fbpx
المنبر الحر
علينا أن نحدّد أهدافنا وجعل عملنا خالصًا لله

دعوة لتجديد وإصلاح النفس

بقلم/ هبة مطاوع:

حادثتُ نفسي كثيرًا باسم النفس اللوامة، أتستحق الدنيا منا كل ذلك العتاب والركض والتعب والمعاناة؟! وجدت نفسي تجاوبني ستنتهي حتمًا ما، وسينقضي العمر مهما طال، ولكن هل سينفع ذلك العمل الذي أخذ منّا الوقت والعمر؟ وقفت نفسي حائرة تستعيد ذكريات الحياة، أترضي الله؟ هل إذا قابلته الآن سأدخل الجنة؟ فأسكتتني نفسي وأوقفت التفكير ولم تسمح لي باستعادة الذكريات؟ وذكرتني بقوله تعالى: «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوٓاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ» (سورة الحديد؛ آية 16). وجدت لسان حالي وقلبي يردد: بلى ياربّ.

ولكن هل ستسرقنا الدنيا من أنفسنا؟ أم سيضيع العمر بدون معرفة مراد الله من خلقنا، وتذكرت قصة الإمام مالك بن دينار الذي جاء له سارق فسرق قلبه بالإيمان، وقال: «جاء ليسرقنا فسرقنا قلبه»، لذلك اغتنم من الدنيا عملًا صالحًا، ورزقًا طيبًا، يكون هاديًا لك لرضا الله وجنته؟

إذا أردت حياة طيبة فعليك أن تحدد أهدافك وتجدد نيتك، وتجعل عملك خالصًا لله، وتختار لطريقك صديقًا وجليسًا صالحًا، فكما قال رسولنا الكريم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، رواه أبو داود والترمذي. فالصاحب الصالح يعين صاحبه، ويهون عليه مشقة الرحلة إلى الله، ويشدّ على يده، فكما طلب نبي الله موسى من ربه قائلًا: (وَٱجعَل لِّي وَزِيرًا مِّن أَهلِي، هَارُونَ أَخِي، ٱشدُد بِهِ أَزرِي، وَأَشرِكهُ فِي أَمرِي، كَي نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا، وَنَذكُرَكَ كَثِيرًا) سورة طه؛ آية 29-34. وهذا يؤكّد على أهمية الصديق الصالح في حياة صديقه، وكان سيدنا أبو بكر الصديق خير صاحب وصديق، فلنبدأ حياة جديدة بنية؛ وهي إرضاء الله سبحانه وتعالى، وصحبة جديدة صالحة، لنغنم معًا بنعيم الدنيا، وبالفردوس الأعلى في الآخرة.

وبعد لحظات بكاء وتضرع لله وتوبة وعزم أن نبدأ الحياة بصفحة جديدة مع رب غفور رحيم وعزم ألا نرجع للتقصير، والذنوب، تذكرتُ الآية الكريمة: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) سورة الذاريات؛ آية 55. وها أنا أخاطب كل من هو مثلي مقصّر وماذا عنك؟، لذلك فكّر كما أفكّر، وتأمّل حالك علّك تصل إلى مبتغاك.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X