الأشجار التي تشكل قلب المجتمعات النابض، يجردونها من تاريخها، ويشوّهون حاضرها، ويطمسون مستقبلها. لقد دمروا الذاكرة الثقافية لهذه المجتمعات، فلم يتبقّ شيء لأجيال أبصرت نور الحياة من بين الأنقاض».

وأكدت على أهمية التعليم كأداة أساسية لتعافي المجتمعات من أضرار الهجمات، حيث قالت سموها: «التعليم هو الركيزة التي ستمكنهم من التعافي، والتعايش مع جراحهم، والعثور على الأمل المنشود، هذا ما يجعل التعليم بديلًا عن هذه الفوضى. وهذا ما يجعل التعليم حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان. وهو السلاح القوي في مواجهة الإبادة الثقافية».

وفي ختام مداخلتها، دعت صاحبة السمو المجتمع الدولي إلى أن يضمن حصول هؤلاء الضحايا على تعويض من المتسببين في هذه الجرائم قائلة: «لا بد أن يتحمل الجناة مسؤولية أفعالهم، عندما يتخذون قراراتهم عن سابق إصرار، لتدمير التعليم، ومحو الثقافة، وإنهاء أي احتمال للسلام. آن الأوان لحث المجتمع الدولي، والقيادات في كل دولة، لمطالبة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بتقديم مرتكبي الجرائم الوحشية ضد التعليم إلى العدالة. حان الوقت للاعتراف بأن التعليم هو حجر الأساس للسلم والأمن الدوليين».

وقد أعلنت صاحبة السمو في بداية الجلسة عن مشروع مشترك بين «‏مؤسسة التعليم فوق الجميع»‏ و»‏اليونيسكو»‏ يهدف إلى وضع آليات رصد للهجمات على التعليم وجمع البيانات التي تثبت وقوع هذه الاعتداءات.

شارك في الجلسة النقاشية، فخامة الرئيس محمد بازوم رئيس جمهورية النيجر، وسعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والسيدة أودري أوزلي المدير التنفيذي لليونسكو، والسيدة هنرييتا فور المدير التنفيذي لليونيسف، وسعادة السيد جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، والسيد كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والسيد بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X