fbpx
أخبار عربية
لعبت دورًا جديرًا بالثناء دبلوماسيًا وإنسانيًا ولوجستيًا .. السفير ديباك ميتال لـ الراية :

الهند تثمن الدور القطري في استقرار أفغانستان والمنطقة

دعوة قطر للتعامل بواقعية مع تطورات أفغانستان تتوافق مع قرار مجلس الأمن

نجاح قطر في المسألة الأفغانية نجاح لكافة دول الجوار والمجتمع الدولي

عودة مواطنينا من أفغانستان لم تكن ممكنة بدون جهود السلطات القطرية

قواسم قطرية هندية مشتركة لتحقيق السلام والازدهار للشعب الأفغاني

قطر رسمت البسمة على وجوه الأفغان النازحين من النساء والأطفال

المشاورات مستمرة بين الدوحة ونيودلهي حول المستجدات الأفغانية

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى الدولة، أن قطر تلعبُ دورًا محوريًا لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان والمنطقة من حولها.

وقال في حوار خاص مع  الراية : إن نجاح قطر في أفغانستان هو نجاح لكافة دول الجوار والمُجتمع الدولي، مُعربًا عن أمله في نجاح هذه الجهود التي تدعمها بلادُه من أجل أفغانستان مُستقر ومُزدهر.

ولفت إلى أن المُشاورات مُستمرة بين الدوحة ونيودلهي حول المُستجدات الأفغانية وأن دعوة قطر للتعامل بواقعية مع الوضع في أفغانستان تتوافق مع قرار مجلس الأمن والإجماع الدولي الداعي إلى حكومة شاملة وحماية حقوق الإنسان ومُكافحة الإرهاب.

وثمّن سعادة السفير عاليًا دور قطر في إجلاء ٢٨٣ مواطنًا هنديًا من أفغانستان وإعادتهم إلى ديارهم بأمان، مؤكدًا أن قطر لعبت دورًا جديرًا بالثناء دبلوماسيًا ولوجستيًا وإنسانيًا.

كما أشاد بمستوى الإقامة المؤقتة التي وفرتها قطر للأشقاء من النازحين الأفغان وما ترتب عليها من تخفيف مُعاناتهم ورسم البسمة على وجوههم بعد مرورهم بفترات عصيبة وغيرها من التفاصيل في سطور الحوار التالي:

  • سعادة السفير، يمر التعاون القطري الهندي بمرحلة مُهمة بعد تطوّرات أفغانستان وهي إحدى دول الجوار لبلادكم، فكيف كان التعاون مع الدوحة للتعامل مع هذه التطوّرات وتجاوز تحدياتها؟

أفغانستان دولة جارة مُهمة للغاية بالنسبة للهند وهناك اهتمام كبير في المنطقة بالوضع المُتطوّر هناك ودائمًا ما تدعم الهند وقطر السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان، وهناك الكثير من القواسم المُشتركة بين قطر والهند هدفها تعزيز السلام والاستقرار في هذا البلد. وهناك مشاورات دائمة ومُنتظمة بيننا حتى قبل التطوّرات الأخيرة. وتلعب قطر دورًا مهمًا وحيويًا للغاية منذ فترة بتوقيع الاتفاق بين الولايات المُتحدة وطالبان في الدوحة ثم استضافتها للمباحثات الأفغانية في سبتمبر الماضي وشاركت الهند في انطلاقة تلك المباحثات وتواصلت المشاورات بين بلدينا بزيارات مُتبادلة مهمة وهناك مشاورات دائمة ومُكثفة بين وزارتي الخارجية في البلدين حول أفغانستان وتعاون وثيق وتبادل لوجهات النظر لأهمية تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان، وحتى يعيش الناس في سلام لا بدّ من تحقيق التنمية والازدهار وحماية حقوق الإنسان خاصة حقوق النساء والأطفال والأقليات. وعقب التطوّرات الأفغانية تواصلت المشاورات بين قطر والهند للتعامل بإيجابية مع المُستجدات. ودعمنا الدعوة القطرية لتشكيل حكومة شاملة تحمي حقوق الشعب إضافة إلى أولوية ضمان السفر الآمن للراغبين في مُغادرة أفغانستان وتسهيل وصول المُساعدات الإنسانية.

دور جدير بالثناء

  • إلى أي مدى كان الدور القطري مفيدًا للهند؟ وما تقييمك لهذا الدور دبلوماسيًا وإنسانيًا ولوجستيًا؟

قطر لعبت دورًا جديرًا بالثناء على كافة المستويات الدبلوماسية بتسهيل المحادثات بين الأفغان بهدف تحقيق تطوّر إيجابي وتسوية سياسية شاملة بما يُمهد الطريق للسلام والازدهار في أفغانستان. كما كانت قطر في طليعة الدول لتسهيل الاتصال والتواصل مع أفغانستان والعمل على إعادة تشغيل مطار كابول وبناء جسر إنساني للمُساعدات وتوفير ممر آمن لإجلاء الراغبين في المغادرة من الأجانب والأفغان بمن فيهم ٢٨٣ مواطنًا هنديًا تم تسهيل إجلائهم إلى الدوحة ومنها إلى الهند في رحلات تجارية وكان عملًا رائعًا.

