fbpx
الراية الإقتصادية
مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة :

خطط روسية لإنشاء مصانع غاز جديدة

احتياطي الغاز الروسي الأكبر في العالم

الدوحة – الراية:
قال تقرير أصدرته مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المُستدامة: إن مشاريع الغاز الطبيعي المسال الروسية في القطب الشمالي من أقل مشاريع الغاز تكلفة في العالم، مُشيرة إلى أن روسيا تخطط لإقامة عدد من المصانع الجديدة، بعد مصنع يامال للغاز الطبيعي المسال، ومصنع أرتك 2 للغاز الطبيعي المسال، الذي من المفترض أن يباشر إنتاجه في عام 2023.
وأشار التقرير إلى أن تكاليف الإنتاج المنخفضة لمشاريع القطب الشمالي تتيح ميزة تنافسية في الحصول على التمويل اللازم، مقارنة بمشاريع التسييل الأخرى، علاوة على هدف روسيا المتمثل في الاستحواذ على حصة تصل إلى 20 بالمئة من السوق العالمي للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030.
وقال التقرير: إن روسيا تمتلك أكبر احتياطي للغاز في العالم، بكمية تقدر بحوالي 1700 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل ربع الاحتياطي العالمي، ويقع معظمه في حقول ضخمة -على طول ساحل القطب الشمالي في روسيا، لا سيما حول مصب نهر أوب-
تعد ثاني أكبر مصدر تقليدي للغاز في العالم، بعد حقل الشمال العملاق في الخليج العربي بين قطر وإيران. ويحتوي حقل الشمال على 1785 تريليون قدم مكعبة من الغاز يقع معظمها في المياه القطرية، وهو ما يعادل خمسة أضعاف حجم حقل يورنغوي، ثاني أكبر حقل للغاز في العالم، الواقع في الجزء الروسي من القطب الشمالي، وعشرة أضعاف حجم حقل يامبرغ الروسي.
وعلى الرغم من تطوير جزء من تلك الحقول من خلال إقامة مشاريع لإنتاج الغاز، فإن حجمها الضخم يعني أن كميات هائلة من الغاز الطبيعي قليل التكلفة، ما زالت غير مُستغلة، ما يوفّر أساسًا متينًا لتطوير مشاريع جديدة للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي.
ويقع مصنع يامال للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة نوفاتك في القطب الشمالي، وينتج 16.5 مليون طن سنويًا من غاز حقل يورنغوي، وقد تمّ الانتهاء من إنشائه أواخر عام 2017، بتكلفة بلغت 28 مليار دولار. وتسعى روسيا إلى إقامة المزيد من مشاريع الغاز في المنطقة، حيث تدَّعي أن باستطاعتها تزويد السوق العالمي بالغاز الطبيعي المسال بتكلفة تتراوح بين 3.7 إلى 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ورجح تقرير مؤسسة عبد الله العطية أن تكون تكاليف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال من حقول القطب الشمالي الواقعة على مصب نهر أوب، سواء من المصانع الحالية أو المُستقبلية، في حدود ال 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وبالتالي فهي لا تزال أعلى بكثير من تكاليف إنتاج الغاز المسال القطري، الذي قدرته مؤسسة ماكينزي بحوالي دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، نظرًا للكميات الكبيرة من سوائل الغاز التي يتم إنتاجها.
وتجدر الإشارة إلى أن التكاليف الروسية لا تشمل قيمة المكثفات التي ستُخفض من تكاليف الإنتاج الروسية إلى حد ما، فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر الغاز على مؤشر هنري هب الأمريكي حاليًا أكثر من 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، لذا فإن تكاليف خط الأساس للغاز الطبيعي المسال تتراوح بين 6 إلى 7 دولارات لكل مليون وحدة حراريّة بريطانية.
وعلى عكس تصدير الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، يمكن للغاز الطبيعي المسال الولوج إلى أي سوق في العالم عبر المحيط المتجمّد الشمالي، الذي يتراجع فيه الغطاء الجليدي بشكل متزايد. وسيؤدّي ذلك إلى مزيد من المرونة على المدى الطويل، نظرًا لأن أكبر سوقين لصادرات الغاز الروسية، هما أوروبا والصين، اللتان حددتا أهدافًا صافية صفرية للانبعاثات بحلول عام 2050.
كما تتضمن خُطة الاتحاد الأوروبي المقترحة فرض ضريبة حدودية على الكربون، الأمر الذي قد يؤثر على واردات الطاقة الروسيّة. وقد تضطر روسيا مع مرور الوقت، إلى الدخول إلى أسواق جديدة، والتحوّل من تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى تصدير الهيدروجين والطاقة الخضراء.
وأشار تقرير المؤسسة إلى أن روسيا لديها القدرة على أن تصبح أحد أكبر مُصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، كما هو الحال بالنسبة لخطوط أنابيب الغاز، لكنها في الواقع تواجه بعض التحديات لبلوغ هذا الهدف. فمن الصعب حاليًا معرفة عدد المشاريع التي سيتم تنفيذها، وكم ستبلغ طاقتها الإنتاجيّة، وفي أي إطار زمني سيتم إنشاؤها. علاوة على ذلك، سيتعين على روسيا تطوير استراتيجيات فعّالة لكيفية التعامل مع المُنافسين الحاليين، مثل قطر وأستراليا والولايات المُتحدة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X