مقالات رئيس التحرير
لا صوتَ يعلو فوق صوت شحذ الهمم وتغليب المصلحة العامة

انتخابات الشورى غدًا.. والمشاركة واجب وطنيّ

التصويت مسؤوليّة وأمانة لكل النّاخبين لاختيار المرشح الأكفأ

2 أكتوبر سيكون ملحمةً تاريخيةً في مسيرة تقدم وازدهار الوطن

رؤية قيادتنا الرشيدة تضمنُ تكافؤَ الفرص في العملية الانتخابيّة

الشعب سيقدّم نموذجًا مبهرًا في التنظيم والمشاركة بالانتخابات

الكل فائز في الانتخابات ما دامت رفعة وتقدم قطر هدفَ الجميع

تنطلقُ غدًا أوّلُ انتخاباتٍ لاختيارِ أعضاءِ مجلسِ الشورى المُنتخَبِ، من بينِ 234 مُرشّحًا ومرشّحةً يخوضون الانتخاباتِ في 30 دائرةً انتخابية.
2 أكتوبر سيكونُ ملحمةً تاريخيةً في مسيرةِ تقدمِ وازدهارِ هذا الوطنِ الغالي، عندَما يتّجهُ الشعبُ القطريُّ لصناديقِ الاقتراعِ لاختيارِ مُمثليه في أولِ مجلسِ شورى مُنتخَبٍ، وتشكيل أولِ مجلسٍ تشريعيٍّ ينبعُ أو يخرجُ من أهلِه.
وفي يومِ الصّمتِ الانتخابيِّ لا صوتَ يعلُو فوقَ صوتِ شحذِ الهممِ وتغليبِ المصلحةِ العامّةِ، وتشجيعِ النّاخبينَ علَى اختيارِ أفضلِ المُرشّحينَ في تلكَ اللحظةِ الفارقةِ في مسيرةِ مجلسِ الشّورى.
وتمتدُّ مسيرةُ مجلسِ الشّورى لنحوِ 49 عامًا، حيثُ تأسّسَ المجلسُ عامَ 1972 بعدَ إقرارِ النّظامِ الأساسيّ المؤقتِ المعدّلِ بالدولةِ فِي (19 أبريل 1972)، ويضطلعُ المجلسُ بسلطةِ التشريعِ وإقرارِ الموازنةِ العامّةِ للدولةِ، فضلًا عن الرقابةِ على السّلطةِ التنفيذيّةِ واقتراحِ القوانينِ وإبداءِ الرّغباتِ للحكومةِ في المسائلِ العامّة.
وكَما حرصت القيادةُ الرشيدةُ من خلالِ قانونِ نظامِ الانتخابِ على أنْ يكونَ مجلسُ الشّورى المُنتخَب مُمثلًا حقيقيًا لإرادةِ المُواطنينَ.. فقد أثبتَ المواطنونَ خلالَ كافةِ المراحلِ التمهيديّةِ لتلكَ الانتخاباتِ حرصَهم على المُشاركةِ الشعبيةِ، ووعيهم التام بأهميةِ المجلسِ القادمِ كواحدٍ من ركائزِ الدولةِ في استكمالِ مشروعاتِها ونهضتِها في مُختلِفِ المجالات.
وقد شهدْنا الإقبالَ الكبيرَ من المُواطنينَ والمُواطناتِ على المُشاركةِ الفاعلةِ في التسجيلِ في جداولِ الناخبينَ أو المُرشحينَ، من منطلقِ الإحساسِ بالمسؤوليةِ، والإيمانِ بقيمةِ الاستحقاقِ التاريخيّ الذي يؤسّسُ لمرحلةٍ جديدةٍ من تعزيزِ المُشاركةِ الشعبيةِ في صنعِ القرارِ، والمُساهمةِ في رفعةِ وازدهارِ وتقدُّمِ الوطنِ الغالي.
وسيواصلُ شعبُنا العظيمُ مسؤوليتَه الوطنيةَ، بالتصويتِ غدًا لاختيارِ من يمثلُهُ داخلَ المجلسِ المنتخَبِ، حاملًا على عاتقِه واجبَ ومسؤوليةَ وأمانةَ الاختيارِ على أساسِ معيارِ الكفاءةِ والخبرةِ، دونَ النظرِ لأيّةِ اعتباراتٍ أخرى.

