fbpx
أخبار عربية
القضايا العربيّة والإسلامية تتصدر أولويات قيادتنا الرشيدة على المنبر الأممي

الخطابات السامية تستعرض رؤية قطر الإقليميّة والدوليّة

اهتمام دولي بجهود قطر لإرساء السلام والاستقرار بأفغانستان

القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات قطر في كافة المحافل الدولية

شراكة قطرية أمميّة فاعلة لمواجهة تحديات الإرهاب والوباء وتغيّر المناخ

الدوحة- إبراهيم بدوي:

 تطرح الخطاباتُ الساميةُ لحضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى من على منبر الأمم المتحدة رؤيةً واضحة ومباشرة للمستجدات الإقليمية والدولية ومبادئ ومواقف دولة قطر تجاهها، التي تنبع من قيم إعلاء مبادئ الحوار والحلول الدبلوماسية المستدامة للنزاعات والخلافات بما يعزّز الأمن والسلم الدوليين. كما تسلّط خطاباتُ صاحب السموّ، الضوءَ على ثوابت دولة قطر كل عام عبر منصة المنظمة الأممية التي ترتبط بشراكة استراتيجية مع دولة قطر لخدمة مشاريع السلام والتنمية.

ويحظى خطاب سموّ الأمير المُفدّى هذا العام باهتمام دولي واسع في ضوء الدور المشهود الذي لعبته قطر وما تزال كمركز للتنسيق الدبلوماسي بين مختلف دول العالم حول أفغانستان وكنقطة عبور لا غنى عنها لإجلاء الرعايا الأجانب والأفغان الراغبين في المغادرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، فضلًا عن دورها المحوري في إعادة تشغيل مطار العاصمة كابول لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الأفغانيّ الشقيق.

استقرار أفغانستان

يترقّب المجتمع الدولي كلمة قطر للاطلاع على تشخيصها للتطوّرات الأفغانية ورؤيتها من أجل أمن واستقرار أفغانستان لما له من مردود كبير على أمن واستقرار العالم، ولما للدوحة من دور وثقل كبيرَين في الملف الأفغاني على كافة المستويات الدبلوماسية واللوجستية والإنسانية.

وتتّسم خطاباتُ صاحب السّموّ بقراءة واقعية لمستجدات الأحداث والتطورات في القضايا المهمة على الساحة الدولية، وهو ما طالبت به قطر العالمَ بضرورة التعامل بواقعية مع التطوّرات الأفغانية وإعطاء الأولوية لدعم الشعب الأفغاني، والحفاظ على قنوات اتصال مع الأوضاع المستجدّة بعد سيطرة طالبان وتشكيلها للحكومة الحالية.

وتحظى جهود قطر من أجل سلام واستقرار أفغانستان بتقدير كبير من المنظّمة الأممية، حيث أعرب السيد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن تقديره العميق لجهود دولة قطر في دعمها للعمليات التشغيلية المُختلفة للأمم المتحدة في أفغانستان. كما سبق أن تقدم بالشكر إلى صاحب السّموّ على جهود سموّه في إبرام اتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة وطالبان في فبراير ٢٠٢٠.

قضية العرب

ويكتسب خطاب صاحب السّموّ أهمية كبيرة في ظل ما تموج به المنطقة من تطورات مهمة وأبرزها المستجدات الأخيرة للقضية الفلسطينية ومطالبة وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، بتفعيل آليات ملزمة لإنهاء الاحتلال.

وتعتلي القضية الفلسطينية سُلّم أولويات قيادتنا الرشيدة في المحافل الأممية، باعتبار حلها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة تعتصرها الاضطرابات في كل اتجاه.

وتؤكّد الخطاباتُ السامية على بقاء قضية فلسطين حاضرة وحيّة رغمًا عن أنف الاحتلال، وعلى حقّ الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وَفقًا لقرارات الشرعية الدولية ورفض الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك الأعراف الدولية. وتمرُّ القضية الفلسطينية بمنعطفات حاسمة في الفترة الأخيرة فيما تبقى الدوحة واضحة في موقفها الذي تجدده مرارًا وتكرارًا بتأكيد دولة قطر على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، والذي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس ضمن إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة مع منح كافة اللاجئين الفلسطينيين حق العودة، وهو ما ترى دولة قطر أنه الحل الجذري والمستدام لهذا الصراع الذي دام لأكثر من سبعين عامًا.

