fbpx
المحليات
يُعاني منه الطلبة بسبب التعلّم عن بُعد جرّاء كورونا.. خبراء تربويون لـ الراية:

مطلوب خطة متكاملة لتعويض الفاقد التعليمي

على المدارس تحديد نقاط الضعف لدى الطلبة ومعالجتها

توفير حصص إثرائية وتدريبات وتطبيقات لما سبق دراسته

إعداد خطط تعليمية منفردة للطلاب وعمل مراجعات دورية

زيادة المدة الزمنية لحصص مواد اللغتين العربية والإنجليزية

التركيز على النظريات والمعادلات والقواعد والعناصر الأساسية في المقررات

تعاون أولياء الأمور مع المدارس لحصر نقاط الفقد ومتابعة الواجبات المنزلية

الدوحة- إبراهيم صلاح:

طالبَ عددٌ من الخبراء التربويين المدارس بضرورة إعداد خُطة متكاملة لمعالجة الفاقد التعليمي وتراجع التحصيل الأكاديمي للطلاب الناجم عن تطبيق نظامي التعلّم عن بُعد، والتعلّم المدمج جرّاء جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19» في مُختلف المراحل الدراسية.

وأكد الخبراء، في تصريحات لـ الراية، أن تلك الخُطة يجب أن تتضمنَ أهدافًا ورؤية محددة المدة والفئة المستهدفة، لتشمل حصصًا إثرائية وتدريبات وتطبيقات لما سبق دراستُه، فضلًا عن إعداد خطط تعليمية منفردة للطلاب وحصر نقاط الضعف لكل طالب ومعالجتها، إلى جانب عمل مراجعات دورية شاملة لمختلف الموادّ. واقترحوا زيادة المدة الزمنية لحصص اللغتَين العربية والإنجليزية، والاستفادة من خدمات بعض المعلمين بعد الدوام الرسمي لتعزيز المهارات التي فقدها الطلاب خلال الفترة الماضية، على أن يتم تخفيض نصاب الحصص الأسبوعي للحصول على جرعات إثرائية من تلك الموادّ، كما طالبوا بالتركيز على المواد التي لها أفرع عديدة، فضلًا عن العناصر الأساسية في المواد كالنظريات والمعادلات والقواعد ومنحها قدرًا من الشرح أكثر من غيرها. ونوهوا بأهمية التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور لتعويض الفقد التعليمي، خاصةً أنَّ المعلمين كانوا حريصين خلال فترة التعلم عن بُعد على الانتهاء من المقررات التعليمية بأي شكل، حيث إنّ ولي الأمر هو المسؤول عن متابعة أبنائه وبيان مدى الفقد التعليمي، خاصةً المهارات كالقراءة والكتابة والإملاء والحساب، وغيرها من المهارات.

علي المحمود: تكثيف دروس الإملاء والابتعاد عن الأجهزة الحديثة

أكّد الأستاذ علي المحمود أهمية تفعيل الحصص الإثرائية في مُختلف المراحل الدراسية لتعويض الفاقد التعليمي الذي تسبّبت فيه جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19» جرّاء تطبيق نظامَي التعلّم عن بُعد والتعلّم المدمج، فضلًا عن عمل تدريبات وتطبيقات لاسترجاع المعلومات وتقويتها لدى الطلبة.

وقال: في المرحلة الابتدائية فقد العديد من الطلاب الكثير من المهارات في مادتَي اللغة العربية والتربية الإسلامية اللتَين تعدّان أساسَ تعلم الطالب ومدخلًا لجميع المواد، لأنه إذا ألمّ بالقراءة والكتابة والأمور المتعلقة بالعبادات سوف يتمكّن من الجوانب التعليمية الأخرى.. مشيرًا إلى العمل على تكثيف دروس الإملاء والابتعاد عن الأجهزة الحديثة لتحسين الخطّ وتمكين الطلاب من الإمساك بالقلم والإلمام بالطريقة الصحيحة لكتابة الحروف من خلال توجيهات المُعلمين المباشرة. وتابع: التوجيه المباشر من خلال دوام الطلاب بالمبنى المدرسي بنسبة 100% سيعمل على تعويض الفاقد التعليمي تدريجيًا، حيث إنّ المتابعة المباشرة من قبل المعلمين ستمكّنهم من تصحيح الأخطاء وتوجيه الطلبة سواء الكتابة أو السبورة.

د. نوال الشيخ : استخدام طرق حديثة لتقييم مستوى الطلاب

قالت الدكتورةُ نوال الشيخ: أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) ألحقت أضرارًا كبيرة بالعملية التعليمية، وجعلت التحديات أكبر لمُعالجتها، ما فرض علينا بذل المزيد من الجهود لمُواجهتها بالاستراتيجيات الممكنة لتقليل حجم الأضرار، ولعلّ من الأهمية بمكان في هذه المرحلة التقيّد بالإرشادات والتعليمات للحفاظ على بيئة صحية سليمة ولضمان استمراريّة فتح المدارس والعودة للحياة الطبيعية تدريجيًا.

