fbpx
المنبر الحر
يغرس الرحمة والمحبة في القلب

إفشاء السلام بين الناس

بقلم – د. جاويد أحمد خان :

 

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف. (متفق عليه).
إن السلام الذي علمه لنا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وحث المؤمنين على إفشائه فيما بينهم، يوجد فيه كل خير وبركة، ويؤدي للرحمة والمغفرة والشفقة والمحبة، فإذا سلمت على أي فرد من الأفراد، يجيب سلامك بكل فرح وسرور، ويتوجه إليك بالشفقة والمحبة، يلقاك هاشًا باشًا، وإذا سلمت على أي عدو من أعدائك، يلين لك قلبه القاسي كالشمعة، وبالسلام تزول العداوة القديمة الشديدة التي كانت توجد بينك وبينه، وتحتل مكانها المحبة والشفقة والأخوة، وبالسلام تبلغ المحبة منتهاها، ويتمهد طريق الاتحاد والاتفاق، فقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم.(مسلم).
إن المبادر إلى السلام يكون بعيدًا عن التكبر والخيلاء، ويكون قلبه خاليًا من العداوة والبغضاء، ويستحق الأجر والثواب، فالقلب المجروح المنكسر يلتصق ويلتئم بالسلام، وبه يعمر البيت والمجتمع الإنساني، لكن البعض في هذه الأيام لا يفهم أهمية هذا السلام، هو لا يبادر إلى هذا الخير، لأنه يحب أن يسلم عليه الآخرون، فالجاهل يود أن يسلم عليه العالم، والابن يود أن يسلم عليه الأب، وهذا ليس بصحيح، فالابن يجب أن يبادر بالسلام على والده، وهكذا، فلا بد أن يعلموا أن الذي يبادر إلى السلام يزداد شرفًا وكرامة، ويزداد إكرامًا واحترامًا، ويكتب اسمه في قائمة العاملين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من المعلوم أن التعاون الذي كان قائمًا بين الناس لم يعد كما كان، الأمر الذي جعل الإنسان يخاف من الآخر، يخاف من غشه ومكره وغدره، ففي هذه الأحوال والأوضاع يحفظ السلام الإنسان من هذه الأخطار، إن السلام ينشر الابتسامة والفرح والسرور على وجوه الإنسان، إذا سلم مسلم على أخيه فمعناه أنه يقول له: لا خطر عليك من جانبي، كن مطمئنًا مني، وكن في أمن وسلام.
إن السلام شعار الإسلام وهو تحية أهل الجنة، ويقرب العبد من ربه، ويغرس في القلوب المحبة والود والرأفة والشفقة والأخوة والاحترام، ويمحو الحسد والبغضاء والعداوة، إن السلام مبادرة مهمة للعلاقة والاعتماد والطمأنينة للفريقين، لأجل هذا قد حث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المسلمين على إفشائه في كل مكان، وجعله أفضل الأعمال، وبين فضائله وثوابه.

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X