fbpx
فنون وثقافة
تتواصل فعاليات ليلته الثانية على مسرح قطر الوطني

«مهرجان الأغنية» يعزف على أوتار الأصالة

«دوحة العز» أغنية مهداة من الكويت إلى قطر

فنانون: المهرجان يتطور عامًا بعد الآخر ويدعم الأصوات الواعدة

الدوحة- هيثم الأشقر:

على أوتار الأصالة والرُّقي، وبحضور سعادة السيّد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، تواصلت على خشبة مسرح قطر الوطني أمس فعاليات «مهرجان ليلة الأغنية القطرية» في نسخته الثالثة، والذي يُقام تحت شعار «ولين الحين يا سدرة.. عروقج عايشة فينا»، وضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021. حيث انطلقت الليلة الثانية من ليالي المهرجان بأغنية «دوحة العز» لكورال الفنانين وهي أغنية مُهداة من الكويت إلى قطر، من كلمات الشاعر الكويتي عبد الرحمن البناي، وألحان الدكتور أحمد حمدان. تبعها الفنان محمد المطوع بأغنيتَي «عطر وشال، واهديتك»، ثم غنّى الفنان بدر الريس ثلاث أغانٍ، وهي: «نعمة الإله، آه منك، واسولف يا قطر»، بينما شدا الفنان سعود جاسم بأغنيتَي «أعاتب أشواقي، وخاف من ربك»، تبعه خالد السالم بأغنيتَي «ما ابي غيرك، حضن الدفا»، بينما صدح الفنان الكويتي حمود الخضر بأغاني «كن أنت، هأنذا، غبت عني»، وهي مستوحاة من التراث القطري، وختم فقرته بأغنية لغات العالم، وقدّمت الفنانة أصيل هميم أغاني «سماي صافية، انكتب لي، ويا ذكريات».

ومن خلال «ميدلي رياضي قطري»، غنّى كل من الفنانين عبدالرحمن الماس «أبطال ديرتنا»، وأحمد علي «اسمك ضوا عالي» «سيروا وعين الله ترعاكم»، وخالد سالم «رد البطل» وسعود جاسم «أنا آه».

ثم تواصل الحفل بفقرة الفنان عيسى الكبيسي الذي غنّى بصوته العذب 4 أغانٍ، وهي: «العبق، الغلا غلاب، نبكي على الدنيا، وانت وينك»، بينما اختتم الفنان سعد الفهد الحفل بأغاني «نمت، تكلم غيري، من مد للفرقى وبدري من عمرك»، بينما شهدت الليلة ذاتها تكريم الشعراء: جاسم صفر، خليفة جمعان وعبدالرحمن الماس.

وفي تصريحات لـ الراية أكّد عددٌ من الفنانين أن المهرجان يُساهم في رفد الثقافة القطريّة الأصيلة بأعمال إبداعيّة تثري المكتبة القطريّة، مُشيدين بالتطوّر الذي يشهده المهرجانُ عامًا بعد الآخر، ودوره في دعم الأصوات والمواهب الواعدة.

بدر الريس: يمدّ جسور التواصل بين المبدعين

أعرب الفنانُ بدر الريس عن سعادته بالمُشاركة في المهرجان، مُؤكّدًا على أن وجوده في هذا الحدث للمرة الأولى إضافة كبيرة لمسيرته الفنية. مثمنًا الدور الذي تقدمه وزارة الثقافة والرياضة في الدفع بالحركة الفنية في قطر وتطبعها بألوان الرقيّ والإبداع، من خلال ما تقدمه في كافة التخصصات المتنوعة في مجالات الصوت، والشعر، واللحن والموسيقى، ما يجعل المهرجان توثيقًا لمسيرة الغناء القطري بكل ما يحمله من عراقة تاريخيّة.

وأضاف قائلًا: ما يميز مهرجان الأغنية حرصه على خلق جسور من التواصل بين المبدعين، فضلًا عن احتفائه بالمواهب والأصوات الشبابية ومنحها الفرصة في الظهور في هذا الحدث المهم، إضافة إلى تكريم الروّاد وهو ما يعطي رسالةً بأن الدولة تقدر العطاء الكبير الذي بذلَه هؤلاء المبدعون في دعم مسيرة الموسيقى والغناء في قطر.

سعود جاسم: عرس فني كبير

أكّد الفنانُ سعود جاسم أنَّ مشاركته الثانية في مهرجان ليلة الأغنية القطرية مصدر سعادة وإلهام كبيرَين بالنسبة له، مشيرًا إلى أن المهرجان يتطوّر عامًا بعد الآخر، سواء من خلال مستوى التنظيم الراقي، أو من خلال عدد المطربين والعازفين المشاركين في كل نسخة. فضلًا عن عدد الأغاني الجديدة التي يقدمها المهرجان سنويًا، وهو الأمر الذي يساهم في إثراء المكتبة القطرية، ويجعل المهرجان عرسًا لجميع الفنانين في قطر. كما أن المهرجان يهدف إلى تنشيط الحركة الموسيقية في الدولة، وإبراز الفنانين القطريين ممن تركوا بصمة واضحة في مسيرة الأغنية القطرية، وقدموا الكثير من الجهود في خدمة الفن القطري، والدفع بأعمال غنائية جديدة إلى الساحة الغنائية، لافتًا إلى أنّ اللجنة المنظمة حرصت على تكريم مختلف عناصر العمل الفني الموسيقي من فنانين وشعراء وملحنين.