تنسيق الجهود

  • وكيف تم التنسيق بين السفارة والسلطات القطرية لإعادة مواطني الهند ممن تم إجلاؤهم من مطار كابول؟

كان التنسيق جيدًا للغاية وبمجرد أن وصلتنا معلومات عن وصول مواطنين هنود ممن تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى قطر، تواصلنا مع السلطات القطرية وكانوا متعاونين وسريعي الاستجابة، وسمحوا لنا بالذهاب ولقاء مواطنينا ووجدنا بعضهم بلا أوراق أو وثائق سفر وعملنا على إنهاء إجراءاتهم ومن ثم تسهيل عودتهم بأمان إلى الهند ولم يكن ذلك مُمكنا بدون تعاون السلطات القطرية.

استضافة كريمة

  • قمتم بزيارة مجمع سكني في قطر تم تخصيصه لاستضافة بعض ممن تم إجلاؤهم من أفغانستان.. فما هي انطباعاتكم عن هذه الزيارة؟

كان أمرًا رائعًا حقًا أن نقوم بزيارة أحد المجمعات السكنية التي تقيم بها مؤقتًا بعض العائلات الأفغانية النازحة والأكثر تأثيرًا كان رؤية الابتسامة على وجوه هؤلاء النازحين من النساء والأطفال والرجال بعد ما مرّوا به من أوقات عصيبة، حيث يتم استضافتهم بلطف وكرم في بيئة مُريحة بها أماكن للتعلم والترفيه، ومن جانبها قامت الجالية الهندية في قطر بتقديم بعض الهدايا للأطفال والنساء الأفغان كنوع من المُشاركة والتعبير عن الصداقة والروابط القوية بين الشعبين الهندي والأفغاني. ونحن واثقون أننا قادرون على جلب المزيد من الابتسامات للشعب الأفغاني.

واقعية قطر

  • دعت قطر العالم إلى التعامل بواقعية مع الأوضاع الجديدة في أفغانستان، وأن الأولوية هي دعم الشعب الأفغاني، فما تقديرك لأهمية هذه الدعوة؟

أعتقد أن هذه الواقعية يترجمها قرار مجلس الأمن رقم ٢٥٩٣ الذي يعكس إجماع ١٩٣ دولة عضوًا بالأمم المُتحدة على نقاط أساسية مثل تشجيع جميع الأطراف على السعي إلى تسوية سياسية شاملة عن طريق التفاوض، وتوفير ممر آمن لمن يرغب في المُغادرة وعدم استخدام الأراضي الأفغانية في أي أعمال للإرهاب أو الجريمة والتهريب وهو أمر مهم للمنطقة والمُجتمع الدولي ككل وأيضًا تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني الذي عانى كثيرًا، وقد ساهمت الهند في دعم التنمية لصالح الشعب الأفغاني بحوالي ٣ مليارات دولار في مجالات متنوّعة بما فيها البنية التحتية من الطرق والكهرباء مثل مصنع الصداقة لتوليد الكهرباء في هيرات وتنفيذ نحو ٥٠٠ مشروع تنموي في عدة محافظات أفغانية منها مراكز صحية ومدارس وطرق وجسور وكان لها مردود إيجابي على التنمية في أفغانستان فضلًا عن منح تعليمية لأكثر من ٦٥ ألف أفغاني للدراسة في الهند، وخلال أزمة كورونا، أرسلت الهند دعمًا يشمل لقاحات وأدوية ومستلزمات طبية. والهند ملتزمة بمواصلة الدعم الإنساني والتنموي باعتباره أولوية يحتاجها الشعب الأفغاني حاليًا.

تنسيق مستمر

  • إلى أين وصل التنسيق بين قطر والهند فيما يخص العملية الأفغانية الآن؟

تواصل الهند العمل مع قطر والمُجتمع الدولي بشأن أفغانستان فنحن ندعم الجهود القطرية لتعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان ونواصل التشاور والعمل معًا على المستوى الثنائي ومُتعدّد الأطراف. ولدينا رؤى مشتركة من أجل أفغانستان مستقر ومزدهر ونعمل من كثب مع المُجتمع الدولي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل الحصول عليها لأن هناك مخاوف أمنية لدى الجميع وهو أمر مهم للدول الجارة والمنطقة، فمن المهم أن يكون هناك ليس فقط سلام في الداخل الأفغاني بل أيضًا سلام حول أفغانستان.

نجاح قطر

  • وما توقعاتك لجهود الدوحة في الملف الأفغاني في الفترة المُقبلة في ظل انخراطها اللافت في الحوار مع كافة الأطراف المعنية؟

قطر لها دور مهم جدًا والهند تأمل نجاح الجهود القطرية في بناء جسور الاتصال وتعزيز فاعليته للعمل مع أفغانستان وأيضًا تعزيز الجسر الإنساني باعتباره حاجة أساسية للشعب الأفغاني في هذه المرحلة. كما نأمل النجاح لدولة قطر في مساعيها لاستمرار الحوار البنّاء لتشكيل حكومة شاملة تحترم حقوق الإنسان والأقليات. ونجاح قطر هو نجاح لكافة دول الجوار والمُجتمع الدولي ونحن معًا في هذا الطريق يدًا بيد ونعمل من كثب حول التطوّرات الأفغانية لأن أهدافنا مُشتركة وتصبّ في صالح الجميع ونأمل ألا تكون هناك أي تهديدات أمنيّة وهو ما تريده الهند وقطر والمجتمع الدولي ككل ونعمل جميعًا في إطار قرار مجلس الأمن الأخير وننظر إلى الأفعال على الأرض وأملُنا هو تحقيق السلام والاستقرار والازدهار للشعب الأفغاني.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X