fbpx
كتاب الراية

همسة في التنمية.. التنمية التكنولوجية أساس مفهوم التنمية المستدامة

تسمح التنمية التكنولوجية بتلبية احتياجات ومتطلبات الأجيال الحاضرة

ساهمت تكنولوجيا المعلومات كمفهومٍ بشكل كبير في التنمية البشريّة والاقتصاديّة، من خلال أشكال جديدة من التفاعل الاجتماعي والاقتصادي ومُجتمعات جديدة، حيث تسمح بالوصول إلى المعلومة والمعرفة، لأنّ تكنولوجيا المعلومات والاتصال، تعبّر عن مجموعة من التقنيات والأدوات والوسائل والنظم المختلفة التي يتم توظيفها لجمع المعلومات والبيانات المسموعة والمكتوبة والمرئية والرقمية في سبيل تحقيق مفهوم التنمية المستدامة والاكتفاء الذاتي، كما أنها تعتبر أداة قوية لتجاوز الانقسام الإنمائي بين البلدان الغنيّة والفقيرة، والإسراع ببذل الجهود للقضاء على التدهور البيئيّ والتعليميّ، في سبيل تحسين مستوى المعيشة، وتحقيق مبدأ الكفاءة في المعلومات والشفافية، وتعزيز فاعليّة التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال وسائل اتصال تعتبر أكثر كفاءة من وسائل الاتصال التقليدية، نتخطى من خلالها الحدود الجغرافيّة والسياسية للدول، نحو مساقات تتسم بالتنوّع في المعلومات والبرامج المُناسبة لمختلف الشرائح المجتمعية في أي مكان وزمان.

التنمية المستدامة تم تعريفها في تقرير معهد الموارد العالمية الذي نشر عام 1997 والذي خصص بأكمله لموضوع التنمية المستدامة، حيث تمّ حصر عشرين تعريفًا خاصًا بالتنمية المستدامة وتم تصنيف هذه التعاريف إلى أربع مجموعات: اقتصادية: اجتماعية، بيئية، وتكنولوجية:

– التنمية المستدامة بالنسبة للدول المتقدمة هي إجراء تطويريّ معني بخفض استهلاك الطاقة والموارد، أما بالنسبة للدول النامية، فهي معنية بتوظيف الموارد من أجل رفع مستوى المعيشة والحد من الفقر.

– اجتماعيًا: تم تعريف التنمية المستدامة على أنّها أساس تطوير مستوى المعيشة لضمان استقرار النمو السكاني ورفع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية خاصة لأفراد المجتمع المدني.

– بيئيًا: تم وضع مفهوم التنمية المستدامة في إطار حماية الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل للأراضي الزراعية والموارد المائية.

– تكنولوجيًا: تمّ تعريف التنمية المستدامة على أنها مساق تطويري يتم من خلاله تنقل أفراد المجتمع لجيل يتّسم بالذكاء المعرفي ومواكبة التطور القائم لعصر الصناعات والتعرف على التقنيات النظيفة التي تستخدم أقلّ قدر ممكن من الموارد وتنتج الحد الأدنى من الغازات الملوثة والضارة بالأوزون.

في الختام، تمّ الاتفاق على أن التنمية التكنولوجية أساس ضليع في مساعي تفعيل مفهوم التنمية المستدامة، كونها تسمح بتلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات المعنية بالأجيال الحاضرة دون المساس بالإرث الخاص بالأجيال المقبلة، لتشمل بذلك تحقيق التحول السريع في القاعدة التكنولوجية المعنية بتفعيل الآلية الصناعية، بصورة استباقية تتّسم بمعايير أنظف وأكفأ وأقدر على إنقاذ الموارد الطبيعية، في شكل يحد من التلوث البيئي، ويساعد على تحقيق استقرار المُناخ من خلال استيعاب النموّ في عدد السكان المُساهم في تفعيل عمل النشاط الاقتصادي المساهم في مجال الابتكار التكنولوجيّ القائم على حفظ رأس المال الطبيعي برأس مال منجز، عن طريق تحويل أنماط الحياة المجتمعية بصورة تسمح للاقتصاد بتطوير نوعية المعيشة وَفق إطار يتّسم بالتعاون البناء مع حماية الموارد الطبيعية بالدولة، سواء كان من خلال تنويع مصادر الطاقة وإدارة الجودة، أم من خلال إنتاج بدائل متشابهة من موادّ أكثر فاعلية وأرخص تكلفة، تعمل على ارتفاع مرونة الجهاز الإنتاجي وزيادة الدقة في الإنتاج من خلال الالتزام بالمقاييس والمواصفات الخاصة بالعملية الإنتاجية. وفي سبيل الحفاظ على الاحتياجات الكامنة من الموارد القابلة للتجديد، المساهمة في الحفاظ على التكامل البيئيّ.

 

خبير التنمية البشرية

Instegram: @rqebaisi

Email: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X