أخبار عربية
خلال مؤتمر صحفي مع المُمثل الأعلى للاتحاد الأوروبي .. نائب رئيس الوزراء:

قطر تعمل على توفير منصة للحوار بين أوروبا وأفغانستان

الدوحة تحث الأطياف الأفغانية على الانخراط في حوار مصالحة وطنية

المُمثل الأعلى للاتحاد الأوروبي: دور قطر استراتيجي في أفغانستان

افتتاح بعثة أوروبية في الدوحة.. واتفاقية للطيران المدني قريبًا

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن العلاقات التي تجمع بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي إيجابيّة، لافتًا إلى حرص دولة قطر على تنمية هذه العلاقات وتعزيزها سواءً في المجال الأمني أو الاقتصادي أو في مجال الطاقة المُتجدّدة.
وأشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، مع سعادة السيد جوزيب بوريل المُمثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبيّة، إلى أن اجتماعهما جاء بعد اللقاء الذي جمعهما على هامش أعمال الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استكمل الجانبان ما تمت مُناقشته خلال ذلك اللقاء.
التطوّرات الأفغانية
وأوضح سعادته أن الاجتماع ناقش الشأن الأفغاني بشكل مطوّل، حيث أكد التزام دولة قطر التام بدعم الدول الشريكة والحليفة ومن ضمنها دول الاتحاد الأوروبي سواء فيما يتعلق بعمليات الإخلاء من أفغانستان، أو في توفير المنصة اللازمة لهم لتسهيل الحوار بينهم وبين الحكومة المؤقتة في أفغانستان.
وأضاف سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: تتابع دولة قطر بشكل مُستمر كافة التطوّرات التي تتم في أفغانستان وتحث الأطراف على الانخراط في حوار مصالحة وطنية يجمع الأطياف الأفغانية، مع ضمان حرية السفر والتنقل سواء للمواطنين الأفغان أو للأجانب في أفغانستان، ونؤكد على أهمية الالتزام بما تم الاتفاق عليه في الدوحة بشأن مُكافحة الإرهاب. كما نحث الحكومة المؤقتة في أفغانستان على المُحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني خلال السنوات الماضية ونحث الدول الصديقة والحليفة أيضًا على ألا يتم عزل أفغانستان وأن يكون هناك انخراط دائم في الحوار مع ضرورة تسهيل وتيسير المساعدات الإنسانيّة وعدم تسييسها.

نموذج يُحتذى

 

وردًا على سؤال حول ما حدث في أفغانستان من عمليات إعدام، عبّر سعادته خلال المؤتمر عن استيائه لما حدث من أمور مؤسفة خلال الفترة الماضية، مُشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد تراجعًا عن العمل، وتابع: علينا أن نواصل الانخراط معهم ونحثهم بأن يتجنبوا مثل هذه السلوكيات وندعو طالبان إلى التصرّف باعتبار أن أفغانستان دولة مُسلمة وعليهم أن يتصرفوا وفق هذا الأساس فيما يتعلق بتطبيق القوانين والتعامل مع القضايا التي تخصّ المرأة.
وأضاف سعادته: من الأهمية بمكان أن تمثل الدول الإسلامية نموذجًا تحتذي به طالبان كي تتجنب إساءة معاملة النساء أو إساءة تطبيق الشريعة، وعلى سبيل المثال فإن دولة قطر وهي دولة مسلمة كما ينصّ عليه دستورها ونظامها، فإن النساء يشكلن الأغلبية ويفقن الرجال فيما يتعلق بتقلد الوظائف العامّة وفي مؤسسات التعليم العالي.

الاتفاق النووي

 

وأشار سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن الاجتماع ناقش كذلك جملة من المواضيع الإقليمية ومن أبرزها ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، حيث أكد سعادته على موقف دولة قطر الداعم لعودة الأطراف للمفاوضات مع التزام الأطراف بما نصّ عليه الاتفاق النووي وأن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية.
وفي رد لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على سؤال يتعلق بالدور الذي تلعبه دولة قطر باعتبارها وسيطًا فيما يتعلق باستئناف الاتفاق النووي مع إيران أو ما يُعرف بخُطة العمل الشاملة المُشتركة، أوضح سعادته أن دولة قطر لا تلعب دور الوسيط ولا يمكن وصف دورها بدور الوسيط فيما يخص المُباحثات الخاصّة بالاتفاق النووي مع إيران.
وأكد سعادته أن دولة قطر وبحكم موقعها الجغرافي وبحكم الجوار مع إيران فإن ما يحدث في إيران يهم دولة قطر، وتابع قائلًا: سنبذل قصارى جهدنا من أجل تخفيف التصعيد بين الأطراف «إيران ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية»، وسنواصل الدفع نحو تقدم إيجابي على صعيد المفاوضات وإعادتها واستئنافها وضمان أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية ونتطلع إلى ألا يكون هناك سباق تسلّح نووي في المنطقة وهذا هو هدفنا.
وفي ختام حديثه، أشاد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالجهود الإنسانية للاتحاد الأوروبي في سبيل دعم قضايا المنطقة، مؤكدًا على ضرورة استمرار التشاور بين دول الاتحاد الأوروبي وبين كافة دول المنطقة والتي تعدّ شريكًا مهمًا لكافة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

