fbpx
كتاب الراية

تجربة حياة.. الثقة في الذات طريق النّجاح

فلنتعرف على نقاط قوّتنا وضعفنا لمواجهة تحديات الحياة

كثيرٌ منا يسير في هذه الدنيا مختصرًا وجوده فقط بالدور الوظيفي الحيوي لكيانه الجسدي ومسيّرًا بحكم التعود الذي تكتنفه قلة الثقة بالنفس قوته العقلية فقط في اتجاه التفكر نحو السبل التي يتطلبها مجرد البقاء، دون أية محاولة للتعرف على النفس وتعزيز الثقة فيها بما ينتج عنه توسيع هذا الأفق المحدود في الدور الحياتي والتحرر من هذا التقوقع الفكري إلى الأفق الرحب لنعمة العقل المبدع وترك النفس تعيش في رحابه بما يسمو بها إلى قيمتها الحقيقيّة كنفس إنسانيّة قادرة متى ما تمّ تأسيس الثقة فيها على أن تبث ما بجعبتها من الإبداع والتميز.
إنَّ هذا النمط من التعاطي مع النفس لا بدّ أن يسير بك مسارًا يجعل الهُوّة بينك وبينها تكبر أكثر فأكثر حتى تصل إلى الحدّ الذي تصبح فيه عاجزًا ليس فقط عن إدراك قيمة مقدراتها في حياتك وإنما أيضًا عن التعريف عنها بما تحمله من توجهات وتطلّعات.
وكما أنّ لكل بداية صحيحة في الغالب نهاية صحيحة، كذلك الأمر مع الثقة بالنفس، نحن تحتاج أن نعي في مواقفنا مع الحياة بأن التعامل معها لا بد أن يبدأ بالنفس مع الثقة بمقدراتها ومؤهلاتها، إذ على أساس حجم هذه الثقة يتحدد حجم قوتنا أمام أي موقف.
وعلى قدر ما لأهمية الثقة بالنفس من أثر فإنها لا يمكن أن تأتي من العدم، قد تتلمس وجودها في عبارات التشجيع التي تسمعها، قد تشعر بها بين صفحات الكتب الإرشادية إلا أن ذلك كله يبقى عاملًا خارجيًا عنكما يضخ فيك الشعور الإيجابي الوقتي لفترة وما تلبث أن تجد أن نفسك بحاجة إلى جرعات متجددة من الثقة كوقود لها حتى تتمكن من تأدية أفضل أدوارها معك. الثقة بالنفس هي رحلة تبدأ أولى خطواتها بالتيقن الثابت بأن لدينا نعمة ميزنا بها الخالق سبحانه وتعالى عن سائر المخلوقات وهي العقل، وبأن هذا العقل لا شيء يحد من عظمة إبداعه وابتكاره إلا الله سبحانه وتعالى، وجُل ما يحتاج إليه هو أن نغذيه بالعلم ونشحذ حدته بالمعرفة فتستضيء لنا بضيائه دروب الحياة ونفهم حقيقة ما نختبره فيها من مواقف ونتعرف بكل حكمة وعقلانية على ما نقابله من فئات الناس، والأهم من ذلك كله أن نتعرّف على إنجاراتنا وإخفاقاتنا الشخصية بقوة وتقبل، ومتى ما وجدنا أنفسنا على هذه الدرجة من الوعي والإدراك والفهم فإننا حتمًا لن نشعر بأنفسنا إلا وقد اكتست الثقة فاكتسينا مع هذه الثقة العزم والشّجاعة.
فلنتعرف على أنفسنا عن قرب، عن نقاط قوتها وضعفها وأن نبثّ فيها كل الثّقة حتى نواجه معها كل التحديات التي قد يكون أوّلها سؤال أحدهم «حدثني عن نفسك»!

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X