fbpx
المحليات
قدموا مقترحات لمواجهة الظاهرة.. مهندسون وأكاديميون لـ الراية :

مطلوب حلول جذريّة للقضاء على الزحام

التغلب على المشكلة يسير في اتجاهين أحدهما فنيّ والآخر إداري

ربط تصميم الطرق بالتخطيط وإدارة الحركة عليها بعد تنفيذها

العمل عن بُعد خلال جائحة كورونا تجربة يمكن الاستفادة منها لمواجهة الزحام

تعديل مواعيد بدء الدوام في بعض القطاعات يقلل الاختناقات

الدوحة- نشأت أمين:

دعا مهندسون وأكاديميّون إلى العمل على إيجاد حلول جذرية للزحام المروري الذي يشهده العديد من الشوارع والمحاور الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد، لا سيما في ساعات الذروة الصباحية.. مُشيرين إلى أنّ التغلّب على هذه المشكلة يسير في اتجاهَين أحدهما فني يتعلق بربط تصميم الطرق بالتخطيط، والآخر إداري يختص بأسلوب إدارة الحركة المرورية على الطرق بعد تنفيذها.

وقال المهندسون والأكاديميون، في تصريحات لـ الراية : فيما يتعلق بالشق الإداري، تجب الاستفادة من تجربة جائحة كورونا «كوفيد-19» خلال الشهور الماضية، حيث ساهم تطبيق نظام العمل عن بُعد في تقليل الزحام المروري على الطرق بشكل كبير، وهو ما شعر به الجميع على أرض الواقع.. معتبرين أن تعديل مواعيد بدء العمل ببعض القطاعات من الممكن أن يساهم في التغلب على مشكلة الزحام، فضلًا عن تأجيل أعمال الصيانة غير الطارئة ببعض المحاور إلى فترة الصيف واقتصار الأعمال في فصل الشتاء على الطارئة فقط، لتجنّب ما يترتب عليها من زحام وإرباك مروريّ. وأشاروا إلى أن التكلفة الاقتصادية للزحام العام الماضي تراوحت بين 2.4 و2.9 مليار ريال تمثل خسارة قدرها نحو 0.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

عمر الجابر: 38 ساعة إضافية يقضيها مستخدم الطريق بسبب الزحام

قال السيّد عمر محمد الجابر مُدير الشراكات الاستراتيجيّة والعلاقات العامة بمركز قطر للابتكارات التكنولوجيّة «كيومك»: إنّ تقرير المرور لعام 2020 كشف أن متوسط عدد الساعات الإضافية التي يقضيها مستخدمو الطرق بسبب الازدحام هو 38 ساعة لكل مستخدم للطريق، وهي (أقل بنسبة 60٪ من 92 ساعة في عام ٢٠١٩)، وقد تم تسجيل معظم الازدحام في الربعَين الأول والأخير من عام ٢٠٢٠، وكذلك كان مستوى الازدحام عام ٢٠٢٠ بأكمله أقلّ بنسبة 37٪ من مستوى عام ٢٠١٩، ومع ذلك، خلال ذروة قيود «كوفيد -19» كان مُستوى الازدحام أقل بنسبة 60٪ عن عام ٢٠١٩.

وأشار إلى أنّ قيود «كوفيد-١٩» أدّت لتوزيع أكثر توازنًا، للرحلات اليومية بالساعة على مدار اليوم وخفض متوسط المسافة اليومية التي يقطعها المسافرون في عام ٢٠٢٠.

ولفت إلى أنه وَفقًا للتقرير، فإن التكلفة الاقتصادية (الإنتاجية المفقودة) للازدحام في عام ٢٠٢٠ تقدر بما يتراوح بين 2.4 و2.9 مليار ريال، وهذا يُترجَم إلى خسارة بنحو 0.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي عام ٢٠٢٠. ومقارنة بالخسارة الاقتصادية في عام ٢٠١٩، يمثل هذا انخفاضًا كبيرًا قدره 3.6 مليار ريال.