المطوع: دعم الأصوات الواعدة

ثمّن الفنانُ الشابُ محمد المطوع الجهودَ الكبيرة من قبل وزارة الثقافة والرياضة ومركز شؤون الموسيقى، من أجل أن يخرجَ المهرجان بهذه الصورة المُشرّفة. مُعربًا عن فخره بمُشاركته الأولى في المهرجان، ومنحه الفرصةَ للحضور بين روّاد الأغنية القطرية.

مُشيرًا إلى أهمية هذه الليلة في تعميق الانتماء الوطني، وتعزيز انتشار الأغنية المحليّة، إضافة إلى دورها في تنمية المواهب الفنية لدى الجيل الجديد. وعن الأغاني التي قدّمها خلال الحفل، يقول: اختياري للأغاني مبنيٌّ على حبّ الجمهور للأغنية الأخيرة «عطر وشال» من كلمات الشاعر يوسف الحميد وألحاني، أما أغنية «أهديتك» فهي جديدة من ألحان علي الراشد، وكلمات أبو عبدالله البحيح.

خالد سالم: محفّز على الإنتاج والتألق

قال خالد سالم: أنا سعيدٌ بالمشاركة للمرة الثانية في هذا المهرجان، وفخور بالوقوف على مسرح قطر الوطنيّ في ظل حضور عالي المستوى، وأتمنّى أن أكون على قدر المسؤولية.

وتابع: المهرجان حدث ثقافي أكثر من كونه غنائيًا أو موسيقيًا، لأنّنا نقدم الكلمة واللحن والطرب والإبداع، ولذلك هو مهرجان ثقافي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما أن المهرجان منصة للمبدعين، الذين كانوا بحاجة إلى أن يظهروا بإبداعهم للجمهور من خلال حدث كبير يليق بهم وبما يقدّمونه.

وأكّد أنّ نسخة هذا العام تشهد مشاركة واسعة من جانب الفنانين الروّاد، إضافة إلى انضمام بعض الأصوات الشابة الواعدة.

وأشار إلى أن المهرجان يحفز ويشجع الجميع على الإنتاج والتألق والظهور، فمن لم يكن له فرصة المشاركة في هذه الدورة يمكنه أن يجتهد طيلة العام القادم، ويشارك في الدورة المقبلة.

أصيل هميم: ملتقى للإبداع

أشادت الفنانةُ أصيل هميم بتطور المهرجان عامًا بعد عام على كافة الصُعُد. مشيرةً إلى أنّ هذا التطور يدعم الساحة الغنائية بشكل غير محدود، ويعطي مساحة إبداع كبيرة للمطرب، وكذلك للشباب والمواهب الصاعدة، ويفتح للفنانين أبوابًا كثيرة ويتيح لهم فرصة المشاركة والاحتكاك، ومن ثم المنافسة القوية التي تبرز الأعمال القطرية في المنطقة والعالم. مثمّنة دعم وزارة الثقافة والرياضة وحرصها على مشاركة الفنانين في مثل هذه اللقاءات، وأكّدت على ضرورة الالتزام بتقديم مهرجان يليق بالأغنية القطرية، وأن المهرجان يسير في الاتجاه الصحيح. وأشارت إلى أنَّ المهرجانات الغنائية في قطر كانَ لها دورٌ كبيرٌ في دعم مسيرتها الفنّية، معربةً عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الكبير منذ النسخة الأولى، وهو ما جعلها تحرص على المشاركة ب 3 أعمال غنائية جديدة.

«الرحلة.. علي عبد الستار».. غدًا

يسدل الستار غدًا على فعاليات المهرجان بليلة خاصة لتكريم الفنان الكبير علي عبدالستار، والتي ستُقام تحت عنوان «الرحلة»، وذلك تقديرًا لعطائه الفنّي الكبير، عبر العقود الماضية. وستكون مدة هذه الأمسية ما بين الساعتَين إلى الثلاث ساعات مُتواصلة ببثّ مباشر على الهواء، وخلالها سيتمّ غناء جميع أعماله بأصوات شبابيّة. حيث سيقدّم الكورال أغنية «أنا من قطر»، يعقبها الفنان منصور المهندي بغناء «اليوم يا شوق»، بينما يغني الفنان بدر الريس «يا ناس أحبه، والا يا ساكن الدوحة»، وستقدّم الفنانة أنوار «البارحة يا خال»، ويغنّي الفنان سعود جاسم «دهن العود»، بينما سيقدّم الفنان خالد سالم «يا شبيه بالحلا». وبدوره، سيشدو الفنان علي عبد الستار ب «نور الدنيا، راح اللي راح» مع الفنان صقر صالح، «دع الأيام، مغربية» «تحت السدرة والرسالة».

وفي هذا السياق، أعرب الفنان علي عبدالستار عن بالغ سعادته، مُشيرًا إلى أنّه تمّ تكريمه منذ الصغر حتى سن الشباب من عمر المدرسة، إلى فترة الجامعة والدراسات العُليا، وإن أعظم تكريم له، هو حرص الوطن على تعليمه وتعليم أبناء الوطن في مُختلف المراحل التعليمية، دون أن يتكبد المواطن الرسوم والنفقات وتوابع البعثات الدراسية في الداخل أو الخارج، بالإضافة إلى توفر المقومات الأخرى للمُواطنين. مُشيدًا بدور وزارة الثقافة والرياضة في إثراء الحركة الفنّية والغنائية والثقافية والاجتماعية والتراثية، الأمر الذي أعادَ للأغنية القطرية هيبتها ومكانتها، وظهور جيلٍ جديد من الفنانين، توفرت له كافة أشكال الإبداع والتألق وتطوير الذات، وصولًا إلى النجاح الذي يصبو إليه الجميع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X