fbpx
كتاب الراية
البعض يرى أن الحياة المنتظرة تكون بعد المصاعب والتقلبات

من دروس الحياة… الحياة بنظرات الآخرين

الحياة مجرد كلمة، ولكنّها تمثّل العالمَ بأكمله وتُعتبر من الكلمات المهمة، ومعناها أنّني في هذا العالم أتنفس، أمشي، أركض، أعمل، أستخدم حواسي، مشاعري، كل هذا وأكثر في هذه الكلمة، لأنها تعبّر عن هذا كله، فهي لا تعبّر عن الشخص فقط، بل العالم بأسره، الكلُّ يبدأ يومه بهذه الكلمة، أي «الحياة»..

ولكن هذه الكلمة وهي «الحياة» لكل العالم، وكل شخص منّا يضع كلمة حياة بالطريقة التي يريدُها لأنه بالنهاية لا يمكن إجبار الشخص على أن يضع كلمة حياة بنفس الوضعية لشخص آخر، كل شخص لديه لمساته وإضافاته ونواقصه، وكل شخص لديه مفهوم خاص عن كلمة حياة، بمعنى أنّ كل شخص يعيش حياته بطريقته التي يراها، فالبعض يعيشها ويرى أنه يعيشها بطريقة صحيحة، والبعض الآخر يرى أن طريقته خاطئة، ويجب أن يعيش بطريقة أخرى، والبعض يرى أنه رغم التقلبات والمصاعب والأوجاع إلا أنه بعد كل هذا ستكون له حياة، والبعض لديه كل الرفاهية والمتعة، ويكون على سرير المرض والتعب، وينظر من نافذة المشفى ويقول يا ليتني أتمتّع بالصحة والعافية لأعيش الحياة، والبعض يتمتع بالصحة والعافية ومن موقف واحد يريد أن يغادر الحياة.

البعض يستيقظ من النوم ويرى نور الشمس، ويعتبر هذه حياة، والبعض يذهب إلى النوم بعد يوم طويل ويعتبرها حياة. البعض يلعب ويعيش طفولته على الرغم من أنه كبير السنّ ويعتبرها حياة، والبعض كبير السن ويظن أنه لا يستطيع فعل شيء سوى مجرد الجلوس فقط طوال حياته، والبعض قد يحب أن يكتشف ويتعلم ويقرأ، والبعض يقضي وقته في اللعب بالإلكترونيات، والبعض يحاول ويكافح ويعمل من أجل طموحه وهذا بالنسبة له حياة.

البعض يحاول مساعدة الآخرين، والبعض يركض وراء أهم الصيحات وهي بالنسبة له هذه حياة.

في النهاية كلمة الحياة كلمة عامة، ولكن كأفراد كل فرد منّا يستخدمها بطريقته، ويعمل بها بطريقته، ويرى أنَّ حياته هكذا صحيحة، وأنه على الطريق الصّحيح، ولكن مع الأيام القادمة قد يتغيّر الأمر، ويرى أنه يجب عليه تغيير مفهومه للحياة بالطريقة التي يراها ويتمنّى أن تكون صحيحة، ولكن في النهاية إن أي شخص قبل أن يجعل الآخرين يرون أن حياته صحيحة، يجب أن يراها هو صحيحة، ويكون مقتنعًا ليكمل طريقه، والشيء الثاني والأهم للذين يريدون إنهاء الحياة، فقط عليهم أن يحاولوا في الحياة نفسها حتى وإن لم تكن بالنسبة لهم حياة سعيدة، فمجرد أن يستيقظوا ليوم جديد فهي حياة بغض النظر عن الباقي، ولكن يجب العمل للوصول للحياة التي يريدونها، وهكذا يعيشون حياة أطول ويمكن أن يحبّوها أكثر. المهم أن المُعظم على اتفاق واحد وهو أنّ كلّ شخص يريد الحياة.

[email protected]

@heba_alraeesi

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X