fbpx
المحليات
على رأسها عودة هيبة المعلّم والبحث العلميّ.. تربويون لـ الراية :

ملفات ساخنة على طاولة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي

رفع مستوى الطلبة الأكاديمي ومواكبة المناهج للمتغيرات العالمية

تقطير التعليم واستقطاب الكوادر الوطنية لكرسي المُعلم

الاهتمام بتعليم ذوي الإعاقة ودمجهم في كافة المدارس

إعادة النظر في المواقيت الدراسية وساعات العمل

تنظيم دورات في فنّ القيادة للمديرين وتحفيزهم

النظر في التخصصات الدراسية بما يتوافق مع حاجة سوق العمل

محاربة الدروس الخصوصية.. والاهتمام بالتعليم الخاص

خفض أعباء المعلمين والاستفادة من خبرات المتقاعدين

الدوحة- إبراهيم صلاح:

حدّد عددٌ من الخبراء التربويين أبرز الملفات التي تنتظر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للنهوض بالتّعليم في البلاد وتحقيقه المراكز المرموقة على مُستوى العالم بدايةً بعودة هيبة المُعلّم والبحث العلمي ورفع مُستوى الطلبة الأكاديميّ إلى جانب المناهج ومُواكبتها للمتغيّرات العالميّة، فَضلًا عن الارتقاء بالتّعليم ومُنافسة الدّول المُتقدّمة إلى جانب خفض أعباء المُعلّمين الإضافيّة والاستفادة من خبرات المُتقاعدين من قطاع التّعليم وتعيينهم كاستشاريّين والاهتمام بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصّة ودمجهم في كافّة المدارس، فضلًا عن تضمين التربية داخل المناهج والاستفادة من تجرِبتَي اليابان والسويد.

وأكّد هؤلاء في تصريحات خاصة لالراية أن أبرز الملفات لتطوير قطاع التعليم في البلاد، تتمثل في تقطير التعليم وإعادة الكادر القطري ذكورًا وإناثًا لكرسي المُعلم، فضلًا عن النظر في لجان المناهج، خاصةً مادة التربية الإسلامية، وإعادة النظر في المواقيت الدراسية وساعات العمل التي تمتدّ حتى الثانية ظهرًا وتحفيز موظفي الوزارة وعمل دورات في فنّ القيادة للمديرين والنظر في التخصصات الدراسية بما يتوافق مع حاجة سوق العمل، إلى جانب البعثات الخارجية والمعادلات بكل فروعها، والتي تحتاج إلى وقفة وإعادة ترتيب وَفق دراسات ميدانية واستبانات للجمهور.

وشدّد هؤلاء على أهمية محاربة الدروس الخصوصية التي تعتبر من معاول الهدم للعملية التعليمية، موضحين أن التعليم الخاص يمثل نسبة تزيد على 50% من التعليم في قطر، ولكنه فعليًا لا يستحوذ إلا على قدر قليل من الاهتمام، مقارنة بنسبته، وهذا الخلل يدفع ثمنَه أبناءُ المجتمع، فيجب إعطاء هذا الملف أهمية قصوى وبأسرع وقت، وهو ملف شائك ويحتاج للدخول في تفاصيل لمعالجته.

د. سالم البكري: استحداث نظم جديدة لتحقيق مفهوم التربية

قال الباحث والمستشار التربوي، مدير عام مدارس الأندلس الخاصة الدكتور سالم بن عبدالرحمن البكري: لا شكّ أنّ سعادة الوزير السابق أبلى بلاءً حسنًا في إعادة هيكلة الوزارة وإحيائها، ولا شكّ أن أمام سعادة الوزيرة الكثير لاستكمال ما بدأه الوزير السابق بل واستحداث ما ينبغي استحداثه خلال المرحلة القادمة، حيث إن مفهوم التربية القديم- الجديد الذي تمت إعادته لمسمّى الوزارة سيتطلب استحداث نظم وآليات جديدة لتحقيق مفهوم التربية بمعناه الحقيقي الذي يبحث عنه الجميع، وهو الجمع بين القيم والعلم، فضلًا عن العديد من الملفات الشائكة التي عجز عن بعضها جميع من سبقها للمنصب، ولكن القاعدة تقول: ما لم يدرك كُله لا يترك بعضه.

