أخبار عربية
خلال اجتماع وزراء خارجية دول «سيكا» في كازاخستان.. نائب رئيس الوزراء:

قطر شريك موثوق به لتحقيق السلام في المنطقة

الدوحة لعبت دور الوسيط النزيه بين مختلف أطراف النزاعات

قطر تواصل جهودها في الحوار الأفغاني لتحقيق طموحات الأفغان في الأمن والاستقرار

الحفاظ على الانتقال السلمي للسلطة لتحقيق التسوية السياسية الشاملة في أفغانستان

قطر تثمن جهود مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا

المؤتمر يتضمن مفهومًا واسعًا لمسائل الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب

نور سلطان- قنا- إبراهيم بدوي:
شاركت دولة قطر، أمس، في الدورة السادسة لاجتماعات مجلس وزراء الخارجية لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، الذي يعقد في العاصمة الكازاخستانية نور سلطان.
وترأس وفد دولة قطر المُشارك في الاجتماعات سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وتوجّه سعادته في كلمة دولة قطر، بخالص الشكر والتقدير لجمهورية كازاخستان الرئيسة الحالية لمؤتمر «سيكا» على الحفاوة وحسن تنظيم هذا الاجتماع، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن قطر شريك موثوق به لتحقيق السلام في المنطقة وأنها لعبت دور الوسيط النزيه بين مُختلف أطراف النزاعات، وفي مقدمة ذلك إبرام اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانيّة.
وقال سعادته: إن دولة قطر تواصل جهودها في الحوار الأفغاني لتحقيق طموحات الشعب الأفغاني في الأمن والاستقرار.

مبادرة مقدرة

 

وقال سعادته: إننا نقدر إيجابيًا مسار «سيكا» خلال ثلاثين عامًا منذ تأسيسه بمبادرة من فخامة الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان «نورسلطان نزاربايف»، كمنتدى للحوار وتوحيد جهود مجموعة واسعة من الدول الآسيوية للمشاركة في نشاط إقرار الأمن والاستقرار في آسيا، وإنشاء شبكة عضوية شاملة من أجل مواجهة التحديات والتهديدات المستجدة في منطقتنا التي لا تزال فيها بؤر الإرهاب والنزاعات الإقليميّة.
وأضاف: إنه في هذا السياق، من الصعب المبالغة في تقدير قيمة فهرس (كتالوج) الثقة لمؤتمر «سيكا» والذي يتضمن مفهومًا واسعًا من مسائل الاستقرار والأمن في أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية ومكافحة الإرهاب، وغيرها التي تسهم في تعزيز التعاون متعدّد الأطراف بين الدول الأعضاء.

دور قطر

 

وأشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى انعقاد هذا الاجتماع في ظروف الأوضاع الدولية التي تعقدت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث إنه إلى جانب النزاعات والأزمات المتصاعدة والإرهاب الدولي في شتى أنحاء العالم، شكلت جائحة «كوفيد-19» تهديدًا جديدًا وتحديًا خطيرًا وخاصة للذين يعيشون في مناطق النزاع.

وقال: إننا ندرك أن التعاون متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات الأوبئة والتغير المناخي والبيئة عمومًا وانطلاقًا من هذا الإدراك قدمت دولة قطر مساعدات لأكثر من ٢٠ دولة في العالم من أجل الاحتواء والسيطرة على تفشي جائحة فيروس كورونا بالإضافة إلى مشاركتها الفاعلة ضمن الجهود الدولية في حشد الموارد والطاقات لمواجهة هذا الوباء وتداعياته، ودعم المراكز البحثية في عدة دول للحد من التداعيات السلبية الخطيرة للجائحة وضمان كفاءة الرعاية الصحية وخصوصًا في الدول الأقل نموًا.

تطورات أفغانستان

 

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إنه في إطار الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة نشير إلى التطورات الأخيرة في أفغانستان، حيث الحفاظ على الانتقال السلمي للسلطة لتحقيق التسوية السياسية الشاملة بين كافة الأطراف الأفغانية وترسيخ الأمن والازدهار والاستقرار.
وأكد سعادته أن إقامة تعاون أوسع نطاقًا في القارة الآسيوية بأسرها لا يمكن إلا بتحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد.
وأشاد سعادته بجهود جمهورية كازاخستان، قائلًا: إننا نثمن التزام جمهورية كازاخستان ببناء نظام أمن جماعي متكامل تحت رعاية مؤتمر «سيكا» ليكون قادرًا على ممارسة الوساطة الدولية.

