fbpx
كتاب الراية
هل الاستغناء عن شريك الحياة يمكن أن يكون سببًا لحياة أكثر سعادة؟

عن شيء ما ..الزواج أم العزوبيّة؟

الفوبيا أو الرهاب هي مشاعر خوف حقيقيّة رغم أنّها غير عقلانيّة، ولا يقتصر هذا الرهاب على الخوف المرضي من الحشرات أو الأمراض أو المرتفعات، بل توجد أنواعٌ غريبة من الفوبيا، منها «الفلوفوبيا»؛ أي رهاب الحبّ أو الخوف المرضي من الوقوع في الحبّ، ويعتبره علماء النفس نوعًا من الآليات الدفاعيّة التي تعني ببساطة «لا أريد أن أعاني».

وهناك الأنوبتافوبيا؛ أي رهاب البقاء بلا زواج، حيث يشعر من يُعانون منه بالخوف من فكرة الاستمرار في الحياة كشخصٍ أعزب، هذا طبعًا يعتبر مرضًا مثيرًا للشفقة بالنسبة للأشخاص الذين يرون حياة العزوبية مثالية وأكثر راحة.

لكن في كل الأحوال وبعيدًا عن كل أنواع الفوبيا من الحبّ أو الارتباط، يبقى هناك من يتخذ قراراته في الحياة بعيدًا عن العقد النفسيّة أو الرهاب المرضي وبكل ثقة في تحدٍ واضح للثوابت والموروثات الاجتماعيّة، فهناك اليوم من يرفع شعار «أنا أعزب إذًا أنا سعيد»!.

فهل بقاء الإنسان أعزب دون زواج والاستغناء عن شريك حياة يمكن أن يكون سببًا لحياة أكثر سعادة؟

في الواقع كان مجرّد طرح مثل هذه الأسئلة غير مقبول قبل سنوات قليلة، إلا أنَّ ارتفاع نسبة الطلاق يضعنا أمام الانصياع واحترام فلسفة البعض باتخاذهم حياة العزوبية خيارًا، ذلك أن دراسات حديثة أظهرت أن ضغوط الحياة الزوجيّة تصيب المتزوّجين بالاكتئاب!

هؤلاء المتمردون ليسوا بالضرورة على حقّ لكنهم حتمًا على صواب إذا ما اتخذوا قرار العزوبية بديلًا عن الزواج لمجرد الزواج.

إذا كان قرار العزوبية يحتاج لشجاعة، فكذلك الزواج، لأن لكل منهما تبعاته، وكل ما في الأمر أنَّ على الإنسان أن يكون مُستعدًّا لهذه التبعات كضريبة سواء للزواج أو للامتناع عنه..

ذلك أنّه ليس هناك صواب أو خطأ بقدر ما هناك ما يناسب شخصًا ما ولا يناسب غيره، والصواب في عدم الإقدام على خطوة لسنا مُستعدين لها لمجرد التقليد أو الخوف أو الرغبة في إرضاء الآخرين..

يقول أرسطو: «بالنسبة للزواج أو العزوبية، دعوا الإنسان يقرّر الطريقة التي سوف يندم عليها»، لذا سواء قررتم الزواج أو العزوبية فعليكم قبول الندم برحابة صدر.

أما إذا قرّرتم أن تفلسفوا حياتكم وتبحثوا عن العزوبية السعيدة أو الزواج الناجح، فلا مانع من أن تأخذوا برأي الكاتبة والصحفية ميجنون ماكولين حين قالت: «الزواج الناجح هو الوقوع في الحبّ لأكثر من مرّة مع الشخص نفسه!!».

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X