fbpx
أخبار عربية
في اليوم الختامي لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة.. مشاركون:

مطلوب استراتيجية عالمية لمُكافحة التطرف

التركيز على التعاون لضمان الأمن ومعالجة التحديات العالمية

المعلومات المضللة والمؤامرات عبر الإنترنت تشكل مخاطر كبيرة

٧٠٪ من سكان الدول العربية يعانون الفقر أو معرضون للتهديدات

نحتاج استراتيجيات مختلفة لمكافحة الإرهاب بالمنطقة العربية

معالجة تحديات الإدارة والتنمية والديناميكيات الجيوسياسية سريعة التطور

بحث تقييم التهديدات والمخاطر على الإنترنت

دراسة الآثار المحتملة خارج الإنترنت على التماسك الاجتماعي

تعزيز دور تقنيات الإنترنت والاتصالات والحكومات في مواجهة التهديدات

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

اختتمت بالدوحة أمس أعمال النسخة الرابعة من منتدى الأمن العالمي التي أقيمت تحت شعار «الأمن الدولي.. تحديات التنافس وآفاق التعاون»، واستمر لثلاثة أيام حضوريًا وعبر تقنية الاتصال المرئي.

وركز المنتدى، الذي شارك فيه شخصيات رسمية محلية ودولية وممثلون أمميون، ونواب ومسؤولون وخبراء أمنيون وأكاديميون وإعلاميون، على ضرورة تحقيق التوازن بين التعاون والمنافسة لضمان الأمن ومعالجة التحديات المهمة ذات العلاقة بقضايا الإدارة والتنمية والديناميكيات الجيوسياسية سريعة التطوّر.

وتناولت الجلسات الختامية أمس مستقبل مكافحة التطرف العنيف، حيث ركز المُشاركون في إحدى الجلسات على الجهود المبذولة لمنع التطرّف العنيف ومكافحته وسبل العمل مع المجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمنظمات الدينية لصياغة استراتيجيات مكافحة التطرّف.

كما تطرّق المُتحدثون في جلسة أخرى عقدت تحت عنوان «التضليل والمؤامرات.. تقييم التهديدات والمخاطر على الإنترنت»، إلى المخاطر التي تمثلها المعلومات المُضللة والمؤامرات في الفضاء الإلكتروني، والآثار المحتملة خارج الإنترنت على التماسك الاجتماعي والسياسة والأمن.

وفي جلسة حول موضوع التهديدات الإرهابية والاستجابات على الإنترنت، ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا الملف، تناول المتحدّثون المخاطر التي تشكلها المعلومات المُضللة والمؤامرات عبر الإنترنت، ودور تقنيات الإنترنت والاتصالات وشركات وسائل التواصل الاجتماعي، والحكومات في مواجهة هذه التهديدات.

وفيما يتعلق بالأمن والمنافسة والتعاون في آسيا والمحيط الهادئ، تبادل المُشاركون في جلسة عقدت ضمن أعمال المنتدى، ما تواجهه الدول من تحديات معقدة ومترابطة تتعلق بالمناخ، ووباء «كوفيد- 19» ومخاطر التطرف العنيف، من جنوب إلى جنوب شرق آسيا، ومنطقة المُحيط الهادئ الأوسع.

وفي جلسة تحت عنوان «ديناميكيات الأمن والتنمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، تطرّق المتحدثون إلى ما واجهته العديد من الدول العربية من تحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية خلال العام الماضي، حيث استعرضوا التطوّرات في المنطقة على مدى العقد الماضي، لا سيما تطوير عمل المُجتمع المدني غير العسكري.

وخلال الجلسة تطرّق رامي خوري، مدير قسم الانخراط الدولي وزميل في مبادرة الشرق الأوسط في كلية هارفرد كينيدي، لقضية الفقر في الدول العربيّة، قائلًا: إن حوالي ٧٠٪ من سكان الدول العربية وحسب وثائق الأمم المتحدة هم إما فقراء أو من المجتمعات الأقل حظوة أو المتعرّضة لتهديدات، موضحًا أن هذه الأرقام تصاعدت مع جائحة كورونا ومع تشديد الإجراءات الأكثر تعقيدًا لهذه العملية.

