fbpx
أخبار عربية
أكدت قوة العلاقات مع الدوحة.. ليز تراس وزيرة الخارجية:

قطر من حلفاء بريطانيا الاستراتيجيين

بحث توثيق وتطوير العلاقات خلال الحوار الاستراتيجي

تطوير التعاون في الأمن والتعليم والتجارة والاستثمار

المملكة المتحدة مهتمة بالاستثمار مع قطر في الطاقة الخضراء

وزيرة الخارجية البريطانية تشيد بعملية التحديث القطرية على كافة الأصعدة

الدوحة – قنا:

 شددت سعادة السيدة ليز تراس وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية، على متانة العلاقات القائمة بين دولة قطر والمملكة المتحدة وتطلع الجانبين إلى ترقيتها وتطويرها بما يحقق مصالحهما المشتركة ومصالح الشعبين الصديقين.

وقالت سعادتها في هذا السياق في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /‏قنا/‏: «لقد مرت خمسون عامًا منذ أن أقمنا علاقاتنا مع دولة قطر.. لدينا علاقة قوية جدًا، ولكن ما أريد فعله هو نقل العلاقة إلى مستويات أكثر فأكثر».

ووصفت سعادتها المباحثات التي أجرتها في الدوحة، أمس، بالجيدة والمثمرة، مضيفة القول في هذا الصدد: «لقد أجريت محادثات جيدة للغاية، اليوم، مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، حول كيفية القيام بتوثيق وتطوير علاقاتنا وتقويتها أكثر من خلال الحوار الاستراتيجي.. فهناك عدد من المجالات التي نحرص على تكثيف تعاوننا فيها، بالإضافة إلى تمكين التعليم والتجارة».

ولفتت إلى أن بلادها تتفاوض مع دولة قطر وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن مجالات مثل الدفاع والأمن هي بالطبع مهمة جدًا «ولذلك أعتقد أن هناك عددًا من المجالات التي يمكننا تعميق علاقتنا من خلالها لصالح البلدين».

ونوهت سعادة وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية بأن الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر وبريطانيا يضع إطارًا يمكّن البلدين من تطوير علاقتهما في كل المجالات المختلفة مثل الأمن والتعليم والتجارة والاستثمار، وشددت على أن المملكة المتحدة مهتمة جدًا بالعمل مع قطر على الاستثمار في دول أخرى، لا سيما في مجالات مثل الطاقة الخضراء، وأكدت مجددًا أن الحوار الاستراتيجي بين الدوحة ولندن يضع آلية يمكن من خلالها تحقيق نتائج حقيقية بين البلدين، لافتة إلى أن ما يقوم به البلدان من خلال حوارهما الاستراتيجي، هو البناء على علاقتهما القوية بالفعل للتطوير في مجالات مثل الاقتصاد والتكنولوجيا.

وثمنت سعادتها عملية التحديث التي تشهدها دولة قطر على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات.

وأكدت سعادة السيدة ليز تراس وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية في حوارها مع وكالة الأنباء القطرية /‏قنا/‏، أن دولة قطر تعتبر أحد حلفاء المملكة المتحدة الاستراتيجيين، وأضافت قائلة «نرى قطر أحد حلفائنا الرئيسيين.. وهذا هو السبب في أن هذه إحدى زياراتي الأولى كوزير للخارجية.. وأعتقد أن العلاقة مع قطر مهمة، فقطر ترغب كذلك في أن تبني هذه العلاقة الاقتصادية الإيجابية مع الدول الأخرى، كما تفعل المملكة المتحدة، وهذا يساعد البلدان الأخرى على الوقوف على أقدامها وازدهار سكانها.

وحول رؤيتها لتطورات الأوضاع في أفغانستان، أعربت سعادة الوزيرة عن قلق بلادها بشأن ما يجري هناك وقالت في هذا الصدد «نحن جميعًا قلقون جدًا بشأن أفغانستان.. لا يمكننا أن نترك البلاد في أزمة إنسانية أو أن تصبح موقعًا للإرهاب، ما نحتاج إلى فعله هو أن نلزم /‏طالبان/‏ بالوعود التي قطعتها، بما في ذلك تشكيل حكومة شاملة والعمل مع أصدقائنا وحلفائنا، بما في ذلك أولئك الموجودون في المنطقة مثل قطر لضمان بقاء البلاد مستقرة».

وأشادت سعادة السيدة ليز تراس بالعمل الكبير الذي قامت به دولة قطر ودورها الفاعل في عمليات الإجلاء من أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على الحكم، واصفة ذلك بأنه عمل رائع، مؤكدة أن لدولة قطر دورًا مهمًا تلعبه، وكانت رائدة في جهود الإجلاء، وشاركت أيضًا في المحادثات حول مستقبل أفغانستان.

وتابعت في سياق ذي صلة «لقد قمت اليوم بزيارة المركز المخصص للأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى الدوحة من أفغانستان.. لقد قام القطريون بعمل رائع في المساعدة على إجلاء الناس من أفغانستان، وفي رعاية الأطفال والعائلات في مركز الإجلاء. نحن ممتنون جدًا.. ونشكر القطريين على العمل الرائع الذي قاموا به والمساعدة التي قدموها، بما في ذلك لمواطني المملكة المتحدة».

وذكرت سعادتها أن مكتب بلادها في الدوحة يعمل عن كثب مع الحكومة القطرية وغيرها لضمان إخراج المواطنين البريطانيين من أفغانستان، وفي نفس الوقت نعمل مع الجيران في المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار بالنسبة للوضع في أفغانستان، لأن الجميع يرغب في أن يستطيع الناس العيش هناك بحرية وازدهار، وكررت القول على أن ذلك هو ما يريد أن يراه الجميع، ولذا فإن المملكة المتحدة تعمل بشكل وثيق مع شركائها لتحقيق ذلك.

وفي إجابة عن سؤال يتعلق بكيفية التغلب على التوترات وحالات عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، أكدت سعادة وزيرة الخارجية والتنمية البريطانية، أن تجاوز هذه الصعوبات يتم عبر التعاون والشراكات الاقتصادية والاستثمار، وقالت في هذا السياق «وجهة نظري هي أنه عندما نزيد من شراكتنا الاقتصادية، عندما نقوم بالتبادل التجاري مع بعضنا البعض، عندما نستثمر في بعضنا البعض، عندما نعمل معًا، عندما نساعد سكاننا على أن يصبحوا أكثر ازدهارًا، فهذه هي الطريقة التي نمنع بها الصراع والهجرة الجماعية، ونمنع حدوث الأشياء الصعبة.. ولذلك، أعتقد أن التعاون الاقتصادي والتعاون الأمني مهمان للغاية».

وعبرت سعادتها في ختام حديثها عن رضاها لمسيرة العلاقات القطرية البريطانية خلال السنوات الماضية، وقالت في هذا الخصوص «أنا راضية عن العلاقات بين بلدينا.. كنت أشعر بإيجابية بشأن هذه العلاقة قبل زيارتي، ولكنني أعتقد أن اليوم كان مثمرًا للغاية، ولدينا خطط واضحة جدًا لكيفية العمل معًا من أجل المستقبل لصالح بلدينا.. فزيارتي لدولة قطر كانت ممتازة بالنسبة لي».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X