fbpx
كتاب الراية

فيض الخاطر.. قطر وعضوية مجلس حقوق الإنسان

الاختيار يعكس ثقة المجتمع الدولي بالدور القطري

اختيار الجمعية العامّة للأمم المُتحدة في دورتها السادسة والسبعين دولة قطر لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المُتحدة، وبأغلبية 182 صوتًا ولمدة ثلاث سنوات تبدأ من يناير 2022، لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة حتمية للجهود الكبيرة التي تبذلها قطر من أجل المُحافظة على حقوق الإنسان، ودعمها الدائم للجهود الأممية الساعية لتطبيق اتفاقية حقوق الإنسان، بما يضمن إقرار وتعزيز هذه الحقوق في جميع الدول، فهو اختيار مُستحق أمام قائمة طويلة لها أول وليس لها آخر، من المساعي والدعم المُستمر لأي جهد مُثمر في هذا المجال، ما يُجسّد ثقة المجتمع الدولي بالدور الإيجابي الذي تقوم به قطر في مجال حماية، وتطبيق حقوق الإنسان، وهذه هي المرّة الخامسة التي يتم فيها هذا الاختيار منذ إنشاء مجلس حقوق الإنسان عام 2006، وهو اعتراف بجهود قطر على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بالمُبادرات البنّاءة الساعية لإقرار السلام ودعم الحوار بين الشعوب المُتطاحنة، تحاشيًا لما قد ينشأ بينها من نزاعات تتوسّع دائرتها إن لم تُعالج في حينها لإيجاد الحلول اللازمة لتجاوزها، حفاظًا على أمن وسلام العالم، وضمان تطبيق حقوق الإنسان في كل مكان.

ويأتي اختيار قطر لهذه العضوية عن مجموعة دول آسيا والمُحيط الهادي، وما هذا الإنجاز سوى ثمرة من ثمار توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى للوصول بهذا الوطن العزيز لأرقى المستويات، ليحتلّ مكانته المرموقة بين دول العالم، بعد أن حقق الكثير من الإنجازات المُتقدّمة في المجالات التنموية الكثيرة، ما يسهم في تحقيق المزيد من التقدّم والازدهار لشعوب العالم.

ولسنا هنا بصدد تعداد تلك الإنجازات التي تعجز عن استيعابها المُجلدات، ولكن هذا لا يمنع من الإشادة بهذا السجل الذهبي لإنجازات قطر في مجال حقوق الإنسان، وما نشاهده على أرض الواقع هو خير بيان لذلك، حيث يتمتع المواطن والمُقيم على هذه الأرض الطيّبة بكثير من المزايا والامتيازات في منظومة كبيرة من الأمن والاستقرار والوضع الاقتصادي المُتميّز، وما ذلك سوى وجه من وجوه عديدة من الازدهار والتقدّم الذي تعيشه البلاد.

ولا شك أن موضوع حقوق الإنسان، هاجس ما زال يُسبّب أرقًا حادًا في كثير من المُجتمعات، الأمر الذي يدعو دول العالم بكل مُنظماته الحقوقية والإنسانية المختلفة إلى بذل المزيد من الجهود من أجل دعم المساعي الرامية لتعزيز كل الجهود في هذا الاتجاه، وهذا ما تقوم به دولة قطر مع الدول الشقيقة والصديقة سواء على مستوى جهود الأسرة الدوليّة، أو على مستوى جهود مؤسساتها الإنسانيّة في الداخل، حيث تمتدّ مُساعداتها للجهات المعنيّة في الخارج لتسهم في تخفيف أعباء مواجهة التحديات التي تواجه تلك الجهات في البلدان والمناطق التي تعيش ظروفًا اقتصاديّة وغير اقتصاديّة حرجة للتغلب على مُعوّقات التنمية، والتي تعرقل جهودها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك من انتشار الفقر والجهل والمرض في ربوعها، نتيجة ظروف اقتصادية صعبة تعيشها تلك البلدان والمناطق في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، التي حظيت وتحظى بمُساعدات غير محدودة من قطر، ودعم مُنقطع النظير لمناصرة قضاياها في المُجتمع الدولي.

وقطر التي أفاء الله عليها من خيره الشيء الكثير، وقيّض لها قيادة حكيمة، لم تكن في يوم من الأيام إلا داعمة لكل خير، حتى امتدّت مُساعداتها للقاصي والداني، واعترفت بجهودها المنظمات والدول القريبة والبعيدة، فأصبحت في مقدمة الدول الرائدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

فلا عجب أن تنتخب قطر ضمن خمس عشرة دولة لعضوية مجلس حقوق الإنسان ابتداءً من عام 2022 ولمدة ثلاث سنوات، فهي أهلٌ لهذا الانتخاب دون مُنازع، ليُضاف ذلك إلى إنجازاتها الإنسانيّة البارزة في الداخل والخارج وفي جميع المجالات.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X