fbpx
المحليات
د. مهدي العادلي رئيس الجمعيّة القطرية لأطباء المناعة والحساسية لـ الراية :

أدوية جديدة لعلاج حساسية الطعام

أدوية حديثة تحت الدراسة تشمل لاصقات وقطرات تحت اللسان

موقع إلكتروني يتضمن برنامجًا للتوعية بأمراض المناعة والحساسية

20 % من الأطفال يعانون من الربو.. والعلاج يتضمن أدوية علاجية ومناعية

أمراض الحساسية تشمل الإكزيما أو التهاب الجلد.. وأسبابها وراثية

ضرورة الوعي حول كيفية التعامل مع فرط الحساسية ومسبباتها

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

كشف الدكتورُ مهدي العادلي استشاري أوّل، رئيس قسم المناعة والحساسيّة في سدرة للطب، رئيس الجمعية القطرية لأطباء المناعة والحساسية في قطر، عن توافُر أدوية حديثة لعلاج حساسية الطعام، خاصة لمن يعانون حساسية الفول السوداني، وهذه الأدوية عبارة عن حبوب يتم تناولها بالفم وحصلت على موافقة منظمة الأغذية والدواء الأمريكية. وقال الدكتور مهدي العادلي في حوار ل الراية: إنّ هذا النوع من العلاج يُسمى العلاج المناعي، وهو ليس علاجًا شافيًا، ولكنه يمنع التحسس الشديد ضد الفول السوداني، أي أنه يقلل الصدمة التحسسية التي يمكن أن تحدث في حال عدم تناول هذا الدواء، موضحًا أن هناك أدوية أخرى جديدة ما زالت تحت الدراسة لعلاج الحساسية ضد الأغذية، وتشمل لاصقات الجلد وقطرات تحت اللسان. وأشار إلى أنّه خلال العمل في مؤسّسة حمد وقبل الانتقال للعمل في سدرة للطب تمَّ إطلاق موقع إلكتروني يتضمن برنامجًا للتوعية بأمراض المناعة والحساسية، للمساعدة في الحصول على جميع المعلومات الخاصة بأمراض المناعة والحساسية وزيادة الوعي والفهم لهذه الأمراض، موضحًا أن الموقع هو http/‏‏‏‏/‏‏‏‏aiap.hamad.qa، وهو موقع يتيح للجميع فرصة تعلّم أساسيات بعض أمراض الحساسية الشائعة لدى الناس، والحصول على آخر الأخبار والتطوّرات العلمية لأمراض نقص المناعة والحساسية، كما يساعد على دعم المرضى المصابين بتلك الأمراض للتعرف عليها، ويشمل أيضًا تثقيف الأطفال من خلال قصص وأنشطة مُختلفة متوفّرة في ركن الصغار.

وتابع: إنه عادة ما تبدأ حالات الحساسية والمناعة منذ الطفولة، وتستمرّ إلى مرحلة البلوغ وإلى مرحلة الكهولة. موضحًا أنَّ تأثير هذه الأمراض لا يكون جسديًا فقط، بل لها تأثير اجتماعي وعاطفي ونفسي نظرًا لطبيعتها المُزمنة، لافتًا إلى أنّ تقدم الطب جعل السيطرة على هذه الأمراض مُمكنًا من خلال الأدوية والخيارات الصحية اليومية.

وأوضح أنه من هذا المنطلق تم استحداث برنامج التوعية بأمراض المناعة والحساسيّة لتوضيح كيفية التعامل والتعايش مع استخدام الأدوية على المدى الطويل والتغييرات التي تطرأ على نمط الحياة، من خلال تبسيط وتسهيل الوصول إلى مصادر معلومات صحية يمكن الوثوق بها، حيث إنَّ هذا الموقع هو أول موقع يتحدث باللغة العربية وتشرف عليه إدارة طبية كاملة موثّقة، كما يشمل اللغة الإنجليزيّة.

وأشار إلى أنَّ أمراض المناعة والحساسية تشمل عدّة أنواع، منها الحساسية الغذائية، وهي أن يتفاعل ويهاجم الجهاز المناعي في جسم الإنسان البروتين بشكل خاطئ، حيث يُعتبر الجهاز المناعي هذه البروتينات تهديدًا للجسم، ونطلق عليه الارتكاس التحسسي، موضحًا أنَّ الطعام المسبب لرد الفعل هذا يسمى الطعام المحسس أو الطعام المؤرج، واستجابة الجهاز المناعي الخاطئة تسمّى التحسس أو الأرج.

وتابع: إنه يمكن للعديد من الأطعمة أن تسبب حساسية، ولكن الأكثر شيوعًا الحليب، والبيض والفول السوداني والمكسرات مثل الجوز واللوز والقمح والصويا والسمك والقشريات مثل سرطان البحر السلطعون (القبقب)، والجمبري.