شريك موثوق

 

وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن قطر شريك موثوق به لتحقيق السلام في المنطقة وأنها لعبت دور الوسيط النزيه بين مختلف أطراف النزاعات وفي مقدمة ذلك إبرام اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية.
وأشار سعادته إلى أن دولة قطر تواصل جهودها في الحوار الأفغاني لتحقيق طموحات الشعب الأفغاني في الأمن والاستقرار.

استقرار آسيا

 

وفي سياق آخر، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني استعداد دولة قطر مع الأطراف المعنية الأخرى لتقديم الدعم لإنجاح رئاسة جمهورية كازاخستان في تنفيذ أولويات سياستها في «سيكا» في الفترة من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢٢ عام الذكرى الثلاثين للمؤتمر، بما فيها مجالات منع انتشار الوباء ورقمنة الاقتصاد والتعليم والسياحة والأمن الإقليمي، لكونها أهم عناصر تعزيز تدابير الثقة في آسيا وترسيخ الأمن والاستقرار في قارتنا المُشتركة.
وفي ختام الكلمة، جدد سعادته الشكر لجمهورية كازاخستان على تنظيم هذا الاجتماع، متمنيًا أن يُحقق أهدافه المنشودة.
ويعد مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (CICA/‏‏سيكا) منصة حوار مهمة لأمن واستقرار القارة الآسيوية ويحظى بدعم العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وغيرها.
ويعتبر «سيكا» منتدى لتحسين التعاون بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز السلام والأمن والاستقرار في آسيا. وهو منتدى مبني على الاعتراف بالعلاقة الوثيقة بين السلام والأمن والاستقرار في آسيا وبين ذلك في باقي العالم.
واقترح فكرة انعقاد «سيكا» لأول مرة رئيس كازاخستان الأول نورسلطان نزارباييف في 5 أكتوبر 1992، وذلك في الجلسة رقم 47 للجمعية العامة للأمم المُتحدة. وبدأت «سيكا» نشاطها رسميًا في مارس عام 1993.
وتضم المنظمة 27 دولة كأعضاء دائمين بينها قطر وروسيا، والصين، وكازاخستان، وأفغانستان، وتركيا، وأذربيجان، ومصر، والهند، والعراق، والأردن، وفلسطين، والإمارات وطاجيكستان، وتايلاند، وأوزبكستان، وسريلانكا، إضافة إلى 13 مراقبًا (دولة سيادية أو منظمة دولية) ومنها: الولايات المتحدة الأمريكية وبيلاروس، وإندونيسيا، واليابان، ولاوس، وماليزيا، والفلبين، وأوكرانيا، وكذلك الأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمنظمة الدوليّة للهجرة وغيرها.

عضوية قطر

 

انضمت قطر كعضو دائم في المؤتمر خلال قمة شانغهاي، عام 2014 بهدف تعزيز التعاون المُشترك من أجل الأمن والاستقرار في القارة الآسيوية.
وتعد قطر كلاعب نشيط في السياسة الدولية، مهمة للغاية في عمليات مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، وتعزز دبلوماسية قطر الفعالة من تحقيق أهداف المؤتمر نحو حفظ السلام والأمن والاستقرار بالمنطقة خاصة مع دورها المحوري في الملف الأفغاني منذ وساطتها لإبرام اتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية في فبراير ٢٠٢٠، ومن بعده تسهيلها للحوار الأفغاني – الأفغاني، مرورًا بتسهيلها عمليات الإجلاء للأفغان والأجانب الراغبين في مغادرة أفغانستان عقب سيطرة طالبان على الحكم وأيضًا مساهمتها الكبيرة مع شركاء دوليين في إعادة تشغيل مطار كابول الذي كان ولا يزال شريان حياة لإرسال المُساعدات الإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الأفغاني، بينما تواصل قطر مدّ الجسور الجوية الخاصة بالإجلاء وتقديم المساعدات الإنسانية بما يحدّ من تفاقم تداعيات المسألة الأفغانية من أزمات تتعلق بالهجرة العشوائية وأزمات اللاجئين أو العنف والتطرف. كما تستضيف قطر بعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية التي نقلت سفاراتها من كابول إلى الدوحة بهدف تسهيل الحوار والتواصل بين المُجتمع الدولي والحكومة الأفغانية المؤقتة الحالية وتوفير قنوات اتصال لتبادل الآراء والحوار حول حاضر ومُستقبل أفغانستان مع تركيز الدوحة على دعم الشعب الأفغاني باعتباره أولوية إنسانية لا تتحمّل انتظار خلافات وتجاذبات السياسة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X