fbpx
أخبار عربية
تحولت لخلية نحل وقِبلة دبلوماسية عالمية .. وكالة أنباء تركيا:

قطر شدّت انتباه العالم لدورها الفعال في أفغانستان

الدور القطري المحوري في الأزمة الأفغانية حظي باحترام الدول الغربية

عشرات الوزراء والمسؤولين من دول متنوعة زاروا الدوحة خلال الشهرين الماضيين

الصحافة العربية والغربية تشيد بدور قطر الإيجابي في القضية الأفغانية

الملفّ الأفغانيّ ومونديال قطر 2022 عنوانان رئيسيان استحوذت عليهما الدوحة

الدوحة – الراية:

تناولت وكالة أنباء تركيا باهتمام النشاط الدبلوماسي القطري المؤثر حول أفغانستان، وقالت الوكالة في تقرير للكاتبة ياقوت دندشي بعنوان «يوم تحولت العاصمة القطرية لخلية نحل ومحج دبلوماسي عالمي» إن اسم قطر يلمع على المسرح الدولي بصفتها ممرًا إلزاميًا للوصول إلى تسوية توافق التطلعات حول كيف ستحكم «طالبان» في أفغانستان، وتابعت: لا يكاد يغيب اسم قطر عن عناوين الأخبار الدولية في الآونة الأخيرة، إن لم يكن من باب أخبار السياسة، فمن باب أخبار الرياضة المتعلقة بكأس العالم 2022. مشيرة إلى أن «الملفّ الأفغانيّ ومونديال قطر 2022، عنوانان رئيسيان استحوذت عليهما قطر، بحيث شدّت إليها انتباه العالم بصفتها المعنيّ والمؤثر الأول والأهمّ بهما». وقالت: إنه منذ بسط حركة طالبان سيطرتها على أفغانستان تزامنًا مع انسحاب القوات الأمريكية منها، آثرت قطر لعب دور جسرٍ آمنٍ لعبور الأزمة بأفضل الشروط الممكنة، والوسيط بين «طالبان» وباقي الأطراف الأفغانية من جهة، وبينها وبين المجتمع الدوليّ المتابع بحذر من جهةٍ أخرى» موضحة أن «قطر، تمكنت من جذب أنظار العالم واستقطاب الوفود الدولية نظرًا لدورها الفاعل في الملفّ الأفغاني، الذي يعود إلى عقدٍ مضى أمضته في استضافة الفرقاء على طاولة المفاوضات في سبيل التوصّل إلى صيغة حكم ترضي الجميع». مبينة أن الدور القطري تضاعف تزامنًا مع إعلان الولايات المتحدة عزمها على الانسحاب التامّ من أفغانستان بحلول نهاية أغسطس الماضي، منهيةً بذلك 20 عامًا من وجودها هناك. مؤكدة أنه: وفي ظلّ الفراغ الذي تركته واشنطن، برزت إلى الضوء الحاجة إلى إيجاد قنوات تفاوضٍ لمنع إدخال أفغانستان في دوامة عنفٍ أو حربٍ أهلية تهلك شعبها المنهك أصلًا، فما كان من العاصمة القطرية الدوحة إلا أن احتضنت هذه القضية أيضًا، أولًا: عبر تأهيل وتأمين وتشغيل مطار كابول، الذي يعتبر «رئة أفغانستان» ورعاية عمليات الإجلاء الضخمة لآلاف العمال الأجانب والأفغانيين. وثانيًا: عبر تحوّلها إلى محجٍّ لكلّ من أراد أن يتواصل أو يتفاوض مع «طالبان»، أو مع الحكومة القطرية تشاورًا وتنسيقًا، فزار الدوحة خلال الشهرين الماضيين عشرات الوزراء والمسؤولين من دول متنوعة، بهدف تحقيق هذا الهدف. وتابعت الوكالة: ونظرًا لدورها المفصليّ في هذا الوقت الحرج، حظيت الدوحة باحترام وتكريم من جانب دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، التي أشادت بدور قطر الكبير في إجلاء رعاياها عبر مطار كابول. ومن جهةٍ أخرى، تتابع الدوحة احتضان اجتماعات المصالحة الوطنية الأفغانية، في إطار إيجاد صيغةٍ جديدة للحكم تجنّب البلاد أتون الحرب والصراعات اللامتناهية من جديد. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الواقع جعل الصحافة العربية والغربية تشيد بدور قطر الإيجابي في القضية الأفغانية، حتى إن البعض وصفها بأنها تحوّلت إلى ممرٍّ إلزاميّ لكل من أراد مواكبة التطورات والبقاء على تواصل مع طالبان بوساطة قطرية. وتوضح الوكالة أنه: وإلى جانب قطر، تقف تركيا، الصديقة الأقرب إليها، والتي تلعب دورًا بارزًا في المستجدات الأفغانية، بما في ذلك المشاركة في تأهيل المطار وإجلاء اللاجئين وتوزيع المساعدات العينية والغذائية والطبية على الشعب حيث شكل البلدان ثنائيًا قويًا يمسك بأصابعه ورقة ملفٍ ساخنٍ يؤرق دولًا بكاملها، وأولها الدول العظمى، الأمر الذي جعل الكل يسعى لفتح قنوات التفاوض معهما لضمان أمنه بشكلٍ مباشر أو غير مباشر.

وتلفت الوكالة النظر إلى أن أحداث أفغانستان لا تقتصر تداعياتها على الداخل وحسب، بل تخشى الدول -خاصة العظمى- من مسألتين تتعلقان بها، الأولى هي تحوّل أفغانستان إلى دولة مصدّرة للإرهاب الذي يهدد البلدان على اختلافها في عقر دارها. والثانية هي ورقة موجات اللاجئين التي تسعى الدول إلى لجمها من المنبع عبر إرساء الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك بجهودٍ قطرية تركية. وتختم الوكالة تقريرها بأن: العامل الأبرز في اعتماد قطر ومعها تركيا دولتين وسيطتين في هذا الملف، هو أنهما تحظيان بقبول من حركة طالبان يساعد على إرساء مناخٍ مناسب للمفاوضات في المراحل المقبلة، وصولًا إلى إنهاء الصراعات الداخلية من جهة، وحصول طالبان على اعتراف دولي بحكومتها من جهةٍ ثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X