fbpx
أخبار عربية
أشاد بعلاقات الصداقة الراسخة بين البلدَين.. السفير فيشباخ لـ الراية:

ممتنون لدور قطر في إجلاء الألمان من أفغانستان

أكثر من 60 ألمانيًا أجلتهم القطرية من كابول إلى الملاذ الآمن في الدوحة

تعاون قطري-ألماني وثيق حول أفغانستان.. وسفيرنا لدى كابول يعمل حاليًا من الدوحة

القطريون رافقوا من تم إجلاؤهم إلى مطار كابول في أصعب الظروف

أهدافنا مشتركة في أفغانستان بتحقيق المصالحة الوطنية والحل السياسي الشامل

الدوحة- إبراهيم بدوي:
أعرب سعادةُ الدكتور كلاوديوس فيشباخ، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة عن امتنان بلاده لدعم قطر القوي ودورها الفعّال في إجلاء مواطنين ألمان من أفغانستان.
وأوضح في حوار خاص مع الراية أن الخطوط الجوية القطرية أجْلَت أكثر من 60 ألمانيًا من مطار العاصمة الأفغانية كابول إلى الملاذ الآمن في الدوحة، ومنها إلى ألمانيا في رحلات تجارية.
وشدّد السفير على أن الأزمة الأفغانية أثبتت قوة الصداقة الحقيقية بين قطر وألمانيا في ضوء تطويرهما علاقات راسخة تتسم بالثقة المتبادلة على مدار عقود.
وأشار سعادتُه إلى أنَّ السفير الألماني لدى أفغانستان يعمل حاليًا من الدوحة في ضوء تعاون وثيق بين البلدَين حول أفغانستان، وأن أهدافهما المشتركة هي تحقيق المصالحة الوطنية والحل السياسي الشامل والسلام الدائم للشعب الأفغاني.
كما أكّد سعادتُه على أن قطر تلعب دورًا محوريًا في أفغانستان على كافة المُستويات الدبلوماسية والإنسانية، مُشيرًا إلى أن قطر دعمت إجلاء عشرات الآلاف من الرعايا الأجانب والأفغان، وقدمت خلال إقامتهم في الدوحة مساكن مؤقتة ووجبات ورعاية صحية ولقاحات «كوفيد-19». كما أشار إلى مرافقة مسؤولين قطريين لمن تم إجلاؤهم إلى مطار كابول في أصعب الظروف وأن الطائرات القطرية أوّل من نقل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان، فيما تبقى قطر القوة الدافعة وراء إصلاح مطار كابول ونظّمت أولى رحلات إجلاء المدنيين بعد إصلاحه.
ونوّه سعادةُ السفير الألماني إلى أن قطر نالت إشادة زعماء العالم بكل مساعيها في أفغانستان، مُؤكّدًا أنَّ الدوحة لم تدخر جهدًا لإيجاد حلّ سياسيّ شامل، وغيرها من التفاصيل في السطور التالية:

 

  • قطر القوة الدافعة وراء إصلاح مطار كابول ونظمت أولى رحلات إجلاء المدنيين

  • الطائرات القطرية أول من نقل مساعدات إنسانية إلى كابول

 

علاقات راسخة

 

• سعادة السفير، شهدت العلاقات القطرية الألمانية مرحلة مهمة للتعاون والتنسيق المشترك في عملية إجلاء المدنيين من أفغانستان. كيف ترون أهمية هذا التعاون وتوقيته وتحدياته والعمل المشترك بين البلدَين لتجاوز تلك التحديات؟
طوّرت ألمانيا وقطر علاقةً راسخةً وودية، تتسم بالثقة المتبادلة على مدى عقود حتى الآن. وفي الأيام والأسابيع الماضية، خلال أزمة الإجلاء من كابول، أثبتت هذه الصداقة قوّتها الحقيقية مرة أخرى. وكانت قطر فعّالة للغاية في مرافقة المجموعات إلى المطار، ثم في وقت لاحق في تنظيم أولى الرحلات المدنية من كابول إلى الدوحة. نحن مُمتنّون جدًا لذلك بعد حل العديد من القضايا العملية معًا. ويمكن للألمان والأفغان الذين تربطهم صلات قوية بألمانيا مثل أطفال أحد الوالدين الألمان، الاستفادة من هذه الخدمات الأساسية التي تقدمها قطر.

