fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي … اللاعبون بحاجة للعلاج

الراحة من شقاوة الطفولة البريئة بهذه الألعاب قد تكون نتيجتها ذبح براءة الطفولة

حين يلعب الإنسان وخاصة الأطفال فإن الأمر يعني المرح وتطوير جانب في تكوين الشخصية، لكنّ مقطعًا يتم تداوله عن طفل في بلاد الغرب يتكلم عما يتمناه أن يصبح في المستقبل، وقد نعجب ما هي الأمنية التي تشغل باله، إنها: أن يكون «قاتلًا». أتذكر في الماضي كنّا حين نسأل طفلًا عن ما يريد أن يعمل عندما يكبر، فالإجابة تكون مثلًا شرطي مرور، لأنه يتصور فيه التحكم في مرور السيارات، وهو شيء كبير بالنسبة له، المعنى حين يتمنى طفل أن يكون قاتلًا فإن هناك الكثير من علامات الاستفهام، فليس القتل عنده سوى لهو ولعب ولا يرى فيه أي ضرر، والسبب هو تأثير الألعاب الإلكترونية، فلماذا تحول اللعب من البراءة إلى المرض وحب الجريمة؟. أحد الأسباب الرئيسة هو التفكير المادي البحت للشركات العالمية مصممة الألعاب، بعيدًا عن تقييم تأثير اللعبة على نفسية البشر حيث باتت اللعبة هي التي توجه التصرفات إلى الحد الذي وصل بالبعض إلى المرض والإدمان بكل ما تحمل كلمة الإدمان من معان، وتعدّى الأمر إلى مستويات أكبر في العمر، يقول لي أحد المسؤولين كنا في اجتماع ضم مديرين ومسؤولين وكان مَن هو بجانبي بين فترة وأخرى يأخذ الهاتف لينظر فيه، توقعت أن هناك مشكلة، فقلتُ له في نهاية الاجتماع «لعله خير» ليكون الرد الصادم أنه كان مندمجًا في لعبة في الهاتف، وفي إحدى شركات المقاولات سَردَ لي مسؤول قصة سائق صارت عليه الكثير من الحوادث وكان الأمر غريبًا مما استدعى التحقيق، أخيرًا اكتشفوا أن السبب كان إدمانه اللعب أثناء السواقة، لهذا في الصين الآن يتم العلاج بتحديد ساعات معينة للعب الإلكتروني في محاولة من الحكومة للسيطرة على الإدمان الجديد، ودول أخرى ابتكرت طرقًا أخرى كإصدار ترخيص للسماح بأي لعبة في البلد بعد اختبار لمدى تأثيرها السلبي، أولياء الأمور يجب أن ينتبهوا أن الراحة من شقاوة الطفولة البريئة بهذه الألعاب قد تكون نتيجتها ذبح براءة الطفولة عن طريق هذا الهاتف الذي لا ينفك عن أيادي فلذات أكبادنا.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X