المحليات
خلال ندوة نظّمتها الراية لاستعراض رؤيتهم أمام الناخبين

مرشحو الشورى يطرحون خطة لتطوير التعليم

المرشحون: نتطلع لتشريعات تعزز مكانة المعلم في المجتمع

إجراء دراسات حول أسباب عزوف أو استقالات المعلمين

التعليم الأساسي يهتمّ بالواجبات على حساب تنمية قدرات الطالب

حلول لارتفاع الرسوم الدراسية وغياب تصنيف المدارس الخاصة

تخصيص عدد من المقاعد للطلبة القطريين في الجامعات الدولية

التوسع في الجامعات الوطنية .. وفروع لجامعة قطر بالمناطق الخارجية

أعد الندوة للنشر- نشأت أمين ومحروس رسلان وعبدالمجيد حمدي:

أكّد عددٌ من مرشّحي انتخابات مجلس الشورى، تطلّعهم للمُساهمة في وضع تشريعات لرفع مكانة المعلم اجتماعيًا وتوفير وسائل الحماية والدعم التي تجذبه للعمل في مجال التّدريس.

جاء ذلك خلال الندوة التي استضافتها الراية، وأدارها الأستاذُ عبدالله غانم المهندي رئيس التحرير، لطرح رؤى مرشّحي ومرشحات مجلس الشورى حول قضايا ملف التعليم، وأهمّ التشريعات التي تتضمنها البرامج الانتخابية للنهوض بالعملية التعليمية.

وانتقد المرشّحون عزوف الكوادر الوطنية عن العمل بالتدريس، لافتين إلى أهمية دور المعلم القطري في النهوض بالعملية التعليمية، كونه أكثر وعيًا بخصوصية المجتمع وعاداته وتقاليده.

ونوّهوا بأهمية التركيز على الاهتمام بالمعلم الذي يعتبر اللبنة الأساسية للتعليم والعمود الفقري للعملية التعليمية، لافتين إلى أن تصنيف المعلمين في الدول المتقدمة يأتي على رأس القائمة للوظائف.

وأكّدوا أهمية البعد الثقافي والتوعوي بالمجتمع القطري في رسالة المعلم لترسيخ دوره الحيوي في إعداد أجيال المستقبل، لافتين إلى أن تحقيق هذا الهدف لا يكون بقيمة الرواتب فقط، ولكنّ هناك بعدًا مجتمعيًا يكمن في تقدير رسالة المعلم، ودعم رسالته السامية.

وأشاروا إلى أنّ الرقابة الوظيفية المفروضة على المعلم يجب ألا تركّز على مجرد الانتهاء من شرح المنهج الدراسي في الموعد المحدد بعيدًا عن الإبداع في الطرح، حتى لا يتحول التعليم إلى وظيفة وليس رسالة، داعين لإجراء دراسات لأسباب العزوف أو الاستقالات التي تحدث بين المعلمين والمعلمات خاصة القطريّين.

وناقشت الندوة 3 محاور هي: التعليم الأساسي وكيفية النهوض به، والتعليم الخاص ومدى مواكبته للتطلّعات، والتعليم الجامعي ومواكبة متطلبات سوق العمل.

وأكّد المرشحون خلال الندوة أنه في مرحلة التعليم الأساسي يتم إيلاء الاهتمام بشكل كبير للواجبات على حساب تنمية قدرات الطّالب على التعلّم عن طريق البحث بنفسه، لافتين إلى أهمّية مناهج المرحلة التأسيسيّة وإعداد الطالب بها جيدًا عبر انتقاء أفضل الكوادر التعليمية، لأنه يقع على عاتقها مهمّة تأسيس الطفل للمراحل التالية، وإذا لم يكن الطفل مؤسسًا على نحو جيد في هذه المرحلة سيتعثّر في باقي المراحل.

وفي محور التعليم الخاص انتقد المرشحون ارتفاع أسعار الرسوم في المدارس الخاصة، مع عدم ربط الرسوم الدراسية بدليل تصنيف للمدارس الخاصة يتم خلاله تصنيف المدارس إلى فئات وفقًا للكفاءة وجودة التعليم حتى يتم ضبط قضية الرسوم الدراسية.