قضايا الأمة

ويحرص حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى، على إعطاء أولوية خاصة لقضايا الأمة العربية والإسلامية مع طرح موقف قطر من مختلف الأزمات التي تفيض بها منطقتنا العربية والشرق أوسطية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، أو تحريك المياه الراكدة في القضية الفلسطينية. وترتكز الرؤية القطرية دائمًا على سياسة الحوار والتفاوض لحل كافة النزاعات والخلافات سلميًا ودعم الدوحة للتفاوض والحلول الدبلوماسية والسياسية العادلة لإنهاء الصراعات الدائرة منذ سنوات بالمنطقة.

كما يؤكد صاحب السّموّ على رفض قطر للربط الجائر بين الإرهاب والإسلام، ويطرح سموّه رؤية الدوحة النزيهة والشاملة لمكافحة آفة التطرف والإرهاب على العديد من المنابر الدولية وأبرزها منبر الأمم المتحدة. وتميزت الرؤية القطرية بنزاهة المعالجة لمحاربة أسباب التطرف واقتلاع جذوره، بالتأكيد على رفض ازدواجية المعايير في التعامل مع هذه الآفة العالمية أو الربط المجحف بين الإرهاب والإسلام.

وتتميز الاستراتيجية القطرية في مكافحة الإرهاب باستنادها على ركيزتَين أساسيتَين، أولاهما دعم جهود التحالفات الدولية لمحاربة التنظيمات المتطرفة من جهة، ودعم البرامج التنموية لاقتلاع جذور الإرهاب من جهل وفقر وبطالة وغيرها من مسببات التطرف من جهة أخرى.

تحديات عالمية

وفيما تتّجه أنظار العالم صوب المنظمة الأممية لمشاهدة قادة وزعماء العالم أثناء تقديم رؤيتهم لمواجهة التحديات الدولية المشتركة، يتميز الخطاب القطري بالعقلانية والوضوح وتقديم تشخيص دقيق لجذور التحديات العالمية الراهنة، لاسيما استمرار مُكافحة العالم لوباء (كورونا) وتعزيز جهود مكافحة آفة الإرهاب العالمية دون إغفال تهديدات التغير المناخي.

وتسطر سجلات التعاون بين دولة قطر ومنظمة الأمم المتحدة لشراكة استراتيجية موثقة لا غنى عنها للمنظمة الدولية الكُبرى في العالم لإرساء الأمن والسلم الدوليين ولمُواجهة العديد من الأزمات والكوارث من صنع البشر والطبيعة على حدّ سواء.

وتبرز الشراكةُ القطريةُ الأممية في العديد من الملفات الشائكة وأهمها مكافحة التطرف والإرهاب على المستويَين الإقليمي والدولي ودعم برامج التنمية في مناطق النزاعات وإعادة إعمار المناطق المنكوبة بفعل إكراهات الطبيعة عبر اتفاقيات نوعية أو جهود قطرية مباشرة للأعمال الإغاثية والإنسانية بما يخفف من أعباء المنظمة الأممية والشعوب المتضررة.

ويبقى خطاب صاحب السّموّ أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة محل ترقب كبير بعد ما أثبتته قطر من جدية وفاعلية في دعم التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف بدعمها أكثر من 88 دولة ومنظمة لمواجهة وباء «كوفيد-19»، فضلًا عن دعم المنظمات الدولية ذات الصلة، وأيضًا في مواجهة التغير المناخي، اتخذت قطر عدة مبادرات أبرزها إعلان صاحب السّموّ عن مُساهمة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الجزر الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًا لمواجهة تأثير تغيّر المناخ، وغيرها من المبادرات القطرية التي يصعب حصرها، والتي كان لها تأثير كبير في تعزيز عمل المنظمة الأممية لخدمة الشعوب في مختلف أنحاء العالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X