إشادة أوروبية

 

من جانبه، أشاد سعادة السيد جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، خلال المؤتمر الصحفي، بالعلاقات التي تربط بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي، مثمنًا سعادته التعاون المستمر والمهم بين الجانبين.
ووصف سعادته، دولة قطر بالصديقة للدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر شريك تجاري مع قطر، منوهًا بالموثوقية العالية التي تتحلى بها دولة قطر كإحدى الدول المنتجة للطاقة. وهو الأمر الذي اعتبره غاية في الأهمية.
وأشار سعادته إلى أن الجانبين يعملان بشكل مشترك على العديد من القضايا الإقليمية، مؤكدًا أن هناك فرصة وإمكانية للقيام بالمزيد على الصعيدين الإقليمي والعالمي،»ونحن نسعى لاستكشاف هذه الفرص وهذه الإمكانيات».

بعثة للاتحاد الأوروبي

 

وأعلن سعادته، عن عزم الاتحاد الأوروبي، افتتاح بعثة تابعة للاتحاد في دولة قطر، واصفًا هذه الخطوة بالمهمة من أجل تعزيز وتوطيد العلاقات.
وأضاف: «سنقوم قريبًا بتوقيع اتفاقية تتعلق بالطيران المدني وشؤونه في دولة قطر وهي الدولة الأولى التي نقوم بإبرام اتفاقية معها تعنى بالطيران المدني وهو ما سيعزز علاقاتنا وسيعمل على توفير فرص عمل جديدة».
وأوضح سعادته أن مباحثاته مع سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تمحورت حول أفغانستان انطلاقًا من الدور المحوري الذي لعبته دولة قطر في هذا الملف، واصفًا هذا الدور بالاستراتيجي في التعامل مع الأوضاع الجديدة والمستجدات في أفغانستان، «كما أنها لعبت دورًا مهمًا في تسهيل التواصل والاتصال مع السلطات في كابول وبين كابول والعالم الغربي».
وفي ذات السياق، أشاد سعادة الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بجهود دولة قطر في إعادة تشغيل مطار كابول، مؤكدًا على ثقته بأن دولة قطر ستستمر في مساعيها الرامية إلى تأمين ممرات آمنة لمن يرغب في المغادرة والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مشددًا على الحاجة إلى انخراط أكبر في هذه الجهود من أجل دعم أوسع نطاقًا للشعب الأفغاني.
وحول استئناف مباحثات الاتفاق النووي الإيراني، ومتى سيتم ذلك، أشار سعادته إلى أنه وخلال اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني الجديد تبين له أن الأمر قد يتم عبر طلب الدول الأطراف في خطة العمل المشتركة، وانطلاقًا من كونه منسقًا لهذه المباحثات فإنه يتوقع أن تستأنف المباحثات في وقت سيكون مقبولًا للجميع.
وتابع قائلًا: «نحن نعرف أن إيران مستعدة لإعادة انخراطها في هذا الاتفاق لكن هذا الأمر يجب أن يتحقق في أسرع وقت ممكن».

شكر أوروبي لقطر

 

وعبر سعادته عن خالص شكره وامتنانه للدور المهم والمميز الذي لعبته دولة قطر في إعادة رعايا دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم سواء خلال تفشي جائحة كورونا «كوفيد-19»‏‏، أو عبر إجلاء مواطني الاتحاد الأوروبي والأفغان المستضعفين من أفغانستان، حيث اعتبر هذا الدور أساسيًا ومهمًا.
وأضاف سعادته: «كما أود أن أعبر عن تمنياتي بنجاح العملية الانتخابية التي ستتم قريبًا في قطر وهي خطوة مهمة جدًا وأتمنى للشعب القطري كل التوفيق والنجاح».
كما أشاد سعادته بالجهود التي تقوم بها دولة قطر في سبيل تحسين ظروف العمال المهاجرين «وهذا أمر ندعمه وندعو إليه».
كما نوه بالتقدم الذي حققته دولة قطر على صعيد التطعيم ضد فيروس كورونا، متوقعًا أن تكون دولة قطر من الدول الأكثر أمانًا في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أشار سعادة الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إلى قرب انعقاد «‏‏مؤتمر الأطراف السادس والعشرين COP26»‏‏ في غلاسكو بالمملكة المتحدة، حيث سيتم خلاله إطلاق «‏‏التعهد العالمي بشأن الميثان»‏‏ المعني بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2030، آملًا أن تنضم قطر إلى هذه الجهود.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X