وفي محور التعليم الجامعي طالبوا بتخصيص عدد ثابت من المقاعد في الجامعات الدولية الموجودة في قطر للمواطنين القطريين، بحيث تقوم الجهات المعنية في الدولة بترشيح من تراه مناسبًا من الطلاب القطريين للالتحاق بهذه الجامعات لشغل هذه المقاعد. ودعوا للتوسع في إنشاء الجامعات الوطنية حتى يكون هناك تنسيق جامعي يسمح باستيعاب الطلبة الحاصلين على 50 و60% في المرحلة الجامعية، مُطالبين بفتح فروع لجامعة قطر بالمناطق الخارجيّة بالدولة.

ونوّهوا بارتفاع عدد خريجي جامعة قطر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وهو أمر جيد جدًا ويجب الحفاظ عليه والعمل على تعظيمه والبناء عليه، حيث باتت جامعة قطر تستقطب الغالبيةَ العظمى من الطّلاب القطريّين.

لولوة الخزاعي:

نتطلع لتعليم يستكشف مهارات أبنائنا

 أكدت السيدة لولوة عمار الخزاعي المرشحة لانتخابات مجلس الشورى عن الدائرة «11-روضة الخيل» أن استخدام الأساليب القديمة في التعليم القائمة على التلقين، دفع كثيرًا من الأسر القطرية إلى التوجه للتعليم الخاص، باعتبار أنه يعزز مهارات الطالب ويقدم برامج ترفيه للأطفال تربطهم بالبيئة التعليمية.

وقالت: تعلمت في مدارس حكومية من الصغر وحتى التخرج، وكنا نحب التعليم لأنه كان هناك اهتمام بالتربية وبالدين وباللغة العربية في نظامنا التعليمي قديمًا بشكل أكبر مما هو موجود.

وأضافت: الآن الأسر تتفاخر بأن الأبناء يتحدثون الإنجليزية بدلًا من الاهتمام بإتقانهم للغة العربية الأمر الذي يدل على وجود خلل.

وقالت: التعليم لا يجب أن يكون مجرد تلقين لذا نريد أن نهتم بتنمية مهارات القراءة لدى الأطفال، كما نريد استكشاف مهارات وجوانب تميز هؤلاء الأطفال والتي تظهر على الأبناء منذ الصغر.

وشددت على ضرورة رصد المشاكل الموجودة في الواقع التعليمي على مستوى الطالب والمعلم.

وأضافت: نريد أن تتضمن المناهج مهارات أكبر من الاعتماد على الحفظ والتلقين، كما نأمل ألا نركز في التعليم فقط على دراسة العلوم على حساب الدراسات الإنسانية.

وأضافت: نفتخر دائمًا بتحقيق إنجازات دولية لكننا نريد أن نتلمس هذه الإنجازات على أرض الواقع.

سبعان مسمار:

إعادة النظر في آلية تقييم الطلاب لدخول الجامعات

شرط إجادة الإنجليزية أهدر فرص ابتعاث المتفوقين

مخرجات المدارس الحكومية لا تواكب التطلعات والإمكانات المتاحة

أكّد السيد سبعان مسمار الجاسم أنّ محور التعليم في دولة قطر مرّ بمراحل مختلفة بدأت بوزارة المعارف في الخمسينيات، ثم تطوّرت لوزارة التربية والتعليم، ثم إلى المجلس الأعلى للتعليم، وفي الوقت الحالي عادت إلى وزارة التعليم والتعليم العالي، متسائلًا أين الدراسات والبحوث التي توضح ما هي المخرجات والنتائج لهذا التطوّر، بحيث يتمّ بناء المناهج الجديدة والسياسة الجديدة عليها.

وأشار إلى أهمية التركيز على الأبحاث وتحليل البيانات ومن ثم وضع التصوّرات والخطط المستقبلية بشكل صحيح بناءً على المدخلات والنتائج، حيث إن التعليم ليس حقلًا للتجارب.

وأكّد أهمية التركيز على الاهتمام بالمعلم الذي يعتبر اللبنة الأساسية للتعليم، وهو العمود الفقري للعملية التعليمية، وفي الكثير من دول العالم المتطورة نجد أن تصنيف المعلمين يأتي على رأس القائمة للوظائف بهذه الدول.