خبراتٌ وطموحٌ

 

غدًا، سيقول الشعبُ كلمتَه أمامَ صناديقِ الاقتراعِ بعدَ دراسةِ برامجِ المُرشحينَ جيدًا، لاختيارِ المُرشحِ القادرِ على التعبيرِ عن تطلعاتِه وآمالِه، والعمل بتفانٍ وإخلاصٍ في خدمةِ الوطن.
إنَّ وطنَنا الغالي يستحقُ الأفضلَ من أبنائِه.. مرشّحين وناخبين.. وقد شهدنا خلالَ الفترةِ الماضيةِ، وعلى مدارِ أسبوعَين، مُرشّحينَ يشكّلون نخبةً من خيرةِ أبناءِ قطرَ، يتنافسونَ بشرفٍ ومسؤوليةٍ في عرْضِ برامجِهم الانتخابيةِ، التي تحملُ الكثيرَ من القضايا الجماهيريةِ في مُختلفِ المجالاتِ الاقتصاديةِ والخِدميةِ والثقافيةِ والاجتماعيةِ.
وقد أسعدنا خلال الأيامِ الماضيةِ أنْ نتحاورَ ونسمعَ ونقرأَ برامجَ عددٍ كبيرٍ من المُرشحينَ.. بينهم خبراتٌ قدّمت للوطنِ الكثيرَ عبرَ سنواتٍ طويلةٍ من العطاءِ.. وشبابٌ واعدٌ يمتلكُ الكفاءةَ والإصرارَ والطموحَ لتقديمِ الكثيرِ من أجلِ الوطنِ.. ونساءٌ تسكنُها روحُ التّحدي وإثبات الذاتِ بحلولٍ مبتكرةٍ ورؤى لمستقبلٍ أفضلَ للوطنِ والمواطن.

 

  • رؤى ومقترحات المرشّحين جديرة بالدراسة والتقييم

  • المرشحون التزموا بضوابط الدعاية.. وتنافسوا بشرف ومسؤولية

  • جهود جبّارة تبذلها اللجنة الإشرافية لإنجاح العملية الانتخابية

  • وطننا الغالي يستحقُ الأفضل من أبنائه.. مرشحين وناخبين

  • الانتخابات أظهرت نخبة من خيرة الكفاءات الوطنية الواعدة

 

كفاءاتٌ وبرامجُ

 

لا شكَّ أنَّ أهمَّ مكاسبِ مرحلةِ الدعايةِ الانتخابيةِ التي امتدتْ منذُ 15 سبتمبر الجاري، واختُتمت أمس، هو تسليطُ الضوءِ على نخبةٍ من خيرةِ أبناءِ الوطنِ، بينهم أكاديميونَ، واقتصاديونَ وقانونيونَ ومسؤولونَ سابقونَ وشبابٌ واعدٌ يحملُ شهاداتٍ مرموقةً من أعرقِ الجامعاتِ العالمية.
لقد كشفت البرامجُ الانتخابيةُ للمرشّحينَ عن رؤى ومقترحاتٍ جديرةٍ بالدراسةِ والتقييمِ للاستفادةِ منها، ومن كفاءةِ أصحابِها في كافةِ المجالاتِ لتحقيقِ المصلحةِ العامةِ، بغضِ النظرِ عن وصولِ 30 مرشحًا منهم فقط لعضويةِ المجلسِ المنتخَبِ.. فالكلُّ فائزٌ ما دامت رفعةُ قطرَ وتقدُّمها هدفَ الجميع.

تنافسٌ شريفٌ

 

إنَّ ما يدعونا أيضًا للفخرِ هو التزامُ كافةِ المُرشّحينَ بالضوابطِ التي حدّدها قانونُ الانتخاباتِ والقرارات والإجراءات المنظمة للدعايةِ الانتخابيةِ، حيث حرصَ كافةُ المرشحينَ خلالَ الدعايةِ الانتخابيةِ على تعزيزِ اللُّحمةِ الوطنيةِ، وتجنّبِ النزعاتِ القبليةِ أو الطائفيةِ، وكلِّ ما يتعارضُ مع الآدابِ العامةِ والتقاليدِ السائدةِ والقيمِ الدينيةِ والاجتماعيةِ للمجتمع، بالإضافةِ إلى عدمِ الإساءةِ للمُنافسين.

