fbpx
تقارير
أنشأت سوقًا سوداء على الإنترنت لبيعها

عصابات دولية لتهريب النباتات النادرة عبر القارات

ضبط مهربين في جنوب إفريقيا بحوزتهم نباتات معرضة للانقراض

أكاديمي: 33 مليار دولار حصيلة النشاط الممنوع حول العالم سنويًا

عواصم – الجزيرة نت:

 عثرت شبكات الجريمة والتهريب الدولية على مجال جديد لتحقيق أرباح غير مشروعة، فبعد تضييق الخناق عليها في الاتجار بالحيوانات -خاصة المعرضة للانقراض مثل الخرتيت- لجأت هذه العصابات إلى ميدان جديد يلقى إقبالًا عالميًا متزايدًا، وهو تهريب النباتات النادرة، وقد شجعت منصات التواصل الاجتماعي على هذا الاتجاه.

وحظيت صورة لنبات نادر غريب الشكل على أكثر من 10 آلاف مشاركة على منصات التواصل، وتراكمت التعليقات تحت الصورة المنشورة بسرعة فائقة، ومن بينها تعليق يقول «أود أن أحصل على نبات مثل هذا»، ويقول تعليق آخر «أين أحصل على نبات مثله؟».

وبعد مرور بضعة أسابيع على نشر هذه الصورة تم ضبط مجموعة من المهربين في جنوب إفريقيا وبحوزتهم هذا النبات المعرّض للانقراض، والذي يحظر القانون الاتجار به.

ويشكو «بيتر فان فيك» -وهو عالم نبات يعمل مع معهد جنوب إفريقيا الوطني للتنوع الحيوي- قائلًا «نتلقى كل يوم تقريرًا جديدًا بشأن سرقة النباتات».

وعلى مستوى العالم، تعد جنوب إفريقيا موطنًا لثلث النباتات الريانة التي تخزن المياه في أوراقها اللحمية، ومعظمها خاضع لحماية القانون.

وبدعم من منصات التواصل الاجتماعي راجت التجارة في النباتات بشكل غير مشروع، وبدرجة تضاهي الصيد غير القانوني للخرتيت، وذلك نتيجة دخول شبكات الإجرام الدولية فيها كما يوضح «فان فيك».

ومن السهل تحديد حجم الأرباح التي يمكن تحقيقها في هذا المجال أيضًا، فمثلًا صور النباتات النادرة على منصة تيك توك حظيت ب3.5 مليار مشاهدة، ونشرت على منصة إنستجرام 3.12 مليون تدوينة خاصة بالنباتات النضرة.

نباتات مهددة بالانقراض

وكلما كان النبات مهددًا بالانقراض زاد الطلب عليه وارتفع سعره، فمثلًا النبات الذي كان سعره منذ عامين يورو واحدًا، ارتفع ثمنه حاليًا ليصل إلى 1700 يورو، وفقًا لما يقوله «فان فيك» . ويضيف فان فيك إن «الأمر أصبح يشبه عملة البتكُويِن المشفرة، أي إنه سوق تمت إقامته بشكل مصطنع وأخذ حجمًا مبالغًا فيه».

لصوص النباتات

وتتمثل فكرة الباحثين باستخدام مزيج من الخبرة بالنباتات وعلم الجريمة وتكنولوجيا الاتصالات، لتحليل السلوكيات على شبكة الإنترنت، والكشف عن مواقع اللصوص وتجار النباتات بشكل غير قانوني. ويمثل هذا سباقًا مع الزمن لحماية هذه النباتات، وفي تشيلي أصبحت التجارة غير القانونية في نبات كاكتي -وهو نوع من الصبار له أزهار ملونة، وفائق الندرة- واحدة من أكثر الأنشطة التي تجلب الأرباح لشبكات الإجرام في هذه الدولة. ويوضح بابلو جيوريرو -جامعة كونسبسيون في تشيلي- أن حصيلة هذا النشاط الممنوع تتراوح بين 5 مليارات و33 مليار دولار سنويًا. ويقول مدير قسم الغابات بمدينة أنتوفاغاستا في تشيلي كريستيان سالاس إن هواة جمع النباتات يرغبون بشكل خاص في الحصول على نبات صبار كاكتي الذي يوجد في منطقة معينة فقط.

وقبل عام عثر شرطي على هذه النوعية من نبات الصبار الذي ينمو بصحراء أتاكاما في تشيلي أثناء حملة أمنيّة في مقاطعة أنكونا الإيطالية.

وقال سيمون شيشيني -من الشرطة الإيطالية- «تمت مصادرة نحو ألف نبتة من هذه النوعية، كانت الواحدة منها تباع بمبلغ يتراوح بين ألفين و5 آلاف دولار». كما عانت المكسيك بشدة من تهريب نبات الصبار، وذكرت سلطات البيئة المحلية أن المكسيك تنفرد بوجود 518 نوعًا من الصبار من إجمالي الأنواع التي يبلغ عددها على مستوى العالم 1400 نوع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X