ونوّه بأهمية البعد الثقافي والتوعوي بالمجتمع القطري لكي يعود المعلم إلى الوضع الاجتماعي الذي يليق به، موضحًا أن المسألة لا تتوقف على الرواتب فقط، ولكنّ هناك بعدًا مجتمعيًا أيضًا في هذا الإطار، وعلى ضوء ذلك سوف يبدع المعلم وينتج أكثر.

وأوضح أن هناك مشكلة في المدارس الحكومية التي تنفق الدولة عليها الكثير ولكن مخرجاتها لا تواكب تطلعات المجتمع والإمكانات المتاحة، لافتًا إلى أن هناك مشكلة أساسية تكمن في البيئة الخاصة بالمعلم لأداء رسالته المهنية كما ينبغي، وهذا يرجع لأحد أمرين، إما الرقابة الشديدة التي لا تتيح له حرية الإبداع والعمل، أو لعدم الرقابة من الأساس، موضحًا أنه يجب أن تكون هناك دراسات لأسباب العزوف أو الاستقالات التي تحدث بين المعلمين والمعلمات خاصة القطريين.

وطالب بضرورة أن تكون هناك لجان متخصصة لدراسة هذه الأسباب، ووضع الحلول اللازمة التي تصب في صالح العملية التعليمية، موضحًا أنه يجب التأكد من الإحصاءات الخاصة بالتعليم، ومن ثم تحديد الطريق التي يجب أن نسلكها لتحسين المُخرجات.

وأكّد أهمية إعادة النظر في آلية تقييم الطلاب لدخول الجامعات أو للحصول على البعثات من خلال تحديد مُستوياتهم في اللغة الإنجليزية، وبالتالي فإنه لابد من قرار لتغيير استراتيجية الابتعاث التي لا تراعي التحصيل العلمي، ولكن تعتمد في المقام الأوّل على اللغة الإنجليزية، وهو ما يظلم بعض المتفوقين علميًا في المواد الأخرى.

وقال: بالنسبة للمناهج ومناسبتها لبيئة العمل فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة أيضًا، فضلًا عن عدم وجود دور للإرشاد المهني بالمدارس بما يمكن أن يساعد الطلاب بشكل رئيسي في اختيار الكلية أو الجامعة التي تلبّي طموحاته وتناسب إمكاناته، بل إن دور الاختصاصي الاجتماعي بالمدارس غير مفعل، ويكاد يكون غير موجود بالأساس وهي أمور كلها لابدّ من تغييرها بالمدارس.

وأشار إلى أن المناهج بالمدارس الخاصة هي مناهج مستوردة لأشخاص معينين وليست للمجتمع القطريّ.

وتابع: إنه فيما يتعلّق بالتعليم الجامعي في جامعة قطر، فهناك ارتفاع في مُستوى الخرّيجين منها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة مقارنة بمرحلة قديمة وهو أمر جيد جدًا ويجب الحفاظ على هذا الأمر والعمل على تعظيمه والبناء عليه حيث باتت جامعة قطر تستقطب الغالبية العظمى من الطلاب القطريين بدلًا من السفر للدراسة بالخارج كما كان يحدث من قبل.

د. عيسى الحر:

إعادة النظر في طرق التدريس بالتعليم الأساسي

أين يذهب الحاصلون على المجاميع الأقل من 70%؟

استشراف احتياجات الدولة المستقبلية من التخصصات الأكاديمية

وقال د. عيسى الحر مرشح مجلس الشورى عن الدائرة «12- ارميلة»: إن معظم الدراسات الحالية تشير إلى أن الطفل تكتمل شخصيته وأفكاره واتجاهاته بنسبة ما بين 80 إلى 85% في عمر 5 سنوات أو 5 أعوام ونصف العام، لذلك فإن التعليم الأساسي يعتبر تأسيسًا لهذا الطفل.

