fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر.. الغذاء وفئات الدم في جسم الإنسان

في التركيب البروتيني للدم تكمن المزايا الأساسية للجسم وخصوصياته بشكل عام

كثيرًا ما نرى عدةَ أشخاص يتناولون نفس الغذاء كَمًّا ونوعًا ويخضعون لنفس الظروف المعيشيّة لكنهم يختلفون من حيث الوزن ومن حيث الصحة ودرجة السمنة ومن حيث مقاومة الجسم للأمراض، وغير ذلك. إنَّ هذه الظواهر تقودنا إلى التفكير بمكامن الاختلاف والتنوع التي تميّز كل شخص عن الآخر. لقد اكتشف العلم حتى الآن أسرارًا كثيرة، في فروقات الجنس والعمر واللون وربطها بقدرة البشر على تحمل الظروف المناخية، ومقاومة الأمراض وغيرها؛ فكلنا يعرف مثلًا أن ذوي البشرة السمراء أكثر تحمّلًا للأشعة ما فوق البنفسجية وأن ذوي البشرة البيضاء أكثر تعرضًا لسرطان الجلد، وأن البشرة البيضاء أقدر على تحويل أشعة الشمس إلى فيتامين D، ونعرف أن لسكان الجبال بعض المواصفات الصحية التي تميّزهم عن سكان السواحل والعكس بالعكس أيضًا. إن كل فرد على سطح هذه الأرض كائن متفرد بالكثير من الخصوصيات، له بصمات أصابعه الخاصة، وله صورة وجهه الخاصة وصوته الخاص، وله الكثير من الخصوصيات التي لم يُخترع حتى الآن أدوات لكشفها. لكن تطور

العلم المتواصل يدخلنا تباعًا إلى مواقع التمايز الدقيقة ويدهشنا من وقت لآخر باكتشافات غير متوقّعة لحقائق قديمة تجعلنا نعيد حساباتنا ونؤسس من جديد لنظريات جديدة أو متجددة، بعضها نأسف لأننا لم نتعرف عليها منذ زمن بعيد.

من أشكال التميّز بين مجموعات البشر الاختلاف في فئات الدم التي نعرف منها حتى الآن أربع فئات هي B،A،O وAB فهل ينسحب هذا الاختلاف على النظام الغذائي لكل إنسان؟

الدم هو ذلك السائل العجيب الذي يجري في عروقنا ناقلًا الغذاء والحياة إلى تفاصيل أجسادنا، بدونه لا تسكن الحياة في جسم الإنسان ولا يستطيع أي عضو من أعضائنا القيام بوظيفته. وقد نال الدم على مرّ التاريخ نصيبه من التقدير والإطراء، وتبين الدراسات العلمية خصائصه الكثيرة، وقبل أن نعرف أن الدم يحمل أوسع المعلومات عن حامله، عن جذوره الوراثية، عن تاريخه الصحي، عن الأمراض التي عانى منها، عن خصوصياته، عن طبعه وطبيعته، عن حيويته وعن صحته ورغم ذلك بقيت رموزٌ كثيرة بحاجة إلى فكٍّ وتحليل.

نحن لا نتذكر فئة دمنا، وللأسف، إلا في المستشفيات، أثناء الحوادث المؤسفة والحالات المرضية التي تستدعي عملًا جراحيًا، حيث نضطر لإعطاء المريض دمًا إضافيًا لا يستطيع التبرع به إلا الأشخاص الذين يحملون نفس فئة الدم، لأن الجسم لا يستقبل دمًا من غير الفئة التي ينتمي إليها. لكننا، على ما يبدو، سوف نسعى جميعًا وفي وقت قريب إلى حفظ فئة دمنا.

وهنا يضجّ عقلي بمجموعة أسئلة منها:

هل لفئة دم معينة فضل على فئة أخرى وهل من فوائد وميزات إضافية لمن يحملون دمًا من هذه الفئة أو تلك؟ وكم ترسم فئة دمنا من خصائصنا الصحية؟. تحدد فئة دمنا نوع الغذاء الذي يتطلبه جسدنا وهل كان «لغذائنا دور في تجديد فئة دمنا؟ وهل من علاقة بين فئة الدم وتأقلم الإنسان مع ظروفه الحياتية؟

تعتبر فئة الدم إرثًا جينيًا، يتحدث عن دور لنمط حياة الإنسان وتعاطيه مع الطبيعة ونوعية غذائه في تحديد فئة الدم.

الفئة الأكثر انتشارًا على كوكبنا هي الفئة O حيث يشكل حاملو هذه الفئة من الدم حوالي الـ 45% من سكان الأرض، تليها الفئة A، حيث يشكل حاملوها حوالي 35%، ثم تليها الفئة B بحوالي 13% وأخيرًا الفئة AB التي لا تتعدّى نسبة حامليها 7%. وتختلف كل فئة عن سواها بتركيبها البروتيني. ففي التركيب البروتيني للدم تكمن المزايا الأساسية للجسم وتكمن خصوصياته بشكل عام.

ودمتم لي سَالمين.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X