fbpx
المنبر الحر
صناعة المدير الناجح تتم وفق تعاضد الجهود

معالم على طريق الإدارة الناجحة

بقلم/ مازن باسم القاطوني:

قديمًا كانوا يعتقدون أنَّ فنّ الإدارة صفة فِطرية تولد مع الإنسان، وهذا بطبيعة الحال كان يحصر الإدارة في طبقة اجتماعية معيّنة، لكن مع تنامي المعرفة ونشوء العلوم الإدارية المرتكزة على مناهج واستراتيجيات محكمة تبيّن خطأ هذا الاعتقاد، وصار مؤكّدًا أن الإدارة فن يمكن أن نصنعه فينا ونكتسبه، مع كل التقدير والاعتبار للفوارق الذاتية بين الأفراد.

خصوصيّة العصر الذي نحياه بما فيه من تسارع وتنافسية عالمية، تحتم علينا أن نوجه النظر صوب بناء جيل جديد من المديرين الساطعين، الملمّين بأحدث تقنيات الإدارة والقادرين على التشكل الإداري وَفق ما تقتضيه الحاجة.

صناعة المدير الناجح لا تتم هكذا من فراغ، وإنما تتم وَفق تعاضد الجهود وتكاملها من عدة جهات، على رأسها القيادات العليا في المؤسسات التي يجب أن تخرج منها قرارات حاسمة ومباشرة للقيادات الفرعية بلزوم صناعة طبقة جديدة من المديرين.

كذلك يجب على الخطط الحكومية أن تتوافق مع هذا الاتجاه، عبر رصد ميزانيات وكل ما من شأنه أن يخدم هذا الهدف، وهذا ولله الحمد متوفّر وبشدة في دولتنا الحبيبة، والجهد المبذول في هذا الاتجاه ملموس في كافة القطاعات، وهذا من نعم الله علينا، ويجب أن ننطلق بموازاتها نحو آفاق من النجاح والتألق.

أما القيادات في المؤسسات الخاصة فعليها دور كبير في نجاح هذا التوجه، من خلال نشر قناعات عامة بين العاملين بضرورة أن يطمحوا لذلك، وكذلك تقديم ضمانات حول تساوي الفرص، ثم تكون المرحلة الأخيرة والعملية عبر تفويضهم في بعض المهام لمن هم أقل منهم مركزًا.

عملية التدريب والتطوير بالنسبة للمؤسسات يجب أن تُراجع بشكل كامل، يجب أن نستفيد من الأخطاء ونعظم الإيجابيات، معتمدين في كل هذا على علوم الإدارة الحديثة، التي تدفع الجميع نحو تطوير أنفسهم واكتساب مهارات إدارية جديدة.

لقد فطن الاقتصادُ العالمي إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تلك المشاريع التي حملت الاقتصادات الكبرى في أوقات الأزمات وحمتها من الانهيار، ولم تكن تلك المشاريع لتتلاقى مع النجاح، إلا بهمم الشباب الطموح، وأفكار المبدعين من روّاد الأعمال، الذين حافظوا على نموذج إداريّ احترافيّ يُحتذى به.

[email protected]

انستقرام @MB

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X