وأضاف: إن الطالب في هذه المرحلة العمرية عندما يدخل المدرسة في الوقت الحالي سواء فيما يتعلق بالمرحلة التأسيسية أو غيرها فإنه ينشأ على منهج هذه المدرسة دون مراعاة لرأيه أو ميوله أو أن يسأله أحد عن المواد الدراسية التي يحبها أو تلك التي لا يحبها، ويحدث هذا مع الأسف على الرغم من أن النظام المتبع في معظم المدارس المتقدمة يكون خلافًا لذلك، حيث يحرصون على التعرف على الأشياء والمجالات التي يحبها، وتلك التي لا يحبها وبناء على ذلك يتم إعداد المنهج الذي يتناسب معه ويتم الدفع به مع المجموعة التي تشاركه نفس الاهتمامات والمجالات التي يحبها، وبعد ذلك يكون بإمكانه أن يأخذ باقي المواد بشكل اختياري مثلما يحدث تمامًا في الجامعة. وتابع: في الوقت الحالي نجد أن طالب الإعدادية يدرس إحدى عشرة مادة.. فكيف يمكن للطالب أن يكون متمكنًا من الدراسة في هذه المواد جميعًا بنفس المستوى؟ ولذلك فإننا نجد الطالب ينتقل من مرحلة التعليم الأساسي إلى المرحلة الإعدادية وما بعدها دون أن يكون له رأي حيث نختار له نحن كل شيء تقريبًا، وفي مقدمتها بالطبع المواد التي يدرسها والمعلمين الذين يدرّسونه، فكيف إذن نطلب منه أن يكون له رأي وأن يختار تخصصه ومناهجه وأن يعتمد على نفسه في الجامعة بعد أن تعلم طوال سنوات دراسته أن يجد كل شيء معدًا له سلفًا؟

وأكد أن الطالب أصبح مثل الآلة ولم يعد لديه وقت للعب أو ممارسة الهوايات بسبب انشغال معظم وقته ما بين المدرسة والدروس الخصوصية.

وقال: نحن نحتاج لإعادة النظر في طريقة التدريس بمرحلة التعليم الأساسي عندنا وبالإمكان الاستفادة من العديد من النماذج المطبقة في العديد من دول العالم في هذا الشأن لأن تلك المرحلة هي التي إما أن تجعل الطالب يحب التعليم أو لا يحبه معتبرًا أن التعليم أصبح في الوقت الحالي وظيفة أكثر من كونه رسالة.

وأكد أن المعلمين يتحملون أعباء كبيرة علاوة على طول يومهم الدراسي ورغم ذلك فقد تقلصت مدة إجازاتهم السنوية من 3 أشهر في السابق إلى نحو 45 يومًا وربما أقل في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن مثل هذه الأعباء هي التي جعلت الشباب القطري ذكورًا وإناثًا ينفرون من مجال التدريس.

وشدد على ضرورة أن تعزز التشريعات والقوانين التي يضعها مجلس الشورى من مكانة المدرس، وتوفر له العوامل ووسائل الحماية التي تجذبه للعمل في هذا المجال.

وقال إن ترقيات المعلمين في يد إدارات الموارد البشرية ومن يعملون في هذه الإدارات إداريون لم يسبق لهم العمل كمدرسين، وبالتالي فإنهم لا يشعرون على نحو دقيق بالضغوط والمعاناة التي يعيشها المدرس، بينما لو كان من بينهم مدرسون لشعروا بآلام المدرسين على أرض الواقع لذلك فإن هناك حاجة ماسة لأن يكون قسم من متخذي القرار في الموارد البشرية ممن عملوا بالتدريس.

وقال إن جامعة قطر هي الجامعة الوطنية الأم وهي تأخذ الطلاب المتفوقين أصحاب المجاميع المرتفعة وهنا يثور سؤال مهم وهو إلى أين يذهب الطلاب الحاصلون على المجاميع الأقل من 70%؟

وأوضح أنه لو كان لدينا 4 أو 5 جامعات وطنية فإنه بإمكان واحدة منها أو أكثر أن ترفع سقف القبول بها ولكن عندما تكون لدينا جامعة واحدة فكيف يكون الحال إذن؟ مؤكدًا على ضرورة العمل على إيجاد حل لمثل هذه الإشكالية.

ولفت إلى ضرورة أن تكون هناك عملية استشراف لاحتياجات الدولة من التخصصات المختلفة في المستقبل، وأن يتم العمل على توفير تلك التخصصات بشكل مبكر.

وطالب بتخصيص عدد ثابت من المقاعد في الجامعات الدولية الموجودة في قطر بحيث تقوم الجهات المعنية في الدولة بترشيح من تراه مناسبًا من الطلاب القطريين للالتحاق بهذه الجامعات لشغل هذه المقاعد.