وأضاف: من هذه الملفات كيفية تقطير التعليم وإعادة الكادر القطري ذكورًا وإناثًا لكرسي المُعلم الذي أصبح شاغرًا بعد أن أتى وقت كانت نسبة القطريات تصل لـ 90%، فضلًا عن إعادة النظر في لجان المناهج، وبالذات في مادة التربية الإسلامية، وهي متعلقة بإعادة التربية للنشء.

وتابع: يجب إعادة النظر في المواقيت الدراسية وساعات العمل التي تمتدّ حتى الثانية ظهرًا في بلد تصل فيه درجة الحرارة لـ 50 أحيانًا، فضلًا عن ضخ مزيدٍ من الروح الإيجابية بين موظفي الوزارة، وخاصة في المدارس وتحفيزهم وعمل دورات في فن القيادة للمديرين والنظر في التخصصات الدراسية بما يتوافق مع حاجات البلاد، والتنسيق مع الجهات الأخرى، فالتربية البصرية خيار لسنا بحاجة ملحة له الآن على الأقل، إلى جانب البعثات الخارجية والمعادلات بكل فروعها تحتاج إلى وقفة وإعادة ترتيب وَفق دراسات ميدانية واستبانات للجمهور.

ولفت إلى أهمية تطوير أداء المعلمين وإكسابهم المهارات اللازمة وعدم الاكتفاء بالمؤهل وسنوات الخبرة ومتابعتهم، فضلًا عن محاربة الدروس الخصوصية التي تعتبر من معاول الهدم للعملية التعليمية، وهذا لن يتم إلا بتحقيق أمرَين هما الحزم مع المدرسين الخصوصيين، وإيجاد البديل لولي الأمر، فضلًا عن تجاوز مرحلة «كوفيد-19»، وما نتج عنها من تقاعس لدى جميع الفئات مع الحفاظ على صحة أبنائنا وإعادة القطار إلى سكته. وقال: التعليم الخاص يمثّل نسبة تزيد على 50% من التعليم في قطر، ولكنه فعليًا لا يستحوذ إلا على قدر قليل من الاهتمام مقارنة بنسبته، وهذا الخلل يدفع ثمنه أبناء المجتمع، فيجب إعطاء هذا الملف أهمية قصوى وبأسرع وقت وهو ملف شائك ويحتاج للدخول في تفاصيل لمعالجته، حيث يجب أن تكون هناك حوافز ومكافآت سنوية للمُتميزين من المعلمين، وتظهر في رواتبهم أو امتيازات مجتمعية تُساعد على الإكثار منهم خاصة القطريين.

وتابع: لا شكّ أن هناك الكثير من الملفات ستحتاج إلى نظر خاصة بعد جائحة «كوفيد-19» وتأثيرها العام على مناحي الحياة وعلى طرق التدريس والتساهل الذي تولد عنه بعض القصور في التحصيل كحال سائر العالم.

عبدالعزيز السيد: مواكبة المناهج للعصر الحالي

أكّد الخبير التربوي الأستاذ عبدالعزيز السيد مدير مكتب المدارس المستقلة بالمجلس الأعلى للتعليم سابقًا أنّ أمام وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي العديد من التحديات على رأسها البحث العلمي، ورفع مستوى الطلبة الأكاديمي، إلى جانب المناهج ومواكبتها للمُتغيرات على مُستوى العالم، فضلًا عن الوصول بتعليمنا للمستوى الأول ومنافسة الدول المتقدّمة مثل الدول الاسكندنافية.

وقال: دائمًا ما نقول إن التقييم يتبع التعليم، وليس العكس، ولذلك يجب أن نرتقي بالتعليم ووضع كافة الحلول الممكنة لذلك، وإزالة كافة المعوقات التي تواجه العملية التعليمية حتى نستطيع أن نقيّمه بشكل جيد، والإصرار على أهداف الوزارة، وعدم التراجع عنها، والسعي إلى تطبيقها وَفقًا للمتغيرات التي تحدث.

