fbpx
أخبار عربية
أكّد وجود تعاون وثيق بين البلدَين في شتّى المجالات.. نائب رئيس الوزراء:

تعزيز الشراكة القطرية الإسبانية

قطر تحملت جزءًا من التكلفة المادية لعملية إجلاء الأفغان بدعم من الحلفاء

الدوحة تنظر لعمليات الإجلاء من منظور إنساني لأنها تتعلق بإنقاذ حياة الناس

ندعو لعدم تسييس الشأن الإنسانيّ في التعامل مع الملف الأفغاني

لا يمكن عزل ومقاطعة أفغانستان لمجرد وصول طالبان إلى السلطة

الدوحة- قنا:

أشاد سعادةُ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بالعلاقات التي تجمع بين دولة قطر ومملكة إسبانيا، مؤكدًا أن هناك تعاونًا وثيقًا بين البلدَين في شتى المجالات، لا سيما في المجال الاستثماري، والتعاون الاقتصادي.
وأشار سعادته، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس، مع سعادة السيد خوسي مانويل الباريس بوينو وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، إلى أن مملكة إسبانيا تعتبر من الشركاء المهمين بالنسبة لدولة قطر في المجال الاستثماري والتجاري، مؤكدًا سعادته أنه اتفق مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني على تعزيز هذه الشراكة. وخلال المؤتمر، أشاد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية برؤية الحكومة الإسبانية للتحول الاقتصادي في إسبانيا، وقال: «تتطلع دولة قطر إلى أن تكون مساهمًا في هذا التحول وداعمًا له».
وأكد سعادته أنه ناقش مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني كافة المسائل الإقليمية، وكان على رأسها الحديث عن التطورات الأمنية والسياسية في أفغانستان، حيث أطلع سعادته الوزير الإسباني على نتائج زيارته الأخيرة إلى كابول.
وأضاف سعادتُه قائلًا: «ناقشنا كيفية العمل سويًا وتطرقنا لتضافر الجهود الدولية تجاه التطورات في أفغانستان، مع التأكيد على أن يكون هناك موقف دولي موحد من هذه التطورات وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالشأن الإنساني في أفغانستان بحيث لا يتم تسييس هذا الملف، فالشعب الأفغاني يحتاج إلى المساعدة ولابد من تضافر الجهود الدولية في هذا الشأن».
وفي هذا السياق، أشار سعادته إلى أنه أكد لسعادة وزير الشؤون الخارجية الإسباني خلال اجتماعه معه على أهمية حرية التنقل وحرية السفر من وإلى أفغانستان، حيث أطلعه على آخر التطورات في مطار «‏كابول»‏.
ولفت سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أنه ناقش مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني مختلف القضايا الإقليمية، متطلعًا إلى استكمال هذا النقاش لبحث آخر التطورات وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد سعادتُه على موقف دولة قطر الثابت تجاه حل الدولتين وعلى أن ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه.

 

  • تنسيق قطريّ تركيّ لإعادة تشغيل مطار كابول بالتفاوض مع طالبان

  • إسبانيا تفخر بالعلاقات متعددة الأبعاد مع قطر وملتزمة بتعزيزها

  • الوزير بوينو: قطر تُعد من أفضل المستثمرين في إسبانيا

 