لينا الدفع:

نريد أن يكون من يعلم أبناءنا «منا وفينا»

قالت السيدة لينا ناصر الدفع المرشحة لانتخابات مجلس الشورى عن الدائرة «17-الريان العتيق»: هناك مشكلة تتمثل في تراجع أعداد المعلمين والمعلمات القطريين بالمدارس الحكومية، وكانت هناك استقالات من قبل المعلمات وهناك عزوف ملحوظ من قبل الشباب القطري عن العمل بالتدريس وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا: من يعلم أبناءنا؟.. نريد أن يكون من يعلم أبناءنا منا وفينا. ودعت إلى دراسة قضية عزوف القطريين عن التدريس ودراسة أسباب استقالات بعض المعلمين والمعلمات عن العمل بالتدريس، مشددة على ضرورة فتح تحقيق في هذا الأمر، كما دعت إلى إنشاء مركز للدراسات والبحوث التربوية.

وقالت: نريد أن نجلس مع مَن استقال ومن ترك العمل في التعليم لمعرفة مشاكلهم للعمل على علاجها، لأننا نحتاج إلى الاستثمار في أبنائنا من خلال التعليم ولن يكون لذلك أثر ملموس إلا عبر جهود الكوادر الوطنية المؤهلة والمخلصة من المعلمين والمعلمات في مدارسنا الحكومية، كما نريد إعادة الهيبة للمعلم القطري في المدرسة وإعادة المكانة اللائقة به في المجتمع، وانتقدت المرشحة لينا الدفع ارتفاع أسعار الرسوم في المدارس الخاصة منوهة بأن رسوم الطالبة في المرحلة التأسيسية بالمدارس الخاصة تصل إلى 50 ألف ريال في العام في حين يتعلم الطالب المبتعث إلى جامعة بريطانية بأقل من ذلك المبلغ.

ودعت إلى عمل دليل تصنيف للمدارس الخاصة يتم خلاله تصنيف المدارس إلى فئات وفقًا للكفاءة وجودة التعليم حتى يتم ضبط قضية الرسوم الدراسية، متسائلة: لماذا لا تُصنف المدارس الخاصة حتى الآن؟ مطالبة بتعزيز الرقابة على المدارس الخاصة وعلى مناهجها وما مدى التأكد من سلامة مناهجها من أي محتوى يتعارض مع قيم المجتمع القطري؟

ودعت إلى إثارة نقطة مهمة خلال مجلس الشورى المقبل وهي قضية الطرد من الجامعة «إعادة التوجيه»، داعية إلى إتاحة الفرصة أمام أبنائنا وتمكينهم من مواصلة تعليمهم الجامعي.

حسين الحداد:

تخفيف الأعباء الإداريّة عن المعلمين

قال حسين الحداد، الذي حضر نائبًا عن حسين يوسف الحداد مرشّح الدائرة الحادية عشرة: هناك مشكلة يجب معالجتها تتعلق بتحميل المعلم أعباء إدارية، علاوة على العبء التدريسي، مما يثقل كاهله ويشغله عن المهمة والوظيفة الأساسية له، وهي التدريس، وهو ما يتطلب تخفيف تلك الأعباء.

وأوضح أن هناك مشكلة أخرى تتعلّق بقدرات مدرس مرحلة التعليم الأساسي، حيث من المفترض أن يكون مدرس هذه المرحلة على درجة من الخبرات والإمكانات بشكل يفوق مدرسي المراحل التالية، لأنه تقع على عاتقه مهمة تأسيس الطفل لتلك المراحل التالية، وإذا لم يكن الطفل مؤسّسًا على نحو جيد في هذه المرحلة فإنه ربما يتعثّر في باقي المراحل. وأشار إلى أنّ القضية الثالثة تتعلق بالمناهج التي يتم تدريسها لطالب مرحلة التعليم الأساسي، حيث يتم إيلاء الاهتمام بشكل كبير للواجبات على حساب تنمية قدرات الطالب على التعلّم عن طريق البحث بنفسه. وقال: إنَّ الطفل في مرحلة التعليم الأساسي عندما يعود إلى منزله من المفترض أن يعيش حياته العادية كطفل لكن ما يحدث هو خلاف ذلك، حيث نجد الأطفال يعيشون بالطريقة التي نريدها نحن لهم، وليس على النحو الذي يريدونه هم.

