fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … أفغانستان بين ثروة الموارد وفقر الشعب

30 تريليون دولار تقديرات الثروة المعدنية في أفغانستان

1.9 مليار برميل احتياطيات من النفط الخام مع 440 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي

لطالما شكلت أفغانستان منطقة صراعات عالمية في العصر الحديث، لأسباب سياسية، إقليمية، استراتيجية واقتصادية متعددة، يتشعب الحديث عنها، وفي هذا المقال أود التركيز على جانب داخلي في السياسة الأفغانية الاقتصادية وإمكانيات التنمية الداخلية، وحتى نقارب الأرقام عالميًا ونفهم حجم الموارد الاقتصادية المتوفرة فيها، أود مقارنتها مع أمير اقتصاديات العالم، وهو الاقتصاد الأمريكي، الذي يعد أكبر اقتصاديات العالم بناتج إجمالي محلي سنوي بحدود ال 20 تريليون دولار في الوقت الذي يزيد فيه الدّين العام بنسبة تقارب ال 29 بالمئة ليصل الدّين العام لسنة 2021 إلى ما يقارب ال 28.5 تريليون دولار تراكمي منذ تأسيس الدولة، وقمت بذكر هذه الأرقام كمؤشر عالمي لإمكانيات الموارد الأفغانية في رفد التنمية، حيث تقدر ثروات أفغانستان بأكثر من 30 تريليون دولار بين النفط والغاز وأكثر من ذلك الموارد الأخرى مثل المعادن، النحاس والحديد والكوبالت وغيرها. وتقدر ثروات النفط والغاز ب 1.9 مليار برميل احتياطيات من النفط الخام مع 440 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. إذًا في المحصلة نخرج بنتيجة بسيطة قابلة للقياس، وهي أن أفغانستان تمتلك موارد وثروات بمقدار ما تنتجه الولايات المتحدة كاملة، أو بعبارة أخرى تراكم دين أمريكا لمدة مئة عام.

أما بالحديث عن استراتيجيات الاهتمام الجيوسياسي المتعلق بالسياسات الجغرافية، فبمرور سريع على حدود أفغانستان نجد تجاور أفغانستان لكل من طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان من الشمال، وإيران من الغرب، باكستان من الشرق والجنوب، والصين من الشمال أطول تلك الحدود هي مع باكستان، وتمتد على مسافة أكثر من ألفين وستمئة كيلومتر تسعون بالمئة منها مسيج لمنع العبور غير القانوني وعمليات التهريب.

في الغرب إيران بحدود يصل طولها لنحو تسعمئة وخمسة وأربعين كيلومترًا -وعلى طولها يواجه البلدان إشكالية المخدرات، ومنها تطمح إيران بتسهيلات تتعلق بإمدادات المياه- وطاجيكستان وأوزبكستان شمالًا ومن الأخيرة تأتي الإمدادات ومعبر حيرتان يعتبر شريان الحياة الرئيسي أما في الشرق فإطلالة حدودية بسيطة مع الصين ولكن مهمة جدًا للطموح الصيني لخدمة طريق الحرير.

إذًا تشكل أفغانستان جغرافيًا مفتاحًا سياسيًا اقتصاديًا أمنيًا لمجموعة مهمة من الدول ولاعبًا أساسيًا في السياسات العالمية، وبالإشارة فقط إلى الحدود البسيطة مع الصين وطموحات الصين في تنفيذ طريق الحرير والذي تكمله أفغانستان، مع الأخذ بعين الاعتبار الصراع الصيني الأمريكي التجاري والعلاقات الأفغانية الأمريكية والصينية خصوصًا بعد تسلم طالبان لزمام الحكم الأفغاني، أن خلاصة الطرح هي أن «أفغانستان وطالبان» أصبحت لاعبًا مهمًا وفاعلًا اقتصاديًا دوليًا، وأن ذلك لا محال يجب أن ينعكس إيجابًا على الشعب الأفغاني الذي يعاني الفقر في واحدة من أغنى دول العالم.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X