fbpx
كتاب الراية

بلا عنوان…

يُنظر إلى مؤسسات القطاع الخاص في كل المجالات على أنها شريكٌ هامٌ للقطاع الحكومي، تتوقف قوته وضعفه في المجتمعات على دوره الحقيقي أمام القطاع الحكومي، ويُعد القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في عمليات البناء والتنمية في كل المجتمعات حال ممارسة دوره الحقيقي والبنّاء، ويحتل مكانة مرموقة في بلدان، في حين قد يحتل مكانة أدنى في بلدان أخرى، ويستمد القطاع الخاص قوته من نجاحه وقدرته على منافسة القطاع الحكومي، ويفترض على القطاع الخاص أن يكون شريكًا فعليًا وقويًا للقطاع الحكومي ومنافسًا له أيضًا، وأن يدعمه بالوقت ذاته في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع كي يتمكنا معًا من تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مجتمعاتنا، ويتحملان المسؤولية الاجتماعية تجاه الوطن ومؤسساته وأفراده.

وبعيدًا عن كل ما يتعلق بالمفهوم العام للقطاع الخاص وما يحتاج إليه أو ينقصه بشكل دقيق وعلمي دعونا نتحدث عن دور القطاع الخاص في كلٍّ من التعليم والصحة فقط من وجهة نظري، وكما يراها البعض ليس فقط في بلدنا الحبيب قطر إنما في كافة البلدان والمجتمعات العربية من حولنا، في قطاع التعليم كان للقطاع الخاص بصمة في إحداث نقلة نوعية في تقديم عملية تعليمية متميزة وعالمية في الكثير من المدارس الخاصة والدولية، إلا أن تلك النقلة النوعية في التعليم بهذه المدارس لم تشمل كافة مدارس القطاع الخاص حيث ما زال هناك بعض المدارس التي تثقل مصروفاتها الدراسية كاهل الأسر.

لكن يبقى السؤال: هل تقدم المدارس العملية التعليمية على حساب الربحية؟ جميعنا يدرك أن بعض المدارس تتعامل مع بعض المؤسسات التعليمية الخاصة على أنها مشاريع استثمارية، وهو ما يجعل بعضها يقدم الربحية على التعليم، في حين تراعي مدارس أخرى التوازن بين الربحية والرسالة التعليمية، وهنا تبرز أهمية الرقابة على المدارس الخاصة لضمان قيامها بتقديم تعليم متميز إلى جانب القطاع الحكومي كالمدارس الحكومية التي تقدم خدمة تعليمية أكثر تميزًا من عشرات المدارس الخاصة.

الأمر نفسه بالنسبة للمستشفيات الخاصة، فالبعض يُدرك أهمية إقامة مثل هذه المشاريع لمساندة القطاع الطبي الحكومي ودعمه في تقديم خدمات طبية متميزة للمواطنين والمقيمين، حيث ارتفاع تكاليف العلاج فيها بما يجعل بعض المرضى عاجزين عن تلقي العلاج فيها أحيانًا والعزوف عنها والإقبال على المستشفيات الحكومية، وهو ما يجعلنا نطرح عدة تساؤلات مهمة، لماذا لا يقوم القطاع الطبي الخاص أو ملاك المدارس الخاصة بممارسة دورهم بتحقيق التوازن بين الربحية والمهنية والأسعار، ومراعاة تقديم الدعم للمؤسسات التعليمية والطبية الحكومية بتقديم خدمات تعليمية وطبية للمواطنين والمقيمين بأسعار تنافسية وخدمات أكثر تميزًا عن غيرها؟.

لذلك من الضروري على القطاع الخاص في شتى المجالات ممارسة دور اجتماعي داعم لمؤسسات الدولة ومشاركتها في تعزيز عملية البناء والتنمية، وعلى القطاع الخاص في التعليم والصحة أن يبرز دوره الهادف وأن تغلب عليه الخدمة والرسالة الهادفة التي يقدمها من أجل وطننا الغالي قطر.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X