fbpx
كتاب الراية

ما بين السطور.. لحظة استفهام

لِمَ تسأل..؟

أيها الشيخُ المبجّل..

كل شيء في زوايا الحلم

مقتاد ، مكبّل..

وأنين النفس يغتال الحنايا ..

دونما إذن مسجل ..

وبقايا الأمس تاهت في دهاليز الدجى ..

ولا بالذكر تحفل ..

أيها الشيخ المبجل..

قلبنا ليس كقلبك ..

ليس ريانًا من الدنيا..

ولا الأنس المعجل..

كل ما فينا اعتراه اليأس..

والجوع بدنيانا تكفل ..

والجفاف المر..والقهر وكل الويل ..

بالقلب ترجل ..

فلماذا جئت تسأل..

أيها الشيخ المبجل ..؟

  • • • • • • • • • • •

كانت الأرض ربيعًا..

مثل نور الفجر للأرواح أقبل..

والعيون السود كانت بين أنوار الصباح الغر..

تحيا..تتأمل..

والنسيم الحلو قد قبّل أشواقَ الندى..

وفي رفق تبسمَل..

كل هذا كان دفقا..

من أناشيد النهار الحي عنا..

حين أقبل..

باسطًا للنور روضا..

بين أطراف الروابي تترجل..

طفلة تنمو بأعماق البرايا..

توقظ الأطيار، والألحان..

عطرًا تتغزل..

كيف صار الظل نيرانًا ، سعيرًا..

بين لحظات تنَزل ..؟

كيف صار البحر يغلي بلظى الأمواج..

على الأحباب أقبل..؟

كيف غاب الحب آلافًا من الأعوام..

دون عذر يتقبل..؟

كيفَ تسأل..

أيها الشيخ المبجل …؟

  • • • • • • • • • • •

موقدي سهدي، وأفياء البراري..

بين عيني تتأمل..

صورتي وقت الضحى تاهت دهورًا..

بين أشواقي وما بين ضلوعي..

تترمل..

وأنين الناي ما بين الدجى والفجر..

كالخنجر المحشور في ليلي..

بمغزل..

تنثني كل الحكايات القديمة ..

بين أحداقي، وفي سهدي..

تغلغل..

كيف أطوي صفحة الأيام

والأحلام ما زالت بجوف الجرح ..

ترتقب المؤمل..

لست أبكي حسرتي..بل ظلي المخفي

في أفق الزوايا ..

يتوسل..

وأنا في ظلمة الروح عقيم البوح..

أغتال الصباحات التي تسبقني..

في كل محفل..

أعفني يا شيخي الفاضل

مما أنت تأمل..

واترك الأيام ترفو جرحَها..

لتواصل رد إشعارات الليالي..

وسؤال كان يُسأل..

فقد أدركت أن الحق هذا اليوم..

سيشدو بين صرح، بين عرش..

دائمًا بالله هلل…

أيها الشيخ المبجّل…

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X