وأشار إلى أنَّ الحساسية الغذائية خطرة، ويمكن تشخيصها وعلاجها وتجنبها بمساعدة من اختصاصي المناعة والحساسية، ولذلك فإن مقابلة الطبيب مهمة لكي يستطيع تشخيص نوع الحساسية الغذائية وتقديم الدواء المناسب، وعند تشخيص نوع الطعام المحسس يجب عدم

تناوله إطلاقًا، لأن ذلك هو الطريق الوحيد لمنع حدوث الارتكاس التحسسي.

ولفت إلى أنّه توفرت مؤخرًا أدوية حديثة تتضمن حبوبًا أو أقراصًا يتم تناولُها بالفم وحصلت على موافقة منظمة الأغذية والدواء الأمريكية، وتسمّى العلاج المناعي، وهذا النوع من العلاج متوفر فقط لمن يعانون من الحساسية ضد الفول السوداني، لافتًا إلى أنّ الحبوب ليست علاجًا شافيًا، ولكنها تمنع التحسّس الشديد ضد الفول السوداني، أي أنها تقلل الصدمة التحسسية التي يمكن أن تحدث في حال عدم تناول هذا الدواء.

وأشار إلى وجود أدوية أخرى جديدة ما زالت تحت الدراسة لعلاج الحساسية ضد الأغذية، وتشمل لاصقات الجلد وقطرات تحت اللسان.

 

وأضاف: إنَّ أمراض المناعة والحساسية تشمل أيضًا مرض الربو أو حساسية الصدر، وهو مرض مزمن يصيب الشُّعيبات الهوائية للجهاز التنفسي عند الإنسان، ما يؤدّي إلى صعوبة في التنفس وضيق في الصدر، ويصيب الجميع في كافة الأعمار، وعلى الرغم من صعوبة هذا المرض إلا أنه يمكن علاجه والسيطرة على أعراضه.

وتابع: إنّ الربو هو المرض الأكثر شيوعًا في كثير من البلدان، وهنا في قطر 20% من الأطفال يعانون منه، ويعرف بالمرض التحسسي الرئوي فهو حالة رئوية مزمنة تتكون من ثلاثة عناصر التهاب، وتورم في الشُعيبات الهوائية وحساسية الأغشية المبطنة للقصبات الهوائية لمواد معينة تزيد الربو سوءًا، وانسداد في القصيبات الهوائية ما يعيق دخول الهواء.

ولفت إلى أنَّ أفضل طريقة للحد من حدوث الربو هو تفادي مسببات الحساسية، وعلى الرغم من ذلك فإن أمر تفادي مسببات الحساسية يكاد يكون صعبًا، ولكن الطبيب يستطيع مساعدة المريض على اختيار المسار الصحيح لمختلف أنواع العلاجات المتاحة.

وأضاف: إنّه بالنسبة للعلاج فهو يتضمن أمرَين أحدهما المعالجة الدوائية للأعراض، حيث تطور علاج الربو بشكل كبير حديثًا من خلال الأبحاث الطبية، فأنتج أساليب عديدة وجديدة للعلاج تُساعد على تخفيف الأعراض، بالإضافة إلى الوقاية من حدوث أزمات الربو، فاتباع الخُطة العلاجية المتفق عليها مع الطبيب والمتابعة المستمرة معه الطريقة المُثلى لكي يتمتع المريض بحياة طبيعية وسليمة.

وأشار إلى أنه بالنسبة لعلاج الربو، يجب أن ندرك أنه لا يوجد ما يسمى الدواء الشافي لكل المرضى، فنظام العلاج يجب أن يكون مستقلًا وخاصًا لكل فرد حسب احتياجاته، وهذا ما يقوم به الطبيب المعالج، حيث يصف الأدوية المناسبة لكل مريض على حسب حالته، ولذلك فإنه من الضروري ملاحظة الأعراض والانتظام بالعلاج والمتابعة الدائمة مع الطبيب، لافتًا إلى أن هذه الأدوية تصنف إلى مجموعتَين كبيرتَين هما أدوية الوقاية والسيطرة على الربو طويلة الأمد، وأدوية النوبات الحادة أو أدوية التحسن السريع.

وأوضح أنّ النوع الثاني من العلاج المزمن للربو يشمل العلاج المناعي (حقن الحساسية)، وهو عبارة عن إعطاء حقن مُنتظمة من محاليل تحوي تراكيز معينة من المادة المسببة للحساسية (المهيجة)، تتزايد هذه التراكيز بالتدريج مع كل حقنة بهدف إلغاء الحساسية من الجسم لهذه المادة.

وتابع: إنّه إذا كان المريض متحسسًا لمركّب ما فإن أفضل علاج هو تجنبه قدر الإمكان، إلا أن تجنب بعض هذه المواد كلقاح الأشجار والعفن وعث الغبار قد يكون صعبًا عند المرضى، موضحًا أن أدوية الحساسية وبخاخات الأنف ومضادات الهيستامين قد تساعد في السيطرة على الأعراض التحسسية، وإذا كان تجنّب المحفزات والأدوية السابقة الذكر غير فعّال، فقد يوصي الطبيب بالعلاج المناعي (حقن الحساسية).

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X