fbpx
متابعات
الحوض يستقبل سنويًا 600 ألف طن من النُّفايات

«بامكس».. خُطة دول المتوسط لإنقاذ البيئة البحرية

عواصم – الجزيرة نت:

أطلق الاتحادُ الدوليُّ لحماية الطبيعة -في مؤتمره العالمي الأخير الذي احتضنته مدينة مرسيليا الفرنسية على مدار أسبوع من الثالث إلى 11 سبتمبر الجاري- خطة «بامكس» وهي خُطة عمل من أجل بحر متوسط نموذجي، وتهدف إلى حماية التنوع البيولوجي للبحر المتوسط بحلول عام 2030. ويعقد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة مؤتمره العالمي مرة كل 4 سنوات، وكان من المفترض أن يتم عقد هذه الدورة عام 2020، لكنها تأجلت بسبب فيروس كورونا إلى الشهر الجاري.

8 حكومات و12 منظمة

 

وحسب البيان الصحفي الصادر عن إدارة الإعلام التابعة للاتحاد، فإن خُطّة «بامكس» لقيت في بدايتها مساندة من 8 دول؛ فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وتركيا، ومصر، والجزائر، وتونس والمغرب، فضلًا عن 12 منظمة وهيئة ومركزًا بحثيًا في مجال حماية الطبيعة البحرية. وقال خليل عطية مدير مركز النشاط الإقليمي للمناطق المتمتعة بحماية خاصة ومقره تونس، في البيان الصحفي: إنَّ «الحفاظ على التنوع الحيوي ركيزة أساسية ستسمح لنا بتحقيق النمو الأخضر في المنطقة، وبالتالي ضمان مستقبل آمن لمجتمعات المنطقة». وأضاف المتحدث: إن «العلماء قدموا لنا الحلول العلمية للحد من تدهور التنوع الحيوي، ونحن نعرف جيدًا هذه الحلول، ونعرف أيضًا كيف يمكننا العمل عليها، لكن كان ينقصنا دعم حكومات الدول لتطبيقها على أرض الواقع، وخطة بامكس ستضمن لنا ذلك». وقال مدير مبادرة حوض المتوسط بالصندوق العالمي للطبيعة غيوساب ديكارلو: إنه من الضروري على الجميع الانخراط في مسعى الحد من تدهور التنوع الحيوي للبحر المتوسط، وسنؤكد هذا المسعى خلال قمة المناخ العالمية.

4 محاور

 

ترتكز خُطة «بامكس» على 4 محاور أساسية، وهي زيادة مستوى الطموح في حماية التنوع البيولوجي للمتوسط، ودعم الصيد المستدام والحدّ من الصيد المفرط، وزيادة عمليات مكافحة التلوث البحري، وأخيرًا ضمان نقل بحري مستدام. ولدعم عمليات حماية التنوع الحيوي، تحث الخُطة على ضرورة توسيع مساحات المحميات البحرية، لتصل إلى 30% من المساحة الإجمالية للمياه الإقليمية لدول المتوسط، ووضع 10% منها تحت الرقابة المشددة، مع حثّ حكومات الدول على تقديم الدعم المالي الطوعي لصندوق من أجل المتوسط، الذي سيتكفل بتمويل أنشطة الحماية.
ويرتكز محور دعم الصيد المستدام على مضاعفة الجهود الرامية إلى إنشاء مزيد من المناطق التي يحظر فيها صيد الأسماك وتشديد آليات المراقبة وتشديد قوانين الردع. وحسب المعطيات التي تم تداولها في المؤتمر، فإن حوالي 60% من موائل الصيد في حوض المتوسط تعد صيدًا مفرطًا فيه. ولمحاربة التلوث البحري جراء البلاستيك، تدعو الخطة إلى ضرورة تكييف التشريعات الوطنية من أجل التخلص تدريجيًا من المنتجات البلاستيكية، وترويج استبدالها بمنتجات مستدامة، مع تشجيع الاقتصاد الذي يعتمد على تدوير النُّفايات البلاستيكية؛ إذ يستقبل حوض المتوسط كل سنة حوالي 600 ألف طن من النفايات، أغلبها من النفايات البلاستيكية. وقال الخبير الدولي في التنوع البيولوجي البحري فريد دربال من جامعة عنابة بالجزائر -في حديث هاتفي مع الجزيرة نت-: إنَّ المعطيات العلمية الجديدة تشير إلى أن 40% من الأنواع البحرية في حوض المتوسط في طريق الانقراض، وعليه فإن خطة «بامكس» قد تسهم في قلب الموازين وتصحيح الوضع. وأضاف: «إنّ هذه الخطة تبدو طموحة جدًا لأنها تشكل التزامًا معنويًا للدول التي انخرطت فيها، كما ترتكز على عدة محاور أساسية وضرورية للحد من التدهور الحيوي في حوض المتوسط».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X