fbpx
المنبر الحر
التطور الذي يعيشونه حمل معه مخاطر كبيرة

أطفالنا أكثر عرضة للملوّثات البيئية

بقلم/ فاطمة العتوم:

أثبتت الدراساتُ العلميةُ تأثيرَ المخاطر البيئيّة على صحّة الأطفال، والتي تصل إليهم عبر تلوّث الماء والهواء والطعام والتربة والغبار والمنتجات العديدة التي يتعاملون معها، في بيئة المنزل والحضانة والمدرسة.

فهناك إجماعٌ علميٌ على أنّ تطوّر الجنين والرضيع وحتى عمر الثلاث سنوات يجعله أكثر عرضة وتأثرًا بالملوّثات من البالغين. ذلك أنّ هذه الملوثات تؤثّر عليه في أحرج فترة من حياته وهي مرحلة النمو والتطوّر، وقد يستمرّ خلال فترة تطور الطفل (جنين، رضيع، دارج، طفل). ومع أن الإنسان يتعرض للملوثات طوال حياته إلا أن فترة التعرض الأكثر حرجًا وتأثيرًا في حياته هي فترة الحمل والطفولة، حيث إنّ هذه الفترة تتكون فيها أعضاؤه ويكتمل نموُّها. فما هي أهم العوامل التي تجعلهم أكثر عرضة للمخاطر البيئية من غيرهم:

1- إنهم مختلفون: يكبرون بطريقة مختلفة عن الكبار تجعلهم أكثر عرضة للملوثات. هذا التطوّر الذي يعيشونه حمل معه مخاطر بيئية كبيرة لم تكن موجودة على زمن أجدادهم. أوجه الاختلاف يمكن أن تلخص في التالي:

أ. مرحلة الجنين، التعرّض من خلال المشيمة للسموم يكون عاليًا.

ب. أثناء الحمل، النمو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالهرمونات، فهرمون مثل الاستروجين يؤثّر بصورة كبيرة على تطور الدماغ والرئة. والملوثات مثل PCBs والمبيدات الحشرية ربما تعمل على اضطراب عمل هذه الهرمونات وبالتالي تكون العواقب وخيمة.

ج. نموّ وتطور سريع للرئة، وللجهاز المناعي، وللدماغ والجهاز العصبي: فوجود ملوث مثل الرصاص يعتبر مدمرًا للجهاز العصبي.

  1. الاختلاف في مرحلة الطفولة

أ. الاختلاف في السلوك والتصرف يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر.

ب. الاعتماد على الكبار في حماية أنفسهم.

ج. قربهم من الأرض يجعلهم أكثر عرضة للتلوّث.

د. سلوك من اليد للفم: يلمسون، يتذوقون كل شيء تقع عليه أيديهم.

ه. السلوك الغذائي لهم مختلف، حيث إنهم يشربون سوائل أكثر ويتناولون طعامًا أكثر، ويتنفسون هواء أكثر.

و. الدماغ لديهم أكبر ويستقبل كَمية أكسجين أكبر. كل ذلك يزيد من خطورة التعرض وتركيز الملوثات.

ز. وقت أطول في الداخل: فيتعرضون لدخان السجائر، بقايا المبيدات، أكاسيد النيتروجين، الفورمالدهيد، العفن وغيرها من الملوثات التي تكثر في البيئات الداخلية.

ح. اللعب: معرضون لمركبات التطهير في برك السباحة، وأكاسيد النيتروجين في حلبات الجليد والغازات السامة، والمذيبات العضوية الضارة في فصول الرسم وصناعة الخزف والنجارة وغيرها.

ط. اللعب في الخارج يعرّضهم للعديد من الملوّثات مثل الرصاص الذي قد يُوجد في الألعاب سيئة الصنع والرخيصة الثمن والتي لا تخضع لأيّ معايير في إنتاجها.

  1. الاختلافات الفسيولوجيّة:

أ. امتصاص أعلى للملوثات بسبب نفاذية الجلد العالية للموادّ السامة.

ب. الكُلى لديهم أقل قدرة على التخلص من السموم. لديهم القدرة على تراكم المواد الكيميائيّة بسهولة أكثر من الكبار.

ج. الأيض وتمثيل المواد الغذائية مُختلف.

مستشار ومدرب صحة بيئيّة

Email:[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X