fbpx
المنبر الحر
العمل التطوعي ونهضة المجتمع

ركيزة أساسيّة في رفعة الأوطان وتقدّمها

بقلم/ أحمد علي الحمادي :

 

تزخرُ دولتُنا الحبيبة بالعديد من المراكز والمؤسّسات التي تهتم بالعمل التطوّعي الإنساني، فمن الجميلِ أن يمنحَ الإنسانُ ما يعدّه ثمينًا للآخرين دونَ انتظارِ مقابل، إذ لا يوجدُ ما هو أغلى من الوقت والمال، فأن يهب الإنسان جُزءًا من وقته أو ماله أو جهده، فهو في عداد المُتطوعيّن الساعين لخير المجتمع والإنسانيّة؛ حيثُ يُعدّ العمل التّطوعيّ ركيزةً من الرّكائز الهامة لرفعة الوطن وإنماء المُجتمعات، ونشر قيم التّعاون والترابط بين النّاس، إضافةً لكونه سلوكًا إنسانيًّا فريدًا يدلُّ على مقدار عالٍ من العطاء والبذلِ وحبّ الخير للإنسانية جمعاء.

ويُعرَفُ العمل التّطوعي بأنّهُ الجهدُ الذي يبذلهُ فردٌ أو مجموعةٌ من الأفراد من تلقاء أنفسهم لا جبرًا أو إكراهًا، ودون انتظارِ مردودٍ ماديّ منه، سواء أكان الجهدُ المبذول فكريًّا أم بدنيًّا أم ماديًّا أم اجتماعيًا، في سبيل أخذ الأجرِ والثّواب من الله تعالى، ورفعة المُجتمع وتنميته، والعمل التطوّعي يزيدُ أواصر المحبّة والترابط بين النّاس، كما يُعلي من نمائهم الاجتماعي وتماسكهم وينقلُ الفردَ من حالة الخمول إلى الإنتاج، والاستفادة من هذه الطاقات بأفضل وسيلة، وهو مصدر من مصادر الفخر في التنشئة الاجتماعية للفرد عندما يكون الوالدان قدوة في تأدية أي عمل تطوّعي إنساني تجاه المُجتمع.
ووَفقًا للدراسات العالمية، من أبرز مزايا العمل التطوّعي أنه يجعل الفرد أكثر سعادةً من خلال زيادة هرمونات السعادة لديه، وبالتالي تعزيز الصحة العقلية، كما يُساعده على مقاومة التوتر والاكتئاب والشعور بالوحدة، ويُحسّن مزاجه إلى حدٍّ كبير، وبناءً على ما وجده الباحثون من خلال قياس نشاط الدماغ، فإنّ مُساعدة الآخرين تزيد من سعادة الفرد ومُتعته وتُحفّزه على العطاء والمُساعدة بشكل أكبر.
كم نتمنّى استحداث لجنة تنفيذية عُليا لتنظيم وتطوير واقع العمل التطوّعي الإنسانيّ في المُجتمع القطري من أجل إتاحة برامجَ تدريبيّةٍ مُعتمدةٍ وقوية لتأهيل مُتطوّعين من الجنسَين لمُساعدة جهود اللجان التنظيميّة في المؤتمرات والمعارض والفعاليّات الاقتصاديّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X