مهامُّ الفائزين

 

وقد لمسنا وعيًا كبيرًا من جانبِ المرشحينَ بالمسؤوليّةِ المُلقاةِ على عاتقِهم في حالِ الفوزِ وَفقًا للدستورِ وما قطعُوه من وعودٍ للناخبينَ، والإيمان بأنَّ عضويةَ مجلسِ الشّورى تكليفٌ قبل أن تكونَ تشريفًا، بتمثيلِ الشعبِ، وكلّ أبناءِ الوطنِ، وليس فقط أبناء دوائرِهم.
فالفائزونَ بعضويةِ المجلسِ المنتخَبِ أمامَهم مَهمةٌ كبيرةٌ في دورتِه الأولى بتطويرِ العملِ التشريعيِّ وترجمةِ برامجِهم الانتخابيةِ إلى تشريعاتٍ تواكبُ متطلباتِ العصرِ وتعززُ رفاهيةَ المواطنينَ، وتحققُ تطلّعاتِ الشعبِ في الارتقاءِ بمُستوى الأداءِ والخِدماتِ في مُختلِفِ المجالات.
ننتظرُ من الفائزينَ القيامَ بدورِهم كممثلينَ للشعبِ في دعمِ صانعي القرارِ لاعتمادِ سياساتٍ واستراتيجياتٍ تحققُ طموحاتِ المواطنِ وتخدمُ مصلحةَ الوطنِ وتدعمُ جهودَ الدولةِ لمواصلةِ مسيرةِ التنميةِ الشاملةِ، وذلك من خلالِ طرحِ ومناقشةِ مشاريعِ القوانينِ والسعي لمراجعةِ وتعديلِ التشريعاتِ ذاتِ العلاقةِ المباشرةِ بحياةِ المواطن.

 

  • مجلس الشورى المنتخب سيكون ممثلًا حقيقيًا لإرادة المواطنين

  • المجلس القادم أحد ركائز الدولة لاستكمال مشروعاتها ونهضتها

  • المؤسّسة القطرية للإعلام قدمت كل الدعم لخدمة المرشحين والمرشحات

  • لمسنا وعيًا كبيرًا من المرشّحين بدورهم الوطني بعد الفوز

  • الاستحقاق التاريخيّ يعزّز المشاركة الشعبية في صنع القرار

 

تكافؤُ الفرصِ

 

إنَّ رؤيةَ قيادتِنا الرشيدةِ التي تضمنُ تكافؤَ الفرصِ في عمليةٍ انتخابيّةٍ شفّافةٍ ونزيهةٍ عنوانُها المُشاركةُ الواسعةُ لأبناءِ الوطنِ، هي كلمةُ السرِّ لنجاحِ العمليةِ الانتخابيةِ، لنعيشَ تلكَ الملحمةَ الوطنيةَ التي يضعُ فيها الجميعُ مصلحةَ قطرَ ومستقبلَها المشرقَ فوقَ كلِّ اعتبار.
فالقوانينُ والقراراتُ المُتعلقةُ بانتخاباتِ مجلسِ الشورى تمثلُ ضمانةً تشريعيّةً وتنظيميّةً لتيسيرِ ونزاهةِ العمليةِ الانتخابيّةِ، لتقدّمَ قطرُ بهذه الخطواتِ والإجراءاتِ نموذجًا للعالمِ في حسنِ إدارةِ العمليةِ الانتخابيّةِ، التي تستهدفُ من خلالِها توسيعَ المُشاركةِ الشعبيّةِ في صنعِ القرارِ وتطويرِ العملِ التشريعيّ.

جهودٌ جبارةٌ

 

ولا شكَّ أنَّ هناك جهودًا جبارةً تبذلُها اللجنةُ الإشرافيةُ على الانتخاباتِ والعديدُ من الأجهزةِ التنفيذيةِ المساعدةِ، لتوفيرِ الأسسِ التشريعيّةِ والإجرائيّةِ والتنظيميّةِ الكفيلةِ بإنجاحِ العمليةِ الانتخابيةِ، عبرَ لجانٍ يشاركُ فيها العديدُ من الوزاراتِ المعنيةِ، وفي مقدّمتها وزارةُ الداخليةِ التي تقومُ بدورٍ كبيرٍ في التنظيمِ وضمانِ الأمنِ ومنع كلِّ ما يعرقلُ إجراءَ العمليةِ الانتخابيةِ بيسرٍ وأمانٍ.
كما لا ننسى دورَ المؤسّسةِ القطريةِ للإعلامِ، ودورَها المقدرَ والفاعلَ في تقديمِ الدعمِ الإعلاميّ للمرشّحينَ والمرشحاتِ وتعريفِ الناخبينَ ببرامجِهم الانتخابيةِ، لا سيّما ما يتعلقُ بتوفيرِ قاعاتٍ مجانيةٍ لعقدِ اللقاءاتِ الانتخابيةِ في المراكزِ الشبابيةِ والأنديةِ الرياضيةِ، فضلًا عن الخِدماتِ الإعلاميةِ التي تتيحُ للمرشحينَ الظهورَ إعلاميًا عبرَ منابرَ إعلاميةٍ متعددةٍ، لمساعدتِهم في تقديمِ أنفسِهم وبرامجِهم لجمهورِ الناخبينَ في الدوائرِ الانتخابيةِ عبرَ المؤسسةِ القطريةِ للإعلامِ، فضلًا عن البرامجِ التلفزيونيةِ والإذاعيةِ بقنواتِنا المحليةِ، والتي سلطت الضوءَ على برامجِ المرشحينَ والمرشحاتِ من خلالِ الحواراتِ الحيّةِ أو التغطيةِ لندواتِ المُرشحين.

