الدوحة – الراية – وكالات:
نقلت وكالةُ «رويترز» للأنباء عن مسؤول قطري أنّ قطر سيّرت خامس رحلة إجلاء مُستأجرة من أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكيّ وعلى متنها 235 راكبًا معظمهم من الأفغان، وتحمل عددًا من رعايا الدول الأجنبية، وسيُقيم هؤلاء الركاب في الدوحة بصورة مؤقتة قبل أن يسافروا إلى وجهاتهم النهائية. وأضاف المسؤول: «ستواصل دولة قطر هذا العمل مع شركاء دوليين على أساس جهود تضمن حرية التنقل في أفغانستان، بينما تظلّ قطر أيضًا منكبّة على تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان». وبرزت قطر وسيطًا رئيسيًا بين الغرب وطالبان. وهي حليفٌ وثيقٌ للولايات المتحدة وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط كما تستضيف مكتبًا سياسيًا لطالبان منذ عام 2013. وأسهمت قطر بشكل رئيسيّ في عمليات الإجلاء والاستضافة لعدد كبير من المواطنين الأمريكيين والأفغان الذين غادروا كابول، خلال أواخر أغسطس الماضي، بينما كانت واشنطن تنهي انسحابها العسكري من هناك. وقُوبل هذا الإسهام بشكر من الولايات المتحدة، عبّر عنه الرئيس الأمريكيّ ومسؤولو إدارته، ونقله وزير الخارجية الأمريكي «أنتوني بلينكن»، والدفاع «لويد أوستن»، خلال زيارتهما الدوحة، قبل أيام. واضطلعت قطر بدور الوسيط الرئيسي بين «طالبان» والمُجتمع الدولي في السنوات القليلة الماضية، ونقلت العديدُ من الدول، ومن بينها الولايات المتحدة، سفاراتها من كابول إلى الدوحة، في أعقاب سيطرة «طالبان» على العاصمة كابول والحكم في أفغانستان. من جانبها، أعلنت هيئة الطيران المدني الأفغانية أمس الأول أنَّ مطار كابول يعمل بكامل طاقته للرحلات الدولية، وأنه تمّ حلّ المشكلات الفنية في الأيام الأخيرة.
وبحسب المسؤولين، فقد بدأت الرحلات الداخليّة في المطار، وأصبح المرفق جاهزًا للرحلات الدولية لاستئناف نشاطها الطبيعي. واستقبل المطار بعض الرحلات الجوية من قطر وباكستان في الأيام الأخيرة. وقال المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الأفغانية، محمد نعيم صالحي: إنّ الإدارة بعثت برسالة إلى الدول المجاورة والمجتمع الدولي تطلب فيها استئناف الرحلات الجوية في المطار. وأوضح: من الناحية الفنية، لا توجد مشكلة قبل الرحلات الدولية. نحن نتطلع للعثور على إجابات من الدول المجاورة حول ما إذا كانت ستبدأ الرحلات الجوية إلى مطار كابول أم لا. وقال صالحي: إنّ الرحلات الداخلية مُستمرة حاليًا. وأضافت هيئة الطيران المدني: إنّ المطار به أكثر من عشر رحلات جوية دولية تحمل مساعدات لأفغانستان من قطر وباكستان ودولٍ أخرى.