fbpx
المنبر الحر
إيقاع الحياة السريع جعل أغلب الأمهات يغضبن لأقل الأسباب

ما مبرّر العصبية والقلق ؟!

بقلم/ عبدالكريم البليخ:

أحيانًا تكون عصبية الأم وتوترها -بدون سبب واضح- لدرجة أنها تجهل السبب الحقيقي لهذا التوتر، ولكن لو نظرت كل واحدة حولها، وبحثت في حياتها اليومية، فمن الضروري أن تعرف السبب.

قد يكون سبب توترك هو علاقتك بزوجك، وكثرة الخلافات التي تحدث بينكما. فأنتِ أحيانًا تتشاجرين ثم تتصالحين بدون الوصول للحل الذي ترتضينه، في هذه الحالة لا بد من إنهاء كل الخلافات بحيث لا يتبقى في نفسك أي ضيق تجاه زوجك. عوّديه على مناقشة كل الأمور حتى النهاية، ولا تتركي المسائل معلقة.

احرصي على ألّا تفلت أعصابك أمامَ أولادك، وعندما تشعرين بالضيق.. اتركي المنزل وابتعدي عنه لمدة ساعة أو ساعتين، وذلك بالذهاب إلى السوق، أو مرافقة إحدى الصديقات.. أمّا إذا رغبت في البقاء في المنزل.. اجلسي وحيدة، وحاولي تسلية نفسك بقراءة كتاب أو أداء أي عمل يشغلك.

وكثيرًا ما تكون رغبتك في رؤية أولادك دائمًا في المقدمة هو سبب توترك، فأنتِ غير راضية عن استذكارهم لدروسهم، وترغبين في رؤيتهم طوال اليوم والكتاب في أيديهم وهذا إحساس خطأ، لأن أولادك لن يصلوا أبدًا إلى المثالية في الأداء.

وهم مثل باقي الأطفال ممن هم في سنّهم، يرغبون في اللعب، كما ترغبين أنت في كثرة استذكارهم.. وهذا لن يتأتّى سوى بالاتفاق معهم على تنظيم الوقت، بحيث يُصبح هناك وقت للعب، وآخر للاستذكار، وقلقك الدائم عليهم، وخوفك على مستقبلهم، سينتهيان بك إلى العصبية الزائدة .

وتأنيبك المستمر لأولادك قد يعطي نتائج عكسية لما ترغبينه، فقد يعندون ويأتون بالأفعال العكسية، ولكن تغاضيْ عن بعض الأخطاء الصغيرة، ووجهيهم برفق وسيتعودون مع مرور الوقت، وستكونين أنت أكثر هدوءًا.

وتوتر أعصابك الدائم في المنزل، يُعطي إحساسًا للجميع بعدم الاستقرار أو الأمان والطمأنينة. كما أنّه يؤثر في أطفالك تأثيرًا عميقًا، بحيث يصبحون  مع مرور الأيام  أكثر عصبية منك، ومشاغبين ومتعبين.

أما إذا كنتِ تشعرين أن أي مشكلة صغيرة تُعدّ كارثة ليس لها حل.. فستزداد عصبيتك وقلقك، فتأكدي أن كل مشكلة مهما كبرت تستطيعين بنفسك الوصول إليها وحلها لو ضبطت أعصابك.. وفكرت بهدوء، حتى لا تواجهين مثل هذه المواقف بطريقة خطأ. فالهدوء يساعدك على التفكير السليم، وستكون بالتالي النتائج سليمة.

انظري إلى الحياة نظرة متفائلة، وابعدي عن الحزن والتشاؤم فإن انعكاس هدوء أعصابك، لن يكون على أطفالك فقط، ولكن على الأسرة كلها، وعليك أنت في المقام الأول.

صحفي سوري مقيم في النمسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X