fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي.. الفائدة فيها ولو بعد حين

متابعة الأب وإصراره على تغيير تفكير ابنه جعل الابن يعتاد النظام

اعتاد الأب على النظام، وكان كل همه أن ينقل مفهوم فائدة النظام والإيجابية في الحياة إلى أبنائه، فهم أغلى ما يملك، أما بالنسبة للابن فهذه مفاهيم مضيعة للوقت وعمل ليس وراءه منفعة، فكأس الماء ممكن أن تجلبه العاملة، والماء المهدر الذي نسيه البستاني في الحديقة، شيء ليس من اختصاصه، لكن إلحاح الأب ومُتابعته وإصراره على تغيير تفكير ابنه، جعل الابن يعتاد على النظام وعدم ترك أي عمل حتى يكون له بصمة ليجعله في مساره الصحيح بالتدخل الإيجابي حسب الإمكانات المُتاحة، تخرّج الابن وقدّم على وظيفة، وبعد حين أتاه الرد وموعد للمُقابلة فاستعدّ لليوم الموعود، دخل بوابة الشركة، فإذا بماء الري مفتوح، والماء بدأ يغطي الرصيف فذهب وأغلق الصنبور، وفي قاعة الاستقبال كان هناك عدة أشخاص ممن تمت دعوتهم للمُقابلة مثله، وقام أحدهم وهو خارج برمي منديل خارج صندوق القمامة فأصبح على الأرض في منظر غير حضاري، فقام صاحبنا وحمل المنديل وألقاه في الصندوق، حان موعد المُقابلة ونادى المنادي باسمه، فدخل فإذا بثلاثة من المسؤولين يجلسون، وكرسي ليس ببعيد قد تُرك له، فاستأذن بالجلوس وبدأت المُقابلة، وكالعادة السؤال المعتاد لماذا تريد التوظف هنا؟ وما أمنياتك مستقبلًا؟، وقبل الانتهاء من المُقابلة بادره أحد المسؤولين بأسئلة غريبة فسأله لماذا قمت بغلق الصنبور عندما دخلت ولماذا حملت المنديل إلى صندوق القمامة ولست من رماه، فأجاب تربيت على التفكير الإيجابي في إصلاح أخطاء الآخرين، أما الماء فنحن مُشتركون في المُحافظة عليه، وأما المنديل فمن يدخل سيعتقد أن كل الجلوس غير مُلتزمين بالنظافة، ولم أرد هذه الصورة وأنا موجود بينهم، هنالك علق المسؤول: أن كل تلك المواقف كانت مُدبّرة لمعرفة ردة فعلك، وكنت عند حسن الظن، عندها عرف أن ما كان يتضايق منه أصبح عادة سليمة عنده، كله بسبب إصرار والده على تعليمه النظام والإيجابية في التصرّفات، وكانت الشركة تبحث عمّن يحمل مثل هذا المفهوم.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X