وأوضح أن تدريس المواد التي تعزز الهُوية الوطنية موجودة في المدارس الحكومية، وهناك حاجة لإلزام المدارس الخاصة كي تحذو حذوها وتهتم بتدريس مناهج تعزيز الهُوية الوطنية.

وأكد على ضرورة أن تكون هناك وسائل لاكتشاف الطلاب الموهوبين في المجالات المُختلفة، وفتح المجال أمام الإنسان لاستكمال دراسته حتى ولو توقف أو انقطع عن التعليم لفترة من الزمن، مثلما يحدث في بعض الدول المتقدمة.

ونوّه بأنّ المستوى العلمي لخريجي الجامعات الدولية الموجودة على أرض قطر مرتفع، وهو يلبّي بالفعل طموحات وتطلّعات الدولة في تخريج كوادر وطنية مؤهلة، لكن المشكلة تكمن في أن عدد هؤلاء الخريجين قليل مقارنة بخريجيها من غير القطريين، كما أن بعض هؤلاء الخريجين يتخصصون بعد التخرج في مجالات عمل تختلف عن مجال دراستهم.

نعيمة المطاوعة:

هيئة مستقلة للمناهج.. وزيادة الأنشطة اللا صفية

استعرضت السيدة نعيمة عبد الوهاب محمد المطاوعة المرشحة لانتخابات مجلس الشورى عن الدائرة «12-ارميلة» الجهود التي بذلت قديمًا في النهوض بالتعليم بالدولة من قبل المعلمين القطريين والتي كان لها عظيم الأثر على النشء في ذلك الوقت.

وقالت: لم يكن هناك تلفزيون أو ملهيات كملهيات العصر ومن ثم تأسس الطلاب في ذلك الوقت على حفظ القرآن الكريم وتعلم الحروف في الكتاب.

وأضافت: التحول من المدارس الحكومية إلى المدارس المستقلة أحدث مشكلة والعودة إلى المدارس الحكومية مرة أخرى أوجد لنا منهجًا أقل جودة.

وطالبت بإنشاء هيئة مستقلة للمناهج لا تكون تحت سلطة وزارة التعليم والتعليم العالي على أن تكون لتلك الهيئة ميزانيتها الخاصة وأن يشارك فيها ممثلون لجميع الجهات في الدولة، وتضم نخبة من المختصين والخبراء، كما يشارك بها عدد من أولياء الأمور لتطوير مناهج المدارس الحكومية ولتعزيز الهوية الوطنية لدى أبنائنا من خلال المناهج.

وقالت: كيف سنخرج أجيالًا من أبنائنا تخدم الوطن وتسعى إلى خدمته بكل ما أوتيت من طاقة إذا كانت النسبة الأكبر من طلبتنا قد التحقوا بالمدارس الخاصة وليست الحكومية؟

وتساءلت: لم لا يتم اعتماد تدريس القاعدة النورانية لضبط تعلم الحروف والنطق والكتابة للطلبة في المرحلة التأسيسية، داعية إلى التركيز على التعليم الأساسي بشكل أكبر.

وقالت: الطفل لا بد أن يتقن تعلم الحروف والنطق والكتابة قبل الدخول في المنهج، حيث يحتاج الطفل لأن يعطى فرصة ليتعلم ويفكر ويفهم.

وأضافت: لا نريد الاعتماد على أسلوب الحفظ والتلقين، بل تعزيز أساليب التفكير والمناقشة لدى الطالب منذ الصغر وطرح موضوعات بحثية للصغار في مرحلة التعليم الأساسي.

وأضافت: نريد كذلك التركيز على الأنشطة اللا صفية وإجراء المسابقات بين الطلبة في شتى المجالات، ولا بد أن تسعى وزارة التعليم والتعليم العالي إلى تشجيع الطلبة ولا يخفى على أحد أنها هي الأساس في إعداد وتخريج أجيال المستقبل.

وبخصوص التعليم الجامعي ألقت نعيمة المطاوعة الضوء على تجميد قيد 600 شخص بجامعة قطر في العام 2003 واعادة قيدهم مرة أخرى بضغط من المجتمع.. وتساءلت: لم لا تبادر الجامعة نحو تحقيق احتياجات الدولة؟

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X