fbpx
المنتدى

الرعاية النفسية في مواجهة كورونا

جائحة كوفيد -19 سببت 53.2 مليون حالة من الاضطرابات الاكتئابية في العالم

بقلم/ د. أسامة أبو الرب:

يحتفل العالم باليوم العالمي للصحة النفسية في 10 أكتوبر/‏تشرين الأول، واحتفال هذا العام جاء تحت شعار «الرعاية الصحية النفسية للجميع: لنجعل هذا الشعار واقعًا!».

ومضت أشهر عديدة منذ اندلاع جائحة «كوفيد-19»، وتقول منظمة الصحة العالمية إنه مع أن الحياة بدأت تعود إلى شيء من طبيعتها في بعض البلدان، فإن معدلات انتقال العدوى ودخول المستشفى لا تزال مرتفعة في بلدان أخرى، مما يواصل التأثير على حياة الأسر والمجتمع، وفق ما نشرت المنظمة على موقعها الرسمي.

أثرت جائحة كورونا على صحتنا النفسية، وعلى طريقة تفكيرنا وتفاعلنا مع ما ومن يحيط بنا، وتقول منظمة الصحة: إن جائحة «كوفيد-19» قد تركت أثرًا فادحًا على الصحة النفسية للناس في جميع البلدان، وتضررت بشكل خاص بعض المجموعات مثل العاملين في القطاع الصحي والطلاب والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، والأشخاص المصابين أصلًا بحالات نفسية.

وكان مسح أجرته منظمة الصحة العالمية في أواسط عام 2020 كشف أن خدمات الصحة النفسية والعصبية وخدمات اضطرابات تعاطي مواد الإدمان قد تعطلت بشدة أثناء الجائحة.

وتقول منظمة الصحة: إن اليوم العالمي للصحة النفسية يتيح فرصة لقادة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والعديد من الجهات الأخرى للحديث عن الخطوات التي اتخذتها بالفعل وتعتزم اتخاذها في سبيل بلوغ هدف الرعاية الصحية النفسية الجيدة للجميع.

وقبل أيام نشر باحثون في مجلة لانسيت الطبية Lancet ورقة بحثية بعنوان «الانتشار العالمي وعبء الاكتئاب واضطرابات القلق في 204 دول وإقليم في عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19»،

وقال الباحثون: إنهم قدروا أن جائحة «كوفيد-19» أدت إلى عدد إضافي بلغ 53.2 مليون حالة من الاضطرابات الاكتئابية الكبرى على مستوى العالم، بزيادة قدرها 27.6%. كما قدروا أيضًا 76.2 مليون حالة من اضطرابات القلق على مستوى العالم بزيادة قدرها 25.6%.

وقال الباحثون: إن وباء كورونا أدى إلى زيادة أهمية تقوية أنظمة الصحة النفسية في معظم البلدان. يمكن أن تتضمن استراتيجيات التخفيف طرقًا لتعزيز الرفاهية العقلية واستهداف محددات الصحة العقلية والتدخلات لعلاج المصابين باضطراب عقلي.

وأكد الباحثون أنه ينبغي ألا يكون عدم اتخاذ أي إجراء لمعالجة عبء الاضطراب الاكتئابي واضطرابات القلق، خيارًا.

@dr_osamarub

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X