وأكّد أن التقرير يوفر نظرة مهمة حول التغيرات في اتجاهات حركة المرور في ظل الظروف غير العادية التي تسبب بها وباء «كوفيد-١٩»، كما يوضح كذلك التقدم الذي أحرزته «أشغال» في تعزيز شبكة الطرق في قطر. ويمكنه كذلك أن يوفر معلومات مفيدة لصانعي القرار حول نوع الإجراءات والاستعدادات واللوائح اللازمة خلال الأزمات.

م. أحمد الجولو: تطوير نظام العمل عن بُعد ليصبح مستديمًا

رأى المهندس أحمد الجولو أنّ التغلب على مشكلة الزحام المروري يَسير في اتجاهَين، أحدهما فنيّ والآخر إداري، ففيما يتعلق بالشق الإداري يجب الاستفادة من تجربة جائحة كورونا «كوفيد-19» في تقليل الزحام المروري، حيث إن نظام العمل عن بُعد الذي تم تطبيقه منذ عدة أشهر انعكس بشكل إيجابي على الحركة المرورية في الشوارع، والتي أصبحت أكثر انسيابية، وفي نفس الوقت كان العمل يسير في مختلف القطاعات دون توقف.

وأضاف: إنه يجب تطوير نظام العمل عن بُعد بحيث يصبح نظامًا مستديمًا، ونضمن ألا يكون له تأثيرات سلبية على معدلات الإنتاج من خلال إيجاد وسائل لقياس معدلات الأداء عن بُعد، وأن تكون هناك آليات تضمن عدم وجود مجاملة في تطبيقه.

وأكّد أن العالم كله في الوقت الحالي يتحوّل نحو استخدام الوسائل التكنولوجية، وهو ما يُسمى بالتواجد الافتراضي.

عبدالله الباكر: عيب واضح في تصميم بعض الطرق والربط بينها

أكّد المهندس عبدالله الباكر أنّ هناك تكثيفًا في العمل في الوقت الحالي لأعمال الطرق والبنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد استعدادًا لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022).

ولفت إلى أنَّ هذه الأعمال تركت تأثيرًا واضحًا على الحركة المروريّة وبصفة خاصة على الطرق الداخلية. وأشار إلى أن هناك عيبًا واضحًا فيما يتعلق بتصميم بعض الطرق والربط بينها، فعلى سبيل المثال: نلاحظ على طريق الكورنيش أنَّ هناك ازدحامًا على بعض التقاطعات والبعض توجد به انسيابية مرورية مثلما هو الحال بالنسبة لإشارات مسرح قطر الوطني، في الاتجاه المؤدي إلى مستشفى حمد العام، حيث نجد أن هذا الاتجاه يعاني من الازدحام كثيرًا على الرغم من أنه من المتوقع أن يكون هذا الزحام في منطقة الأبراج بحكم كثافات الحركة المرورية هناك.

د. محمد الكواري: إشارات مخارج الطرق الرئيسية من أبرز أسباب الزحام

قال الدكتور محمد خليفة الكواري أستاذ الجغرافيا والتخطيط العمراني بجامعة قطر: أسباب الزحام -في جانب كبير منها- تعود إلى مُشكلة المخارج الموجودة على الطرق السريعة، إذ يفترض ألا توجد مخارج تنتهي بإشارات على مثل تلك الطرق، لأن وجود الإشارات يعرقل انسيابية الحركة المرورية في المخارج والتي يمتد تأثيرها إلى الطريق الرئيسي، لا سيما في أوقات الذروة.

ورأى أن من أبرز الحلول للتغلب على مشكلة الزحام بالمخارج هو إعادة ضبط توقيت إشارات المخارج وقت الذروة، لمنحها مدة أطول لتصريف الكثافات المرورية الموجودة بها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X