وأضاف: إنه بالنسبة للبنك الدولي فإن الإحصاءات تركز على الأبعاد المتعدّدة عوضًا عن التركيز على صرف الأموال، ومؤخرًا ظهرت تحليلات أكثر تعقيدًا وتقدمًا وتفصيلًا فيما يتعلق بالفقر بالإضافة لشبكة واسعة من المراكز التي تدرس هذه الأمور، حيث يتحدثون في هذه الدراسات عن الوظائف وحرمان الغذاء والأمور غير المادية مثل الشعور بالحرمان والخزي والعار وغيرها من القضايا التي يُكافح الفقير بشكل يومي للتعامل معها.

وقال: إن هناك أمورًا غير مادية تؤدّي للحرمان، وأنا هنا لا أقول إن ٧٠٪ من الناس سيكونون فقراء ومتطرّفين في الوقت نفسه، ولكنهم يخاطرون على سبيل المثال من خلال اجتياز البحار بطريقة خطرة إلى أوروبا، وقال أحدهم على سبيل المثال: إن خطر الموت على متن القارب باتجاه أوروبا هو أقل من خطر موتي في بلدي بسبب الفقر والحرب وغيرها وهي مسألة حرمان.

ولفت إلى أهمية التركيز على التعامل مع هذه الفئة ومعظمهم لا يتجهون نحو التطرّف والإرهاب ولكن يذهبون في اتجاهات أخرى وبعضهم ينفصل عن الواقع وبعضهم ينضم للمجموعات الدينية التي تساعد الناس في أن يُشكلوا خطرًا على المُجتمعات.

وأضاف: إن هناك تركيزًا على مكافحة الإرهاب في المنطقة العربية ولكن هذه المقاربات فشلت والمنظمات الإرهابية تتوسّع وتكبر بشكل أكبر، وبالتالي تبرز الحاجة إلى استراتيجيات مختلفة، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار الواقع البشري للمُجتمعات، وهذا صعب عندما نتعامل مع حكومات الرجل الواحد التي لا تودّ أن تغير أوجه التعامل مع هذه القضايا.

وفيما يتعلق بلبنان، قال خوري: إن لبنان تعد حالة مختلفة عن البلدان العربية الأخرى من حيث التعداد السكاني والطبيعة الديمغرافية والنظام الطائفي الذي يوزع الحصص على المجموعات الطائفية، والعراق أيضًا على نفس التجربة بعد الاجتياح لا يختلف كثيرًا عن الدول الأخرى غير المُنتجة للنفط.

وأضاف: إنه في حالة أفغانستان دائمًا نجد وسائل الإعلام تتحدث عن طالبان والنساء ولكنها تتجاهل الفرد في أفغانستان باستثناء عندما قصفت الطائرة إحدى العائلات عن طريق الخطأ، ولفت إلى أن المُشكلة الأساسية هي أن المواطنين العاديين في كل أنحاء العالم، يُعانون مشاكل على مستوى الحياة اليوميّة.

ماكس روز عضو الكونجرس الأمريكي السابق:

التصدّي للشركات التكنولوجية التي تحرض على العنف

تحدّث ماكس روز عضو الكونجرس الأمريكي السابق، عن التطرّف وضرورة مُواجهته وتهديداته بأبعاده الأمنيّة المُختلفة، وعن دور وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا في هذا الخصوص، وحرصها على إبقاء متابعيها دومًا على منصاتها واستهدافهم من خلال إعلاناتها الموجهة.

ودعا إلى التصدّي لما تبثّه هذه الوسائل والشركات التكنولوجية من تحريض على العنف والكراهية، بما في ذلك الموادُّ المحظورة وخطاب الكراهية والمحتوى المُتعلّق بنظريات المؤامرة والمعلومات المضللة، وضرورة إعادة توجيه التفكير في كل ما تنشره، لافتًا إلى أنّ «ذلك لا يعني الوقوف ضد الابتكار والتطور التقني، لكن، من واجب الحكومات أن تقف في وجه هذه الشركات عندما تهتمّ بمصالحها الشخصية على حساب المصلحة العامة، وأنه لابدّ أيضًا من إرادة للأخذ بزمام المبادرة وعدم الوقوف على الرصيف، حتى تغيّر تلك الشركات من عقليتها التجارية».

ونوّه روز، إلى أنّ إحدى حجج شركات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا هي حرية التعبير، لافتًا بهذا الخصوص إلى أنها ليست جهة حكومية، وأنها تفاقم المشكلات بما في ذلك نظريات المُؤامرة والعنف وغسل الأموال والانقسامات المجتمعية، بغرض تخريب مسار النقاش والحوار، موضحًا أن هذه الشركات تحذف أحيانًا جزءًا من المحتوى الإرهابي على منصاتها بما ليس فيه الكفاية، وتتباطأ وتؤجل ذلك.. ونبّه إلى أن هذا الأمر ليس له صلة بحرية التعبير على حدّ قوله.

