fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. الخطاب التاريخي وخريطة الطريق للعالم

يحمل رؤيةً مستقبليةً ذات منهجية واضحة المعالم لبلورة مفهوم السّلام والحوار

يُعدُّ خطاب حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بالجلسة الافتتاحيّة للمُناقشة العامة للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بصمةً تاريخيةً عالمية للثوابت العربية الأصيلة، ومنهجًا للقيم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعليميّة ليس على المستوى القطري فقط، ولكنها كانت رسائل واضحة للعالم ممزوجة بالتجارب والإنجازات القطرية في زمن التحديات التي يمر بها العالم، واستطاعت قطر أن تواكب كل التحديات بالإنجازات، وذلك وَفق منهج استراتيجيّ بكل آليات الانفتاح التكنولوجيّ والتحوّلات الرقمية السريعة.

ولو سلّطنا الأضواءَ على شمولية الخطاب، سنجد الإطار العام يحمل رؤيةً مستقبليةً ذات منهجية واضحة المعالم لبلورة مفهوم السّلام والحوار لكل القضايا والتحديات الدوليّة والإقليميّة إذا أرادت الدول والمجتمعات أن تنعم بالسلام والاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسيّ في ظلّ المُتغيرات السريعة التي تتطلب من الجميع مواكبتها، وذلك لا يحدث إلا إذا كانت هناك ثوابت ومنهج حقيقي للسلام والحوار من أجل مصالح الشعوب والمجتمعات، والتجرِبة القطريّة خير برهان تحت سقف التحديات السياسية والصحية التي مرّت بها والمكللة بالإنجازات.

ورغم النّجاحات القطريّة، وحجم الإنجازات القطرية التي حققتها دولة قطر في السنوات الأخيرة إلا أن الثوابت والنهج القطري مسؤولية عالمية وتاريخية راسخة وثابتة، وذلك واضح المعالم عند الحديث عن السّلام والحوار وأهمية مجلس التعاون الخليجي ودوره الفعّال في تحقيق مصالح الشّعوب وتحقيق آمالهم وطموحاتهم المستقبلية.

والأهم من ذلك القيم والمسؤولية العربية والتاريخية تجاه القضايا الفلسطينية، والسورية، والليبية على رأس القائمة في كل خطابات سموّه الدولية، وذلك دليل رائع على الأصالة العربية والمسؤولية تجاه القضايا العربية للمنطقة بأكملها، ولم يتأخر سموّه يومًا عن تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني.

والحديث عن الأزمة الصحية لكورونا «كوفيد-19»، ونجاح التجرِبة القطرية والتصدّي للأزمة يدل على قوّة المنظومة الصحية القطرية، وتسخير القوّة الاقتصادية من أجل توفير خدمات صحية رائدة بمعايير عالمية، وهو دليل على أهمية صحة المواطن وتقديم أعلى مستوى من الرفاهية الصحية، يستطيع من خلالها المساهمة الفعالة وتحقيق رؤية الدولة التنموية المُستقبلية بأيادٍ وطنية، ولم يغفل سموّه سلامةَ ودعم قطر للدول المنكوبة اقتصاديًا وسياسيًّا خلال الأزمة من باب الإنسانية.

وعلى نفس الخطوات تضمن الخطاب التحديات التكنولوجية ومنها الأمن السيبرالي، ولابدّ من أن ينصب ويكون في إطار استخدامه واستثماره في تحقيق السلام للمنطقة ومواكبة العالم الرقمي، ولعبت دولة قطر دورًا بارزًا في ظلّ التحديات باستثمار العالم الرقمي بكل القطاعات في الدولة.

ويُعتبر هذا الخطابُ اليوم سلسلةً لخطابات تاريخية ذات ثوابت ومنهج واضح للسياسة والنهج القطري وحقّقت اليوم مكانةً دوليةً وثقةً عالميةً بالاتّزان والدبلوماسيّة القطريّة جعلت من تجرِبتها السياسيّة والاقتصاديّة والإنسانيّة منهجًا ورسائل واضحة للعالم في زمن المتغيرات والتحديات الرقمية والتكنولوجية التي ستدفع شعوب العالم ضريبتها إذا لم يكن هناك ثوابت وقيم راسخة كالتجرِبة القطريّة.

وهذا الخطاب التاريخي مسؤوليّة محلية للمواطن القطري نحو العالم في الحفاظ على هذه الثوابت والنهج القطري الأصيل بالعمل والإتقان والتطوير واستثمار كل الفرص التي تضعها الدولة اليوم من أجل النهوض بالمُواطن والوطن في وقت واحد، وهو ما نرى معالمه على الصعيد الدولي، ولابدّ من الاجتهاد والتكاتف والمسؤوليّة المُشتركة بكل قطاعات الدولة من باب قطر تستحقُّ الأفضل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X