fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر … الشهية

ليكون غذاؤك متوازنًا يجب أن يحتوي على كل عناصر التغذية الأساسية

للحفاظ على الصحة يجب أن يحتوي الطعام على السعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن المناسبة لكل جسم بالكميات المناسبة لهذا الجسم. وهنا نتطرق للطاقة المكتسبة من هذا الطعام الذي هو ضرورة لكل العمليات الحيوية، وهذا يتطلب تزويدًا مستمرًا بالطعام، ولا تتوقف خلايا الجسم عن استهلاك الوقود إلا عند الموت فقط، تستمر أنسجة القلب والرئتين والكليتين والكبد بالعمل أثناء النوم، وتستهلك العضلات والدماغ – حتى في حالة السكون  كمية من الطاقة، وتقدر احتياجات الجسم من الوقود خلال ثماني ساعات بحوالي 500 سعرة حرارية، والسعرة الحرارية هي وحدة الطاقة المستعملة في الغذائيات. ومن البديهي أن النشاط المتزايد يتطلب مزيدًا من الطاقة. إن الاستهلاك الملائم للحريرات يختلف من شخص لآخر، ويتعلق ذلك بالحجم (يقدر الاحتياج خلال فترة الراحة بأربعين حريرة في الساعة لكل متر مكعب من الجسم لدى البالغ) وبالنشاط. والنمو بدوره يتطلب طاقة، فعلى الرغم من حجمهم يتطلب المراهقون كمية من الحريرات تعادل على الأقل الكمية التي يتطلبها البالغون. ويمكن احتساب هذه الاحتياجات إذا عرفنا بأن الجرام الواحد من البروتين أو الكربوهيدرات يعطي (4 حريرات) أما الجرام الواحد من المواد الدهنية فيعطي (9 حريرات). وعلى ذلك فإن النظام الغذائي المتوازن يجب أن يحتوي على (60 جرامًا) من البروتين على الأقل وعلى كمية كافية من الكربوهيدرات والدهون لتزويد الجسم باحتياجاته الضرورية من الحريرات. وقد يكون من الضروري في بعض الحالات تعديل هذه النسب: ففي مرض السكري مثلًا يجب تنظيم استهلاك الكربوهيدرات، وفي حال مرضى الكلى، يجب التوقف عن تناول البروتينات. ويحتاج الجسم إلى مقادير ضئيلة من المعادن كالكوبلت والنحاس والمولبديوم، بعض هذه العناصر كالصوديوم والبوتاسيوم هي من المكونات الأساسية للسوائل في الجسم، ويحتاج الجسم إلى الكالسيوم والفوسفات لتكوين العظام وإلى الحديد لتكوين الهيموجلوبين وإلى اليود للهرمونات الدرقية. ولا تعتبر الأطعمة البروتينية مصدرًا مهمًا للحريرات، إلا أنها حيوية لأن بعض مكوناتها من الأحماض الأمينية  الضرورية لبناء الأنسجة الجديدة والإنزيمات والهرمونات  ولا يمكن للجسم أن ينتجها. يتوفر البروتين في اللحم والبيض والجبن والحليب وكذلك في بعض المنتجات النباتية كالفاصوليا، والحليب رغم عدم توفر الحديد فيه يعتبر طعامًا كاملًا تقريبًا، فهو يحتوي على البروتين والكربوهيدرات والدهون وهو غني بالكالسيوم والفوسفات والفيتامينات.

وهنا نرجع إلى عنوان مقالتنا: «الشهية» والعنصر المنظم للشهية وهنا تكمن المفاجأة، العنصر المنظم للشهية ما يزال غير واضح تمامًا، إلا أنه من المعتقد بأن ثمة مركز تحكم في الدماغ يدعى تحت المهاد، يتأثر هذا المركز بمستوى نسبة السكر في الدم بحيث يؤدي انخفاض هذه النسبة إلى إثارة الشهية. يتغير مستوى نسبة السكر في الدم عادة خلال اليوم الواحد، ما يؤدي إلى إثارة الشهية أو كبتها، إلا أنه في بعض الحالات غير الطبيعية يمكن أن تبقى نسبة السكر منخفضة لمدة طويلة، ما يؤدي إلى معاناة شديدة من الجوع. وتتعلق الشهية أيضًا بعدة عناصر كمظهر الطعام وطعمه، كما تتعلق بالحالة العاطفية للفرد. لكي يكون غذاؤك كافيًا ومتوازنًا في الوقت نفسه يجب أن يحتوي على كل عناصر التغذية الأساسية، وأن تكون هذه العناصر موجودة بنسبها الصحيحة ومقاديرها الضرورية.

وللحكم على توافر شروط التوازن في غذاء ما، نحتاج إلى بعض المعرفة العامة عن تركيب الأغذية الأساسية، ومن المتفق عليه أن احتياج الشاب في سنوات النمو إلى نسبة أكبر من البروتينات والأملاح المعدنية. أما أولئك الذين يقومون بأعمال عضلية مجهدة أو أولئك الذين يعيشون في أجواء باردة فيحتاجون إلى مقدار أكبر من الطاقة الحرارية وإلى نسبة أكبر من الدهنيات والنشويات. وهنالك ثلاث قواعد بسيطة إذا ما اتبعت ضمن المرء الحصول على غذاء كاف ومتوازن:

الأولى: أن يتناول ما يكفي من الأغذية المعروفة بغناها في الأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية ليضمن عدم حدوث نقص فيها.

والقاعدة الثانية: أن يأكل الإنسان ما يكفي من الأغذية الغنية بالبروتينات ليضمن الحصول على كمية كافية من البروتين.

والقاعدة الثالثة: أن يضيف إلى ذلك ما يكفي من الأغذية المحتوية على النشويات والدهنيات للمحافظة على وزن الجسم في الحدود السوية مع تفضيل الفاكهة والخضراوات. فإذا ما تابع المرء هذه القواعد الثلاث فلا حاجة إلى حساب الوحدات الحرارية في الغذاء.

ودمتم لي سالمين،،

 [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X