fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. البرامج الانتخابية بين المواطن وتطلعات الدولة

الإعلام يلعب دورًا حيويًا في استعراض برامج المرشحين

انتخابات مجلس الشورى الأولى من نوعها التي تتّسم بالنزاهة والشفافية من خلال الصورة المرئية التي نراها اليوم في وسائل الإعلام بصورة تفصيليّة مكثّفة، حيث إن الهدف منها إشراك المُواطن بالقرار والتشريعات والرقابة على أجهزة الدولة، وذلك من خلال الذين سيتمّ ترشيحهم من قلب الشارع القطري بناءً على خبراتهم وكفاءتهم ومُستوى التعليم وسلسلة التدريب والتطوير التي وصلوا إليها اليوم حتى نستطيع الاعتماد عليهم في صناعة قرارات وتشريعات تمسّ المواطن والوطن بالدرجة الأولى.

إن تركيز المواطنين وتطلّعاتهم اليوم على البرامج الانتخابيّة التي سيقدّمها المرشّح، وتخدم شرائح المُواطنين وتحقّق تطلّعات الدولة التنموية والمستقبلية بقطاعات التعليم والصحة والرياضة، وتتناول قضايا المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة، والتركيز على شرائح الشباب، وروّاد الأعمال وتشجيعهم على الالتحاق بالقطاع الخاص، واستثمار كافة القوانين والتشريعات التي سخّرتها الدولة لهم.

رؤية الدولة واضحة المعالم، والتي نلامسها كل يوم تلو الآخر، وهي اختيار الكفاءات الوطنية والخبرات المتراكمة في كافة القطاعات، التي لديها القدرة على صناعة القرار والمساهمة في سنّ تشريعات يكون الهدف منها الصالح العام، من أجل الوطن والمواطن، وذلك بألا تكون هناك فجوة بين المُواطنين والتشريعات الصادرة، أو لا تخدم المواطن بالدرجة الأولى.

ورغم أنّها التجربة الأولى لانتخابات مجلس الشورى بمُشاركة المواطنين إلا أن لديها أهدافًا ورؤية مستقبلية رفيعة المستوى، ومنها رفع مُستوى الوعي القانوني والسياسي لدى المُواطنين والإدراك التام بالدور الذي يقوم به مجلس الشورى، ولابدّ أن يكون المواطن مدركًا لهذا الأمر، وألا يكون اختياره للمرشّح مبنيًا على جوانب عاطفية واجتماعية وقبلية، ولكن لكفاءة المرشّح ومصداقيته والبرنامج الذي سوف يقدمه ويخدم المواطن والشارع القطري.

والأمر الأجمل اليوم، أن الإعلام يلعب دورًا حيويًا وفعالًا بإفراز البرامج الانتخابية والسيرة الذاتية للمرشحين من كل الزوايا بصورة احترافيّة ومشاهد تقييم المُواطنين للمرشحين وبرامجهم الانتخابية، أصبحت بين تقييم المُواطنين وتطلّعات الدولة وأصبح المواطن لديه القدرة الكبيرة على تقييم المرشح وبرنامجه بصورة أكثر وعيًا فكريًا وعقليًا وتنمويًا، وخاصة أن كثيرًا من المرشحين لديهم إنجازات واقعية سابقة، ولامسنا ذلك عبر البرامج الانتخابية وتجاربهم الواقعية.

وبناءً على ذلك فرؤية الدولة وتطلعاتها السياسية والقانونية والتنموية واضحة المعالم بأنه سيكون أصحاب القرار والتشريعات على درجة من الكفاءات الوطنية والخبرات الواقعية، ولديهم برامج انتخابية ذات مضمون حقيقي وقابلة للتنفيذ، ويكون الهدف الأساسي والرئيسي هو المواطن وكيفية تفعيل هذه التشريعات من أجل تقديم أفضل الخدمات، وتحقيق حياة كريمة ويكون هناك جزء فعّال مبني على إنتاجية الفرد أكثر من الاستهلاك لموارد الدولة، ورفع مستوى الوعي القانوني والسياسي لدى المواطن ليكون لديه القدرة الكافية على استيعاب كل القوانين والتشريعات التي أصدرتها الدولة من أجله.

وهناك رسالة أخرى للأجيال القادمة وتأهيلهم لتولي المناصب والكراسي القيادية، وخاصة أنه لديهم الوعي التعليمي والثقافي والتكنولوجي ولكنهم بحاجة إلى الدعم وترسيخ ثقافة الدولة والهُوِية الوطنية والخبرات الواقعية، وذلك من خلال تأهيل الصف الثاني من القيادات والمسؤولين.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X