fbpx
الراية الإقتصادية
خلال العام المقبل 2022.. QNB:

«العبء المالي» يعرقل نموّ مجموعة السبع

الدوحة – الراية وقنا:
توقع QNB، أن يعرقل «العبء المالي» نموّ مجموعة الدول السبع خلال عام 2022 بشكل كبير. وتوقع البنك، في تقريره الأسبوعي الصادر أمس، تشديدًا كبيرًا للسياسات المالية عبر مجموعة الدول السبع خلال الأرباع المقبلة، وهو الأمر الذي من المرجح أن يؤثر على التعافي الاقتصادي العالمي المستمر، ما يحدّ من احتمالات استمرار النمو القوي في الاقتصادات الرئيسية، ويجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة للصدمات أو الأحداث السلبية.
وأشار التقرير إلى أن جائحة «كوفيد-19» عطلت الأنشطة في مختلف أنحاء العالم، العام الماضي، فتدخلت الحكومات ومسؤولو البنوك المركزية لتخفيف التأثير الاقتصادي الناجم عن تفشّي الجائحة على البلدان والشركات والمؤسسات والأشخاص، وهي المرة الثانية التي يقوم فيها صنّاع السياسات بوضع خطط كبيرة لحشد الدعم الاقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضح التقرير أنه لم يكن هناك نقص في إجراءات السياسة المالية المتخذة للاستجابة للتداعيات الاقتصادية للجائحة فوَفقًا لصندوق النقد الدولي، بلغت قيمة تدابير التحفيز المالي الاستثنائية على مستوى العالم 16.6 تريليون دولار أمريكي في عامَي 2020 و2021، وتألف نصف هذه التدابير من إنفاق إضافي أو تعويض عن إيرادات مفقودة، بينما تضمن النصف الآخر ما يعرف ب «تدابير تحت الخط» مثل القروض والضمانات وضخ رؤوس الأموال.. مشيرًا إلى أنّ حوالي 75% من إجمالي الدعم المالي تم تقديمه من قبل الاقتصادات الرئيسية المعروفة بمجموعة الدول السبع (كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية).

وقال بنك قطر الوطني «‏‏QNB»‏‏، في تقريره الأسبوعي: إنه على الرغم من أن السياسات المالية التحفيزية للغاية كانت ضرورية لتخفيف تداعيات الجائحة، إلا أنه من المتوقع أنها ستستمر.
وأرجع البنك توقعه إلى عاملَين أساسيَّين، الأول أنه سيكون لتخفيض التحفيز المالي تأثير سلبي على الإسهام الكلي في الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي، فالطلب الإجمالي سيتضرر من خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب، لأن معدلات العجز آخذة في الاعتدال بالفعل، ومن المتوقع أن تكون المساهمة السلبية على أساس سنوي كبيرة، وتحديدًا في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، حيث كان حجم التحفيز أيضًا أكبر مقارنة باقتصادات مجموعة السبع الأخرى بعد بداية الجائحة.
وأضاف: إنّه من المتوقع أن يؤدي هذا السحب الضخم للتحفيزات في هذه الاقتصادات الكبيرة إلى الحد من الطلب العالمي خلال العام المقبل، ما يبدد التأثير الإيجابي المتأتي من نمو الاستثمار الخاص والتخفيف المتوقع لقيود الإمداد، وسيؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات حدوث مفاجآت سلبية في النمو العالمي مستقبلًا.
أما بخصوص العامل الثاني، فأشار التقرير إلى أنه مع تحسن التعافي الاقتصادي، لم تعد هناك أسباب جوهرية جدية لتقديم جرعات كبيرة من الحوافز المالية من قبل دول مجموعة السبع بعد الآن. ففي ظل ارتفاع التوظيف وزيادة الاستثمارات وانتعاش الاستهلاك، يتلاشى الطلب على السياسة المالية الاستثنائية.
وأضاف: إنه علاوة على ذلك، بعد فترة من العجز المالي الكبير، تحتاج حكومات مجموعة الدول السبع إلى تحقيق الاستقرار في أوضاعها المالية لتجنب مخاطر الإسراف المالي أو الإنفاق المفرط المُستمرّ، وقد بدأ هذا الأمر بالفعل في الولايات المتحدة بعد أن قامت الحكومة بتسليم الدفعة الأخيرة من التحويلات النقدية المباشرة وتوسيع نطاق إعانات البطالة للسكان خلال الأشهر القليلة الماضية. وتجري أيضًا عملية مماثلة في أوروبا، حيث توشك امتيازات الدعم على الانتهاء، وتتميز المبادرات المالية الجديدة بكونها أكثر تواضعًا من التدابير الطارئة السابقة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X