fbpx
اخر الاخبار
المهندس خليفة المانع مدير مشروع استاد الثمامة:

الصرح المونديالي الجديد بتصميمه الفريد جسر للتواصل بين الثقافات

الدوحة – الراية:

أعرب المهندس خليفة المانع، مدير مشروع استاد الثمامة، عن فخره وفريق العمل بامتلاء الاستاد بآلاف المشجعين خلال استضافة نهائي كأس الأمير 2021 بين ناديي الريان والسد مساء الجمعة الماضي.

وقد شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الإعلان عن جاهزية الصرح المونديالي الجديد بالتزامن مع نهائي أغلى الكؤوس، وهو ما يعد في حد ذاته تشريفاً لكل من شارك في الإعداد لتلك اللحظة.

وقال المانع إن لحظة تدشين الاستاد كانت بمثابة تتويج لجهود فريق العمل على مدى سنوات طويلة، خاصة مع تصميم الاستاد وتشييده بأيدي الكوادر القطرية، واستقباله للمشجعين بكامل طاقته الاستيعابية، ولأول مرة منذ بداية جائحة كوفيد-19.

المهندس خليفة المانع، مدير مشروع استاد الثمامة

واستوحي تصميم الاستاد من القحفية، قبعة الرأس التقليدية التي يرتديها الرجال والصبية في أنحاء العالم العربي. واحتفاء بالتصميم الفريد للصرح الرياضي الجديد؛ تسلّم كل مشجّع حضر الافتتاح الأسبوع الماضي قحفية تحمل اسم استاد الثمامة.

وفي هذا السياق أضاف المانع: “لم تقتصر الرمزية التي يحملها الاستاد على تصميمه الذي يجسّد جانباً أصيلاً من ثقافتنا، بل جاء إبداع هذا التصميم بأيدي المعماري القطري، المهندس إبراهيم الجيدة، كما شهدت مراحل تشييد الاستاد حضوراً فاعلاً للكوادر القطرية، الأمر الذي يبرهن على ما تمتلكه قطر من كفاءات قادرة على تنفيذ مشاريع عالمية المستوى.”

وانضم المانع إلى فريق مشروع استاد الثمامة في مرحلة اعتماد المخطط الخاص بتصميم الاستاد، مباشرة بعد اختيار التصميم الفائز من بين تصاميم عدة شارك بها مجموعة من المهندسين المعماريين من أنحاء العالم، ضمن مسابقة لتصميم مخطط أوّلي مستوحى من القحفية العربية.

وعلى الرغم من أن فكرة التصميم أتاحت الفرصة لإلقاء الضوء على الموروث الثقافي في قطر والمنطقة، إلا أن فريق العمل واجه العديد من التحديات، وأشار المانع إلى أن فريقه أراد تكرار التفاصيل الدقيقة للنقوش التي تميز القحفية على امتداد الاستاد، وترتب على ذلك استخدام النوع الملائم من المواد، ووضع الألواح بطريقة لا تؤثر على الصورة الكلية للتصميم.

وحول توفير عنصر الإضاءة مع الحفاظ على جوهر التصميم أضاف المانع: “أردنا أن تكون الفتحة في سقف الاستاد متسعة بما يكفي لدخول أشعة الشمس الضرورية لعشب الأرضية، وأن تكون في الوقت ذاته صغيرة الحجم بحيث تبدو شبيهة بالقحفية.”

وتابع: “حرصنا أيضاً على أن تضم المنطقة المحيطة بالاستاد تصاميم تعكس الشكل الدائري الذي يميز الاستاد، وأشكالاً أخرى تجسّد أنماط التطريز في القحفية، بما يضمن استمتاع المشجعين بتجربة بصرية متواصلة منذ لحظة وصولهم إلى محيط الاستاد.”

وكما هو الحال في بقية استادات قطر 2022؛ يضمن استاد الثمامة بناء إرث مستدام يعود بالنفع على المجتمع المحلي لأجيال قادمة بعد نهاية منافسات البطولة العام المقبل.  وتشمل الخطط المقررة للمنطقة المحيطة بالاستاد إنشاء مسار مخصص للجري وآخر للدراجات الهوائية على مسافة تمتد لأكثر من 3 كلم، إلى جانب حوض للسباحة، وقاعات متعددة الاستخدام، ومساحات مخصصة لعدد من المطاعم والمحال التجارية.

وفي هذا السياق؛ أكد المانع أن من أكثر الأمور التي تبعث على السعادة للعمل في هذا المشروع الاطلاع على تفاصيل إرث الاستاد والفوائد التي ستعود على منطقة الثمامة، والتي لن تقتصر على تشييد استاد لكرة القدم، بل تمتد لتشمل العديد من الجوانب التي تعود بمزايا كثيرة على سكان المنطقة.

وأضاف: “تغمرني مشاعر الفخر والسرور بتحقيق الإنجاز، لأن المنافع المرتبطة باستاد الثمامة تشمل إنشاء مجمع عالمي المستوى، يوفر العديد من المرافق الخدمية والترفيهية لسكان المنطقة، حيث من المقرر بناء مستشفى للطب الرياضي وفندق عصري صغير، بعد تفكيك الطبقة العلوية من المدرجات عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم.”

ويرى المانع أن الإرث الحقيقي للاستاد يتمثل في الأهمية الثقافية التي يرمز لها التصميم في محاكاته للقحفية العربية، والتي تحمل مكانة خاصة تبعث على الفخر والاعتزاز بالنفس لدى المواطنين القطريين والشعوب العربية على حد سواء، مؤكداً أن هذه الأيقونة المعمارية سيكون لها تأثير واضح في نفوس المشجعين من داخل قطر وخارجها.

وتابع: “يجسد التصميم الفريد للصرح المونديالي، رمزاً وثيق الصلة بالكرامة والاعتزاز بالنفس في قطر والعالم العربي، ويعتبر الاستاد المونديالي بتصميمه الفريد جسراً للتواصل بين الثقافات وحافزاً للتعرف على التقاليد الغنية والمتنوعة للشعوب من أنحاء العالم.”

واختتم المانع: “لدى كافة الشعوب قبعة أو غطاء الرأس التقليدي الخاص بها، ويكمن الطابع العالمي لاستاد الثمامة في تصميم يحتفي بجانب تراثي على قدر من الأهمية يمسّ حياة الشعوب على اختلاف ثقافاتها وتنوعها، كما يجسد جوهر بطولة عالمية مثل كأس العالم، والتي تهدف بالأساس إلى التقريب بين الناس وتعزيز التواصل بين كافة الشعوب والثقافات من مختلف أنحاء العالم.”

يشار إلى أن المهندس خليفة المانع عمل في قطاع النفط والغاز في قطر عدة سنوات بعد تخرجه من جامعة تكساس إي أند أم في قطر، قبل انضمامه إلى فريق اللجنة العليا للمشاريع والإرث في العام 2014، للعمل في واحد من أهم المشاريع في مسيرة النمو التي تشهدها البلاد، والإسهام في مهمة تنظيم أول نسخة من مونديال كرة القدم في العالم العربي والشرق الأوسط.

ويعد استاد الثمامة سادس الاستادات جاهزية لاستضافة مونديال قطر 2022، ويتسع لأربعين ألف مشجع، ويستضيف مباريات في بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ من مرحلة المجموعات حتى الدور ربع النهائي، كما يشهد مباريات في بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر نهاية العام الجاري.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X