fbpx
المحليات
خلال رحلة علاجه من المرض

«أمي وأبي» أجمل ما صاح به مايلز أثناء تعايشه مع السرطان

عندما تلتقي مايلز تلاحظ لأول وهلة الطاقة الإيجابية التي يجلبها هذا الصبي الصغير ذو الخمس سنوات فهو ولد ذكي وسيم، له ابتسامة ساحرة تخطف قلوب ناظريه، فهو يتحدث أحيانًا بهدوء وبصوت منخفض فيشجعه دائمًا والده إسحاق على رفع صوته إلى الأعلى، وعندما يتحدث إلى الغرباء تجده صبيًا وقورًا واثقًا من نفسه، يتكيف بسرعة مع المواقف الجديدة، وقد تم تشخيص إصابته بالسرطان في عمر سنتين لذلك لديه ذكريات محدودة عن الأيام الأولى من هذه التجربة وقد قص لنا والداه تجربته بالكامل.
التشخيص
في نوفمبر2016، جاء مايلز مع والدته من كينيا لزيارة والده الذي كان يعمل مشرفًا في مطار الدوحة. وكان آنذاك يبلغ من العمر عامين، وبعد وصولهم بأسبوع، أصيب مايلز بالحمى. وصف له الطبيب بعض المضادات الحيوية. ولكن كانت المفاجأة، انقضى 10 أيام ولم تنحسر الحمى بعد. وبزيارة المركز الطبي، بدأ الأطباء إجراء عدة اختبارات باستخدام العديد من أنابيب الاختبار لدرجة أن إسحاق كان يخشى أن تجف دماء ابنه مايلز.
أكد له العاملون بالمستشفى أنه يتلقى بديلًا للسوائل لكنهم لم يخبروه بأنهم يشتبهون في شيء ما. وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً، أبلغ أحد الأطباء إسحاق بأنهم يشتبهون بشدة في إصابة مايلز بسرطان الدم، وشرح الأطباء له كلمات بسيطة عن هذا المرض، أوصى الطبيب بأن يبدأ مايلز في اليوم التالي على الفور في العلاج الكيميائي.

 

رحلة العلاج

 

دخل مايلز إلى مستشفى حمد العام في 31 ديسمبر 2016. كانت والدة مايلز لا تزال في حالة صدمة في ذلك الوقت وكانت تبكي كثيرًا. كانت تتساءل لماذا حدث هذا، ورد عليها إسحاق بإخبارها أن الآخرين يمرون أيضًا بتحديات مماثلة.

أوقات عصيبة

 

كانت النقطة الصعبة التي واجهها الأب هي عندما بدأ أقرب صديق لمايلز، وجاره في المستشفى، يصاب بالحمى. وبحلول ذلك الوقت، كان والدا الطفلين قد أصبحا أيضًا صديقين مقربين، وفي أحد الأيام ذهب والد مايلز إلى المستشفى ليجد سرير الطفل فارغًا. وعندما سأل عن السبب، عرف أن الطفل قد توفي. انعقد لسان إسحاق عن الكلام أمام والد الطفل الآخر ولم يستطع مواساته. فكل ما يدور في رأسه كيف سيتصرف لو حدث نفس الأمر لمايلز.

أسعد اللحظات

 

وقعت أسعد لحظة في رحلة علاج مايلز بعد عملية البزل القطني، كان إسحاق وزوجته متأثرين للغاية لأنهما لم يتمكنا من الانضمام إليه في غرفة الإجراءات فقد كان مايلز مرهقًا قبل أن يترك والديه لإجراء العملية. واستغرقت العملية ما يصل إلى 30 دقيقة وشعر الأبوان بالقلق من حدوث مضاعفات، ولكنهما اندهشا وأصابهما الذهول عندما جلبت الممرضات مايلز من غرفة الإجراءات إلى والديه كان أكثر نشاطًا من قبل إجراء العملية، ويذكر إسحاق أنه نادى لأبويه بصوت عال مبتسمًا «يا أمي… يا أبي، تعالا هنا!» وهذا أجمل ما صاح به مايلز وأسعد لحظة حيث اكتسبت القوة والأمل من طفلي الصغير.

دور الجمعية القطرية للسرطان

 

اقترح أحد الأطباء أن يأتي أخصائي اجتماعي ويتحدث إلى إسحاق بشأن الفواتير. زاره أحد المرشدين من الجمعية القطرية للسرطان وأخبره ألا يقلق بشأن موارده المالية إذا تجاوز علاج مايلز إمكانياته. انتهى الأمر بدعم الجمعية العلاج الكيميائي لمايلز وكان يزوره أعضاء الجمعية بانتظام وأحضروا له الألعاب. كما حرصوا على مواساة إسحاق وزوجته فيما يتعلق بعلاج ابنهما.

وجهة نظر

 

يقول مايلز إن الحقن كانت مؤلمة لكنه يؤمن أنه بقي في المستشفى «لدقيقتين فقط» فقد كان قادرًا على فعل ما يريد فعله في المستشفى، وكان يحب بشكل خاص مشاهدة التلفاز لوقت أطول وكيفما يريد. وفي حديثه إلى الأطفال الآخرين الذين مروا بما مر به، يصر قائلًا «لا أريد أن يكون لديهم يوم صعب ولا أريدهم أن يمضوا يومًا سيئًا. لا أريدهم أن يبكوا» قال تلك الكلمات بينما ظهرت ابتسامة كبيرة ومفعمة بالأمل على وجهه «ستتحسنون جميعًا».

الكلمات الأخيرة

 

يقدم إسحاق الشكر والتقدير للجمعية القطرية للسرطان لوجودها مع عائلته في وقت اختفى فيه بعض الأصدقاء، وأصبح لديهم القلائل، «ليأتي هؤلاء الرجال ويكونوا هم الأصدقاء».
تعلم إسحاق قيمة العائلة خلال هذه الرحلة لقد علم أنه مهما يكن، ستكون عائلتك دائمًا حاضرة من أجلك.
يشجع إسحاق الآباء الآخرين الذين يمرون بمواقف مماثلة لما عانت منه عائلته للحصول على أمل وأن يكونوا أقوياء. وقال إن عائلته الكبيرة كانت تسانده وتدعمه، كما قامت بنفس الشيء لمايلز وزوجته وأنهم جميعًا استطاعوا التغلب على المرض والانتصار عليه، لذلك فهو يريد أن يعلّم الآباء الآخرين أنهم سينتصرون عليه أيضًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X