دور محوري

 

وما هو تقييمك للدور القطري والفارق الذي أحدثه في هذه العملية على المستويين الدبلوماسي والإنساني؟
بادئ ذي بدء، نحن ممتنون للغاية لكل ما فعلته قطر للمجتمع الدولي، بما في ذلك ألمانيا، خلال هذه الأزمة. كان دور قطر محوريًا على هذه المستويات المختلفة. وكانت قطر مفيدة للغاية في مرافقة العديد من الذين تم إجلاؤهم إلى مطار كابول، في ظل أصعب الظروف. ودعمت قطر إجلاء عشرات الآلاف من الرعايا الأجانب والأفغان، وقدمت خلال إقامتهم في الدوحة مساكن مؤقتة ووجبات ورعاية صحية ولقاحات «كوفيد-19». وكانت الطائرات القطرية هي أول من نقل مساعدات إنسانية إلى كابول بعد انتهاء الجسر الجوي العسكري. كانت قطر القوة الدافعة وراء إصلاح المطار في العاصمة الأفغانية، وبمجرد مواجهة هذا التحدي، كانت الخطوط الجوية القطرية هي التي قامت مرة أخرى بتشغيل أولى الرحلات المدنية التي جلبت الأشخاص – بما في ذلك أكثر من 60 مواطنًا ألمانيًا حتى الآن- إلى الملاذ الآمن في الدوحة. وعلى الصعيد الدبلوماسي، كانت قطر مضيفة وميسرة سخية للمحادثات حول أفغانستان لفترة طويلة الآن، ولم تدخر أي جهد لإيجاد حل سياسي شامل. وقد أشاد زعماء العالم بقطر على كل مساعيها.

دعم قوي

 

هل يمكن أن توضح لنا المزيد عن جهود السفارة الألمانية في عملية الإجلاء والتنسيق مع السلطات القطرية في هذا الصدد؟
تمكنت السفارة الألمانية خلال الجسر الجوي من أجل التعرف على المواطنين الألمان والأفغان الذين تربطهم صلة قوية بألمانيا مثل الأطفال لأحد الوالدين الألمان، وبدعم قوي من السلطات في قطر والولايات المتحدة الأمريكية تم تسجيلهم، والتحقق من وثائقهم وجعلهم يمرون إلى مطار حمد الدولي في رحلة عودة تجارية سريعة إلى ألمانيا. وفي وقت لاحق، عندما كانت الخطوط الجوية القطرية تسير طائرات مدنية خارج كابول، أتيحت لنا الفرصة لمقابلة مواطنينا في أماكن الإقامة التي قدمتها لهم الحكومة القطرية والإعداد معهم لرحلات العودة مرة أخرى في رحلات تجارية. وكانت المجموعة الأولى التي تمكنا من مساعدتها، زملاءنا الذين تم إجلاؤهم من السفارة الألمانية في كابول.

إقامة مريحة

 

وما هو انطباعكم عن أماكن الإقامة المؤقتة التي وفرتها قطر لمن تم إجلاؤهم؟
انطباعنا عن أماكن الإقامة التي توفرها قطر للأشخاص الذين تم إجلاؤهم أنها أماكن حديثة للغاية ومريحة توفر لهم كل ما يحتاجون إليه في هذه الظروف الصعبة. ومن الواضح أنها منظمة بشكل جيد للغاية أيضًا. وأنا مقتنع بأنه بعد رحلة طويلة وغالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، فإنها تعد مكانًا جيدًا للغاية للراحة قليلًا والاستمتاع بالأجواء الهادئة والاسترخاء والاستعداد لبقية الرحلة إلى وجهتهم.

أهداف مُشتركة

 

شددت دولة قطر وألمانيا على ضرورة تكثيف الجهود اللازمة لتحقيق المصالحة الوطنية في أفغانستان والسعي لحل سياسي شامل، فما هي استراتيجية الشراكة القطرية الألمانية في عملية السلام الأفغانية، وما هو الهدف المشترك بين البلدَين في هذا الصدد؟
يتضمن سؤالك أجزاءً من الإجابة بالفعل، حيث إن المصالحة الوطنية والحل السياسي الشامل والسلام الدائم هي الأهداف التي تشترك فيها قطر وألمانيا في أفغانستان. لقد عملنا سويًّا بشكل وثيق للغاية على مدار السنوات الماضية، حيث كان الدبلوماسيّون الألمان يتواجدون بشكل شبه دائم هنا في الدوحة أثناء مفاوضات السلام في أفغانستان، وعلى سبيل المثال يشهد على قوة هذه العلاقة التعاون الوثيق بين سعادة الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، والمبعوث الألماني الخاص السابق لأفغانستان، ماركوس بوتزل، الذي يشغل الآن منصب سفيرنا لدى أفغانستان ويعمل في هذه المرحلة من هنا من الدوحة.

 

 

 

 

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X