مشاركةُ الراية

 

وقد حرصت الراية خلالَ المراحلِ التنظيميةِ اللاحقةِ للانتخاباتِ وحتى اليوم على وضعِِ كافةِ إمكاناتِها الإعلاميةِ والصحفيةِ لخدمةِ العمليةِ الانتخابيةِ، عبرَ نسختِها الورقيةِ ومنصاتِها الرقْميةِ، وذلكَ بتوعيةِ أفرادِ المجتمعِ بأهميةِ المشاركةِ الفاعلةِ والإيجابيةِ في الانتخاباتِ، وأهميةِ اختيارِ الأفضلِ وَفقًا للبرامجِ الانتخابيةِ.
كما كان لالراية السبقُ، والريادةُ بتنظيمِ «منتدى الراية الانتخابي»، ليكونَ منصةَ المرشحينَ لطرحِ برامجِهم ورؤيتِهم أمامَ الناخبينَ، عبرَ 8 ندواتٍ شارك فيها معظمُ المرشحينَ والمرشحاتِ، تناولت أهمَّ القضايا والملفاتِ التي تتضمّنُها البرامجُ الانتخابيةُ لمرشّحي مجلسِ الشورى بحياديةٍ تامةٍ، منها قضايا الشبابِ والتوظيفِ، ومستقبل القطاعِ الصحي، وتطوير العمليةِ التعليمية، وتعزيز الأمنِ الغذائي، وتعزيز الاستثماراتِ المحلية والأجنبية، والبرامج الانتخابيّة للمرشحاتِ، وغيرها من القضايا الاقتصاديةِ والصحيةِ والتعليميةِ والاجتماعية المهمة التي شهدت تفاعلًا كبيرًا بين الناخبينَ وبرامج المرشحين، كما حرصنا على استعراضِ برامجِ المرشحينَ عبرَ موضوعاتٍ صحفيةٍ تتناولُ العديدَ من القضايا الحيويةِ، في مساهمةٍ من الراية لإثراءِ العمليةِ الانتخابيةِ، ومن منطلقِ إيمانِنا بدورِ الإعلامِ في تعزيزِ المشاركةِ الشعبيةِ في رفعةِ الوطنِ، وتكريس اللحمةِ الوطنيةِ في تلك اللحظةِ التاريخيةِ التي تحتاجُ تآزرَ وتكاتفَ الجميع.

الرفعةُ والعزةُ

 

في النهاية.. نحنُ على ثقةٍ بأنَّ الشعبَ الذي قدَّمَ الكثيرَ من النماذجِ المشرفةِ في مواجهةِ كافةِ التحدياتِ، وحقّق الإنجازاتِ العملاقةَ في مختلِفِ المجالاتِ دونَ أنْ يعرفَ المستحيلَ، سيقدمُ غدًا نموذجًا مبهرًا في التنظيمِ والمشاركةِ الفاعلةِ في أوّلِ انتخاباتٍ لاختيارِ ممثليه أمامَ مجلسِ الشورى المُنتخَب.
نتمنَّى الرفعةَ والعزةَ والخيرَ والازدهارَ لوطنِنا الغالي تحتَ رايةِ قائدِ مسيرةِ نهضتِنا حضرةِ صاحبِ السّموِّ الشّيخِ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى (حفظه الله)، وبسواعدِ وعقولِ أبنائِه المخلصينَ، ناخبين ومُرشّحين.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X