fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع

توفير فرص مُتكافئة يُساعد على الإبداع وإبراز المواهب

في برنامج «انتخابات مجلس الشّورى» على شاشة تلفزيون قطر، لفتت نظري مقولةٌ للدكتور علي بن فطيس المري مرشّح الدائرة رقم 16 حين قال: «من المهم توفير تكافؤ الفرص بين المواطنين».
أعتقد بأنَّ العمل على توفير فرص مُتكافئة بين الأفراد يُساعد على الإبداع وعلى إبراز المواهب التي من شأنها أن تدفعَ المجتمع للأمام وتعمل على تقدّمه وعلى تطويره، فمثلًا عند توفير فرصة عمل لمجموعة من الأشخاص ضمن ظروف عمل مُتكافئة ومن دون التمييز بين شخص وآخر ومن دون المُفاضلة بينهم، فإنَّ ذلك من شأنه أن يدفعهم للعمل بجدّ كي يميّز الفرد نفسه عن الآخرين، وبالتالي فإن ذلك يزيد من إنتاجية العمل، ما يزيد من تقدّم المجتمع، وذلك ينبع من إحساس الإنسان بوجود العدالة وبأن عمله سيتم تقديرُه بعيدًا عن المحسوبيّة والمحاباة، ونفس الأمر ينطبق على التعليم، فعند توافر فرص تعليم مُتكافئة فإنّ ذلك يدفع الطالب للتميز والإبداع في دراسته لأنه سيضمن أنّه لا أحد سيأخذ حقّه في التعليم العادل.
إنَّ مصطلح تكافؤ الفرص مصطلحٌ واسعٌ يشمل العديدَ من المجالات الحياتية المختلفة، فهو يشمل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكافة فروعها، وهو لابد من أن يكون نابعًا من إرادة الشعوب التي تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والتي ترغب بأن تنمّي نفسها ومجتمعها وبلدها، ورغم أن مصطلح تكافؤ الفرص تم ارتباطه في الذهن – غالبًا – بالفرص التعليمية والوظيفية – بالدرجة الأولى- إلا أنه يرتبط بجميع مناحي الحياة المختلفة التي يعيش فيها الفرد، وتعتبر من حقوقه مقابل واجباته تجاه نفسه والآخرين ثم وطنه، فهو معيار تقدم أي مجتمع، ويعمل مبدأ تكافؤ الفرص على تقليل الفجوة النوعيّة بين أبناء الوطن الواحد في كافة المجالات.
إنَّ غياب مفهوم تكافؤ الفرص يُسهم في اتساع الرقعة بين واقع المجتمع ونظم العمل فيه، حيث إنَّ مفهوم تكافؤ الفرص ذو مناحٍ وأبعاد أكبر لا تقتصر على مجال دون آخر، فتكافؤ الفرص، هو أحد البوابات الرئيسية نحو إزالة كل المعوقات والعوامل التي تميّز بين المواطنين، وتكافؤ الفرص ليس شعارًا يرفع، أو ادعاء يُدّعى، وإنما هو عبارة عن إرادة وطنية، تتجه بصدق نحو إزالة كل المعوقات والعوامل التي تميز بين المواطنين.
لقد سعت العديد من المنظمات العالمية ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن تسجل تكافؤ الفرص كأحد الحقوق الأساسية من حقوق الإنسان، وقد سُمّي هذا العصر بعصر « ثورة المعلومات»، فالبحث العلمي هو أحد أهم مستحدثات العلم الحديث الذي يساعد على تطوّر المُجتمع، لأنه الركيزة الأساسية في التطور، لأننا إذا أردنا أن نقيس تطور أي مجتمع، فلا بد أن ننظر إلى مستواه العلمي بجانب المُستوى التربوي.

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X