fbpx
المنبر الحر

إدارة البيئة في الإسلام

بقلم – أ. صلاح الشيخ

البيئةُ هي كل ما يحيط بالإنسان (الأرض، الهواء، الماء، الكائنات). والإنسانُ هو العاملُ الرئيسيُّ في الحفاظ عليها ووقايتها وتنميتها، كما أنه المستفيد من البيئة، وما تشمله من نعم وموجودات، فالبيئة هي المكان الذي يعيش فيه الإنسان وكافة الكائنات الأخرى.. والإنسان هو المستهدف بالتنمية والتطوير ومن حقّه أن يعيش في بيئة سليمة ونظيفة، ويشمّ هواءً نظيفًا، ويشرب مياهًا نقية .. إلخ، وقياس مدى نجاح الإنسان في الحفاظ على هذه البيئة يتوقّف على مدى تحكّمه واستخدامه الأمثل للإمكانات المتاحة للحصول على المنفعة الكاملة من بيئته وحرصه على عدم انتشار الملوثات التي تسبّب الأمراض وتزهق الأرواح.

والإسلام يحثّ على الحفاظ على البيئة فقد قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة آية (12،11):

«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ».

وهذا التكريم ما هو إلا توجيه إلهي بضرورة الحفاظ على البيئة (البرّ والبحر)، وكذلك الحفاظ على مكوناتها من ماء ونبات وحيوان ومناخ ليستمتع الإنسان بحياته.

فهذا هو القرآن الكريم منذ 1400 عام يعلمنا ما هي البيئة وفضل علومها ويفرض على المؤمنين بالله تنميتها واستثمارها، وينهانا عن الإفساد فيها.

فهل يقال إن أول من أنشأ علوم البيئة هم الغرب عند نهاية القرن التاسع عشر، فإن كان القائل من غير المسلمين فله العذر، أما إن كان من المسلمين فلا عذر له لجهله بما أنزل الله من آيات خاصة بالحفاظ على الأرض والإصلاح فيها.

كما أوضح لنا سبحانه وتعالى بأنه خلقنا من الأرض واستعمرنا فيها في قوله تعالى في سورة هود آية (61):

«وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ».

وبذلك نجد أن حسن إدارة البيئة هو من أوامر الله سبحانه وتعالى للمسلمين قبل أن يتشدّق بها الغرب.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X