إلى ذلك، تطرّق عضو الكونجرس الأمريكي السابق، لكيفية التعامل مع الإرهاب المحلي ومحاولة تغليب عرقية على أخرى، مستشهدًا في هذا الخصوص ببعض المسائل ذات الصلة التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية، وداعيًا إلى عدم الانجرار وراء ادّعاءات وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا في هذا الخصوص.

وأضاف: «ضغطنا في هذا الاتجاه لإنشاء منتدى عالمي للتصدي للإرهاب، ونرغب في فرض قيود صارمة على تلك الشركات وضبط صلاحياتها.. ونحن بحاجة لمُنظمة دولية ضخمة تقود الجهود للتصدي للمحتوى الإرهابي، ولديها شراكات وجهات تحاسبها لتقوم بالأمر الصائب، وأن حماية السلامة والأمن العام يتطلب ذلك».

ونبّه إلى أهمية التحرك في مواجهة الإرهاب بأي شكل من أشكاله قبل حدوثه وليس بعده.

كما تحدث عن جائحة كورونا «كوفيد-19» وتأثيراتها، وما جنته الشركات من أرباح وما صاحب ذلك من تشكيك في اللقاحات ضد الفيروس.. فضلًا عن لقاحات من قبلُ لأمراضٍ أخرى، بنشر معلومات مضللة بشأنها، وكذا بطء تلك الشركات في التصدي للمشكلة والقيام ب»التشفير» ما لا يتيح لمؤسسات إنفاذ القانون الوصول للمحتوى.

وجرى خلال النقاشات والحوار التطرّق للدروس المستفادة والمُمارسات الجيدة والتحديات المستمدّة من التجارب في مختلف المناطق في مواجهة الإرهاب بشتّى صوره وأشكاله والعنف والتطرّف العنيف، والتأكيد على أهمية التعاون العالمي مع هذه التحديات وعدم التسامح بشأنها، وتفادي كل ما من شأنه نشر الكراهية وعدم الثقة بالآخر.

وزير الأمن والحدود البريطاني: سنكافح الإرهاب بكافة أشكاله

أكّد سعادة السيد داميان هيندز وزير الدولة، وزير الأمن والحدود البريطاني، أن بلادَه ستكافح الإرهاب بكافة أشكاله وستتصدى للإرهابيين والتهديدات الإرهابية، وستبقى نشطة وفاعلة في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، كما أنّها ستستخدم كل الأدوات لمنع أفغانستان من أن تصبح ملاذًا للإرهابيين.

ولفت إلى أنّ الإرهابيين يستخدمون الإنترنت في عمليات التجنيد والدعاية وغيرها مما يخدم توجهاتهم الإرهابية وجرائمهم الفظيعة، وقال: إنها تشكل تحديات إضافية بنشرها وبثّها للمحتوى الإرهابي.

وقال: إنه يتعين على أي دولة العمل على حماية شعبها والتعامل مع الإرهاب بما يستحقّه من وسائل، بما في ذلك اللجوء إلى «التشفير» لمنع الوصول للمحتوى الإرهابي، مستعرضًا الإجراءات التي اتخذتها بلادُه من حيث الاستجابة المتكاملة، وتأسيس مركز لمكافحة الإرهاب لأجل اعتماد الاستراتيجيات اللازمة، مع مقاربة مُناسبة لمواجهة التطرّف العنيف والإرهاب وخفض مخاطره المُحتملة، بهدف حماية البلاد والمواطنين ليعيشوا حياتَهم بحرية وثقة، حتى لا تقوض مثل هذه الممارسات بما فيها تلك التي تتم عبر الإنترنت وخارجه، السلامة العامة.

وشدّد سعادتُه على أهمية وجود مقاربة شاملة تجمع الحكومات ومؤسسات إنفاذ القانون في إطار تعاون دولي واستجابة ناجعة وفاعلة لمواجهة الإرهاب بكل صوره والمخاطر التي تنجم عنه عامة، مؤكدًا أنّ عقد مثل هذه المنتديات يمثّلُ فرصةً للبناء على الشراكات التي تمّت في هذا الصدد.

ورأى أنَّ الإرهاب يقسم العالم بما يبثّه من محتوى، وبالتالي فإن من مصلحة الجميع التصدّي له، مشددًا على أن المملكة المتحدة ستظلّ ملتزمة بمكافحته في أي مكان.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X