fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. كنافة ناعمة وكنافة خشنة

الدولة حريصة على نجاح العمليّة الانتخابية.. فاحرصوا على اختيار أكفأ المرشحين

في كلّ مرّة تطلب فيها كنافةً لونُها أشقر لامع، تعتريها حمرة خفيفة، وقلبها أبيض سواء كانت بـ »القشطة» أو الجبن لا تملك وصفًا لها سوى أن تغني «شو حلو».

وطبعًا لن أقول اسم المحل حتى لا تحسب عليّ دعاية انتخابية ويقولون عني بعدها مرتزِق الكنافة.

السؤال ما علاقة الدعاية الانتخابية بالكنافة؟

سبب هذا الحديث أنه استوقفني عند سماع معظم البرامج الانتخابية أو كلها أنها تدور في فلك واحد! وهذا ليس بعيب، فهذا دليل على أن همّ المواطن واحد. ولذلك فالمرشح الناجح هو من يستطيع أن يصوغ كل ذاك ضمن رؤية.. رؤية يستطيع من خلالها أن ينفذ إلى أقطار مجلس الشورى.

أعلم أنني أطلت عليكم وبردت الكنافة! ولم أتحدث بعد عن سبب الزج بالكنافة؟ فقط معلومة لا معنى لها (الكنافة الناعمة أو الخشنة يفضل أكلها ساخنة) نعود لموضوعنا..

لاحظت أن هناك اتفاقًا عامًا أن المرشحات قد فرضن هيبتهن وحضورهن خلال الحملات الانتخابية لدرجة أنهن تفوقن على كثير من المرشحين، لذلك توقعوا أن تكون هناك دائرة «ناعمة» من ضمن الثلاثين دائرة «الخشنة» لا تختلف في ذلك، وكلنا مع هذا الحق ولكن عند التصويت، خاصة أنه سرّي فسوف نختار المرشح الرجل! فكيف نضحي بصوت واحد لاختيار امرأة حتى لو كانت أفضل!!

ولكي أسهل الفكرة أكثر عندما تطلب من محل الحلوى كنافة فأنت لا شعوريًا ستطلب كنافة خشنة، وإذا طلبت ناعمة فسوف تكون بكمية أقل.. هكذا يفضل الرجال التعاطي مع الشورى.. قليل لا يضر.. كثير غير مستحب.

هذه من مفارقات الشورى، لأننا لأول مرة نمارس هذا النوع من المشاركة، لذلك فإن الدولة حريصة على أن نحسن اختيار المرشح الكفء.. لذلك احرصوا على حسن الاختيار فصوتك أمانة ابتعدوا عن المرشح الذي يزيد من القَطر على الكنافة ليُخفي عيوبها.. التصويت سيكون لمرة واحدة فأحسنوا الاختيار.. رجلٌ أو امرأةٌ لا يهم.. المهم أن تختار الأفضل حتى لو كان بينك وبينه عداوة.

وفي الختام.. يجب علينا إعادة برمجة عقولنا قبل فوات الأوان قبل أن نعود إلى عصر هذا ما وجدنا عليه آباءنا.. وأتمنى لكم كنافة لذيذة تنعمون بها مدة أربع سنوات.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X