fbpx
أخبار عربية
أكد محورية دورها بين الشركاء الدوليين وطالبان .. موقع ميدل إيست أي:

قطر شريان حياة لا غنى عنه لأفغانستان

الدوحة أثبتت أنها المُحاور الأكثر أهمية بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان

قطر منخرطة مع الأعضاء الأكثر براجماتية واعتدالًا في طالبان

الدوحة- إبراهيم بدوي:
أكد أندرياس جريج الكاتب والمحلل السياسي في موقع «ميدل إيست أي» البريطاني أن قطر أثبتت أنها المُحاور الأكثر أهمية في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي فيما تؤمن طالبان بأن الدوحة شريان حياة لا غنى عنه لأفغانستان للتواصل مع العالم الخارجي.
وقال الكاتب في مقال رأي: إن الدوحة جعلت نفسها لا غنى عنها للمفاوضات الأفغانية، وأن دورها يعتمد على أعضاء طالبان المعتدلين، حيث أثبتت قطر أنها المُحاور الأكثر أهمية في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي مع إمكانية الوصول ليس فقط إلى أصحاب المصلحة الدوليين، ولكن مع طالبان أنفسهم.
وأشار إلى صواب الرؤية القطرية باستضافة الدوحة لطالبان بناءً على طلب واشنطن وتسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان وبين الأفغان، لافتًا إلى أنه لا يبدو أن شيئًا يتحرك في كابول في الوقت الحالي دون مشاركة قطر.
ونوه الكاتب إلى أن السؤال الذي يطرحه معظم المحللين وصانعي السياسات حاليًا هو إلى أي مدى سيُترجم موقع قطر الاستراتيجي في أفغانستان إلى تأثير بعد ما أدت إليه عقود من التمرد في أفغانستان إلى دمج مجموعة متنوعة من الجماعات والمصالح والأيديولوجيات المختلفة في حركة تم تماسكها حتى الآن من خلال الاندماج لمواجهة عدو مشترك. ومع رحيل هذا العدو الآن والحكومة القديمة في المنفى، تكشف عملية الانتقال من التمرد إلى الحكم عن بعض خطوط الصدع داخل طالبان.
وأوضح أن عملية تشكيل الحكومة وضعت حركة طالبان الأكثر تحفظًا وتشددًا في مواجهة أولئك الذين يؤمنون بمقاربة أكثر براجماتية لكل من الحكم الداخلي والمشاركة الخارجية. ويبدو أن اختيار الملا أخوند رئيسًا جديدًا للوزراء بالإنابة هو حل وسط لصالح الأجزاء الأكثر أصولية وعسكرية في المنظمة.
أعضاء معتدلون
وأكد الكاتب أن قطر كانت منخرطة في الغالب مع الأعضاء الأكثر براجماتية واعتدالًا في حركة طالبان المتجمعين حول المؤسس المشارك الملا بردار، الذي يعيش هو نفسه في قطر منذ عدة سنوات.
وعلى مر السنين، تمكنت الدوحة من بناء علاقات شخصية جيدة مع ممثلي طالبان الذين كانوا يديرون المكتب في الدوحة وأظهروا استعدادًا للتقدم من شبكة متمردة فضفاضة إلى حركة سياسية في أفغانستان.

شريان حياة

 

وأضاف الكاتب أنه على وجه الخصوص، أثبت بردار أنه شريك موثوق للقطريين، وأنه ينصت لنصائح الدوحة عن حوكمة أكثر شمولًا واحترام حقوق المرأة والعفو عن موظفي الحكومة السابقين – حتى لو كان ذلك بدافع البراجماتية البحتة. والسبب هو أن العودة إلى التسعينيات، عندما حكمت طالبان في الغالب بقوة السيف، لا يبدو ممكنًا، بالنظر إلى أن 80 ألف مقاتل قد يجدون صعوبة في قمع أكثر من 35 مليون أفغاني من خلال القوة المطلقة وحدها.
ويشارك في هذه المشاعر أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة طالبان، وذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، وكل منهما لا يثق في القطريين فحسب، بل يرى في الدوحة شريان حياة لا غنى عنه للعالم الخارجي.

دبلوماسية مكوكية

 

وأشار الكاتب إلى أن الدبلوماسية القطرية التي وصفها بالمكوكية في الأيام الأخيرة وأنها شهدت لقاء سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مع نظرائه في إسلام أباد وطهران وأنقرة قبل الاجتماع بأعضاء مهمين في حكومة طالبان المشكلة حديثًا في كابول. بينما دعت قطر حركة طالبان مرة أخرى إلى بناء دولة جديدة تقوم على الإدماج والعدالة الاجتماعية، فإن الكثير من قوة الإقناع التي تتمتع بها الدوحة تعتمد على اعتماد طالبان على قطر بوابةً لها إلى العالم.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X