وأضاف: المدرسة لها دورٌ مكملٌ في عملية التربية خاصةً أن الطالب يقضي نصف يومه هناك، ومع عودة الوزارة لمسمّاها القديم متضمنًا التربية قبل التعليم والتعليم العالي، ما يتطلب تضمين التربية داخل المناهج سواء منهجية أو غير منهجية، وفي ممارسة التربية، لأن القضية ليست تلقينية فقط، وإنما هناك برامج للتربية، كما قدمتها الدول المتقدمة كاليابان والسويد والتي تتضمن كيفية الحركة والابتسام والاحترام والكلام والصبر والإيثار، وهي ما تساعد على تنشئة مواطن على مستوى عالٍ علميًا وتربويًا، حيث إن معظم مشاكل الأمم جميعها تدخل في قضية التربية.

د. حسين العجمي: عودة هيبة المعلّم واستقطاب القطريين

أكّد الخبير التربوي الدكتور حسين العجمي أنّ أبرز التحديات أمام وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي عودة هيبة المعلم واحترامه وزيادة أعداد المُعلمين القطريين ورفع كفاءتهم من خلال التدريب في المدارس قبل التخرج إلى جانب تعزيز دور البحث العلمي لكافة المراحل الدراسية، والبدء في التأسيس بخطوات تدريجية للطلبة من المرحلة الابتدائية ليصلوا إلى المرحلة الثانوية متمكنين من كافة الأدوات إلى جانب محاربة المراكز التي تبيع البحوث الجاهزة للطلبة.

وقال: يجب أن تضع الوزيرة على رأس أولوياتها خفض الأعباء الإضافية على المعلمين وتفريغهم للتدريس فقط، فضلًا عن الاهتمام بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال دمجهم في كافة المدارس، وَفقًا لحالة كل إعاقة صحية مع توفير معلمين مؤهلين للتعامل مع مختلف الإعاقات.

وأضاف: يجب أن تضع الوزارة خُطة شاملة للارتقاء بالتعليم من خلال الدورات والمحاضرات للمُعلّمين ومديري المدارس عن طريق الاستفادة من خبرات المتقاعدين من قطاع التعليم، وتعيينهم كاستشاريين والذين قضوا حياتهم ولديهم خبرات قادرة على الارتقاء بالتعليم في البلاد. ولفت إلى أهمية طرح اختصاصات جديدة بكلية التربية لتلبية احتياجات سوق العمل، فضلًا عن تفعيل دور الموجهين بالتفتيش على المدارس لتفعيل التوجيه والإرشاد والاهتمام بندوات دورية لاجتماعات أولياء الأمور، فضلًا عن التقيد باستخدام الزي القطري لجميع الطلاب في مُختلف المدارس، وألا يتجاوز عدد الطلاب 23 طالبًا بالفصل الواحد.

إبراهيم الدربستي: التربية دائمًا قبل التعليم

قال الخبير التربوي الأستاذ إبراهيم الدربستي، مُدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتّعليم سابقًا: إنّ عودة التربية لمسمى الوزارة رسالة مهمة للمعلمين والطلاب وأولياء الأمور بأن التربية دائمًا قبل التعليم، ولن تؤدي المدرسة دورَها الكامل دون التربية، ما يتطلب أن يُترجَم المسمى الجديد ببرامج وورش وندوات تختص بالتربية.

وأضاف: التربية تسهل التعليم على المعلم، فلو كان الطالب متأدبًا ويعرف أهمية التعليم ومكانة المعلم سيكون من الطلاب المميزين ويكون دائمًا مركزًا ولا يثير المتاعب ولا يسبب المشاكل للمدرسين، فهذا كله يساهم في إكمال العملية التعليمية، ولأن التربية لابد أن تأتي أولًا قبل التعليم، فالتعليم بلا تربية لا فائدة منه، بل إن التربية تأتي أولًا، والأخلاق تأتي أولًا، ثم يأتي بعد ذلك العلم، لهذا تضع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي كلمةَ التربية أولًا ثم التعليم، على اعتبار أن العمليتَين مرتبطتان ببعضهما البعض، وأن إحداهما لا تستطيع أن تستمر بدون الأخرى.

ولفت إلى أهمية وضع الخطط لتأهيل المعلمين الجدد وإعادة تأهيل المعلمين القدماء لمُواكبة التغيرات في العملية التعليمية، وإعادة التقدير لمهنة التدريس وانتقاء العاملين بها بعناية وَفقًا لشروط وضوابط محددة، فضلًا عن إعادة الحوافز لاستقطاب أعداد أكبر من المعلمين سواء المالية أو الإجازات السنوية الطويلة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X