وأضافت: من أولى الخطوات وأهمها لسدّ هذه الفجوة في العملية التعليمية التعاون بين أولياء الأمور والمعلمين وحصر نقاط الضعف لكل طالب تفاديًا لتراجع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب والعمل على مُعالجة تلك النقاط، فضلًا عن المتابعة المستمرة لضمان تحصيل أكبر قدر من المعرفة، ومُستوى تعليمي معقول والاهتمام بوضع البرامج التعليمية الحديثة المشوقة، التي يمكن أن تقلل، إلى حدّ ما، من انخفاض المستوى التعليميّ للطلاب. وأكّدت أهمية استخدام الطرق الحديثة في التعلم، والتي من خلالها نستطيع تقييم مستوى الطلاب، ومن جهة أخرى من الأهمية بمكان استقطاب جميع الطلاب للتعلم والعمل على جذبهم بالطرق والأساليب المُختلفة والممكنة، والتعرف على الطلاب دون المُستوى لعمل خطط تعليمية منفردة، تساعد على تحديد مستواهم التعليميّ ونوع الدعم الذي يحتاجونه، ولا شكّ أن ذلك يحتاج منا الكثير من الجهد والوقت والعمل المستمر، لكن بالإرادة الصادقة والتعاون من قبل جميع أطراف العملية التعليميّة سنحقق التقدّم الملموس.

حسين اليافعي: تعويض فقد الطلاب لمهارات الكتابة والإملاء والقراءة

أكّد الأستاذ حسين اليافعي الخبير التربوي أنّ جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تسبّبت في فجوة تعليمية للطلاب من الناحية المعرفيّة والقياديّة والسلوكية، وبعض المهارات التي لا تُعطى إلا من خلال الدوام المدرسي داخل الشُّعب الصفية كالكتابة والمفاهيم التربوية ومتابعة السلوك، وصعوبة إتمامها من خلال التعلم عن بُعد، ولذلك وجب التركيز عليها أثناء الدوام المدرسي وتكثيفها بما يتماشى مع نسب الفقد لكل طالب في ظلّ أن الجانب المعرفي الخاص بتعليم الطلاب للكتابة والإملاء يشهد صعوبة، ومع الدوام المدرسي المعلم قادرٌ على تصحيح الأخطاء والتوجيه المستمرّ لتحسين المستوى.

وقال: يجب على كلّ مدرسة إطلاق برنامج لسدّ احتياجات الطلاب من هذه المعرفة التي فقدها خلال فترة الجائحة ولم تستطع المدرسة توفيرَها من خلال التعلّم عن بُعد وقياس مستوى كل طالب في مختلف تلك المهارات، وتعويضها بخطة علاجية لمدة شهرَين أو ثلاثة أشهر وَفقًا لمستوى فقد الطلاب في مختلف المراحل الدراسية سواء الابتدائية أو الإعدادية وكذلك الثانوية إلى جانب التعليم العالي في الجامعات.

وتابع: يجب أن يكون هناك تعاونٌ بين أولياء الأمور وإدارة المدرسة لسدّ الفقد التعليمي، خاصةً أنَّ المعلمين كانوا حريصين خلال فترة التعلّم عن بُعد على الانتهاء من المقرّرات التعليمية بأي شكل، كما أنّ ولي الأمر هو المسؤول عن مُتابعة أبنائه وبيان مدى الفقد التعليمي، خاصةً للمهارات كالقراءة والكتابة والإملاء والحساب وغيرها.

راشد الفضلي: الفقد التعليميّ مقتصر على بعض المواد

أكّد الأستاذ راشد العودة الفضلي المستشار التربوي أنَّ معالجة الفاقد التعليمي الذي أحدثته جائحة كورونا (كوفيد-19) يجب أن يتم عبر خُطة متكاملة واضحة الأهداف والمحتوى والفترة الزمنية والفئة المستهدفة من مختلف المدارس، وذلك عن طريق الحصص الإثرائية وزيادة زمن الحصة (مدى الزمن التعليمي) لبعض المواد خلال أيام محددة من الأسبوع، حيث إنّ الفقد التعليمي الذي حدث مقتصر على بعض الموادّ وَفقًا لكثافة المادة كحصص اللغتَين العربية والإنجليزية، لأنّ هذه المواد لها أفرع عديدة، فضلًا عن التركيز على العناصر الأساسية في الموادّ كالنظريات والمعادلات والقواعد ويتم منحها قدرًا من الزمن في الشرح أكثر من غيرها. وتابع: الطلاب الآن يخرجون في وقت مبكر ما يتطلب الاستفادة من خدمات بعض المُعلمين خلال أيام محدّدة من الأسبوع بعد الدوام الرسميّ لتعزيز مهارات الطلاب التي فقدوها خلال الفترة الماضية، على أن يتم تخفيض نصاب الحصص الأسبوعي للحصول على جرعات إثرائيّة.

وقال: يجب التركيز كذلك على التطبيقات الخاصة بمراجعة ما سبق لاستلهام المعلومات السابقة من خلال التدريبات والأسئلة والمشاركة في مشاريع صغيرة ومتوسطة وَفقًا لكل مرحلة دراسيّة وقدرات الطلبة. ونوّه بأهمية دور أولياء الأمور في متابعة أبنائهم خلال هذه المرحلة وإتمامهم الواجبات المنزلية المُتعلّقة بتعويض الفاقد التعليمي، فضلًا عن زياراتهم للمدرسة للتكامل مع الهيئتَين الإداريّة والتدريسيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X