وفي إجابة لسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن سؤال يتعلق بكلفة إجلاء الأفغان عن طريق دولة قطر وما تتوقعه الدوحة مقابل هذه الجهود، أوضح سعادته أن عملية إجلاء الأفغان تتم في إطار تعاون دولي، مشيرًا سعادته إلى أن دولة قطر تتحمل جزءًا من هذه الكلفة بدعم من الحلفاء، ومنوهًا في هذا السياق إلى أن هذه المسألة لا تحدد وفقًا للتكلفة المادية وحسب، بل إنه ينبغي النظر إليها من منظور إنساني، لأنها تتعلق بإنقاذ حياة الناس.
وفي ردّ لسعادته على سؤال يتعلق بمطالبته للمجتمع الدولي بأن يكون واقعيًا حيال الوضع في أفغانستان، أشار سعادته إلى موقف دولة قطر تجاه الوضع في أفغانستان والمبني على حقيقة أنه لا يمكن عزلها أو مقاطعتها أو التوقف عن التواصل مع «‏طالبان» لمجرد أنها حصلت على السلطة وقامت بتشكيل حكومة.
وتابع سعادته قائلًا: «نسعى إلى أن يكون هناك حوار متواصل فالعزلة لم تكن حلًا لهذه المسألة، ومن الخطأ تجاهل أفغانستان مع كل هذا التاريخ ومع كل ما تمر به من أزمة، ونحن نعتقد أن الشعب الأفغاني يستحق الدعم وهذا الدعم يتجلى فقط من خلال التفاعل والتأكد من أن رسائلنا تصل وأن الأفغان يحصلون على دعمنا».
وحول تشغيل مطار «‏كابول»‏ والتعاون مع تركيا في هذا الصدد وما إذا كانت هناك دول أخرى ستعمل مع الدوحة وأنقرة فيما يتعلق بتشغيل المطار، أشار سعادته إلى أن البلدين عملا معًا منذ مغادرة الولايات المتحدة الأمريكية للمطار، حيث قامت دولة قطر بإرسال فريق فني للعمل على إعادة المعدات إلى العمل وتحقيق الحد الأدنى من إمكانية التشغيل ليتمكن المطار من نقل المسافرين عبر الطيران التجاري.
ونوّه سعادته إلى أن التفاوض على هذا الأمر لا يزال مستمرًا، قائلًا: «نحتاج إلى أن يكون هناك اتفاق واضح بالنسبة لكافة الأطراف حول من سيتولى الجانب الفني والجانب الأمني، وهناك الكثير من الأمور التي لابد من الاتفاق بشأنها، فتشغيل المطار لا يتعلق بالعمل على الأرض وحسب، بل إن المسألة أكثر تعقيدًا من ذلك، ونحن بحاجة إلى أن نتأكد من أن كل الأمور تتم بشكل واضح لأننا لن نتولى أي مسؤولية دون بحث كافة الجوانب بشكل واضح».
ولفت سعادته إلى أن هناك إمكانية للتعاون مع دولة أخرى في هذا الجانب إذا ما كانت هناك حاجة لذلك، مشيرًا إلى أن النقاش خلال الوقت الحالي يتم بين دولة قطر وتركيا و»طالبان»‏، متطلعًا إلى ما سينتج عن عملية التفاوض خلال الأيام القليلة القادمة.
من جانبه، أعرب سعادة السيد خوسي مانويل الباريس بوينو وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، عن فخر بلاده بالعلاقات متعددة الأبعاد مع دولة قطر، مشيرًا إلى أن قطر تُعد من أفضل المستثمرين في إسبانيا، منوهًا بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما في التجارة والرياضة والثقافة.
وأضاف سعادته قائلًا: هناك إمكانية لتحقيق الكثير في هذه الشراكة، ونحن ملتزمون بتعزيزها في إطار خطة التعافي الاقتصادي في إسبانيا والتوجه إلى اقتصاد رقمي مبتكر ومستدام، حيث إن الاستثمارات القطرية لها دور في هذا الاقتصاد، ونتطلع إلى استقبال حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى في إسبانيا لنخطو خطوة كبيرة في تعزيز الشراكة بين البلدَين.
وثمّن وزير الشؤون الخارجية الإسباني، العمل الذي تقوم به دولة قطر في الإعداد لكأس العالم 2022، مُتمنيًا لها النجاح في تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير، ومعلنًا استعداد بلاده للمساعدة بالخبرات اللازمة في هذا الإطار.
وأوضح أنَّ السياحة تلعب دورًا كبيرًا في العلاقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن بلاده استقبلت منذ شهر يونيو الماضي أكثر من خمسة آلاف مواطن قطري، لافتًا إلى أن هناك تعاونًا ملحوظًا على المستوى الصحي، وأشاد بالتقدم الذي حققته دولة قطر فيما يتعلق بالتطعيم ضد فيروس كورونا «‏كوفيد-19»‏.
وأشاد سعادة وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي في إسبانيا، بدور دولة قطر في استقرار أفغانستان وخاصة في عمليات الإجلاء وما تقوم به من جهود لتحسين الوضع المستقبلي بها.
وشدّد سعادتُه على أن من أولويات إسبانيا مساعدة الأفغان الذين عملوا معها، مؤكدًا أنها لن تترك أحدًا منهم دون مساعدة، معبرًا عن قلقه بخصوص الوضع الاقتصادي والسياسي الحالي هناك.
وأعرب الوزير الإسباني عن ثقة بلاده والمجتمع الدولي في الدور الأساسي الذي تضطلع به دولة قطر في استقرار أفغانستان ومساعدة الشعب الأفغاني، معلنًا التزام بلاده بالحفاظ على مكتسبات حقوق الإنسان التي تحققت في أفغانستان خلال ال20 عامًا الماضية. وفيما يخص الدور الإسباني في أفغانستان خلال المرحلة المقبلة أكّد وزير الشؤون الخارجية الإسباني أن هناك إجماعًا أوروبيًا على ثلاثة أمور يجب أن تتحقق على أرض الواقع، وهي «حرية التنقل بالنسبة لمن تعاونوا معنا طيلة السنوات الأخيرة والذين لديهم الوثائق اللازمة للوصول إلى دولنا، والتأكد من وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية – التي تم تخصيصها خلال مؤتمر المانحين وقدمت إسبانيا فيه 20 مليون يورو- إلى مستحقيها، كما نريد أن يكون هناك فضاء لاحترام حقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة والفتيات».

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X